اقتصاد

السويد تسجل أول انخفاض في المستوى الاقتصادي منذ عقود

السويد تسجل أول انخفاض في المستوى الاقتصادي منذ عقود image

لجين الحفار

أخر تحديث

Aa

السويد

Foto Fredrik Surell/TT وزيرة المالية السويدية

كشفت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء السويدي حديثاً، تراجع المستوى الاقتصادي في السويد للمرة الأولى منذ عام 1995، ويُرجع المكتب هذا التراجع إلى التأثيرات المتزايدة للتضخم. 

في السياق، زادت القيمة المتوسطة للمستوى الاقتصادي للأسر السويدية بنسبة 5% بين الأعوام 2021 و2022، لكن الارتفاع الكبير في معدلات التضخم، الذي بلغ متوسطه السنوي 8.4%، أدى إلى انخفاض الدخل الحقيقي بعد تحويل الأرقام لأسعار عام 2022.

إلى جانب الأرقام السابقة، انخفض عدد الأشخاص الذين يندرجون تحت فئة "ذوي المستوى الاقتصادي المنخفض"، حيث تراجعت نسبتهم من 14.7% إلى 13.6%، يعني ذلك أن الأفراد ذوي الدخل المنخفض شهدوا انخفاضاً أقل في مستوى دخلهم مقارنةً بالأشخاص ذوي الدخل الأعلى.

وفيما يتعلق بعدم المساواة في الدخل، أظهرت البيانات اختلافاً في الأرقام حسب نوع الدخل المقاس، حيث تُقاس نسبة عدم المساواة في الدخل باستخدام "معامل جيني" ينتج نتائج تتراوح بين 0 و1، حيث يعبر الرقم 1 أن كل مستوى الدخل يذهب ليد فرد واحد، بينما يمثل الرقم 0 المساواة التامة في الدخل بين جميع أفراد البلاد.

وفي السويد، شهد المعامل الجيني للدخل، باستثناء مكاسب رأس المال، ويشمل الأرباح والفوائد، ارتفاعاً في عام 2022 من 0.285 إلى 0.288، مسجلاً أعلى معدلاته منذ بدء التسجيلات عام 1975، ويعزو مكتب الإحصاء السويدي هذه الزيادة إلى الارتفاع المستمر في الأرباح.

في المقابل، انخفض المعامل الجيني للمستوى الاقتصادي الذي يشمل مكاسب رأس المال من 0.333 إلى 0.324، ما يعني تحقيق توزيع أكثر تساوياً للدخل.

بدوره، أفاد مكتب الإحصاء السويدي أنه لم يسجل انخفاضاً في المستوى الاقتصادي منذ الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في منتصف التسعينات. 

ويعتمد حساب المستوى الاقتصادي على تقييم الدخل الصافي للأسرة مقارنةً بعدد البالغين والأطفال فيها، ويشمل هذا الدخل جميع الإيرادات الخاضعة للضريبة وغير الخاضعة لها، بالإضافة إلى الضرائب والتحويلات السلبية الأخرى مثل سداد قروض الطلاب.

الأثر الممتد يشمل العقارات في السويد

تواجه السويد هذا العام 2024، أعلى زيادة في إيجارات العقارات منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث تم الاتفاق على رفع إيجارات ما يقارب الربع من إجمالي الوحدات السكنية في البلاد. وتشمل الزيادة نحو 322,000 وحدة سكنية، بمعدل ارتفاع يبلغ 5%، وهو الأعلى منذ أكثر من 30 عاماً للعام الثاني على التوالي.

من جانبها، توقّعت وزيرة المالية السويدية، إليزابيث سفانتيسون، الثلاثاء 16 يناير/ كانون الثاني، ارتفاعاً إضافياً لمعدّلات البطالة في السويد، والمزيد من حالات الإفلاس خلال العام الجاري 2024

وأوضحت أن الأرقام الأخيرة للتضخم، التي صدرت يوم الاثنين 15 يناير/ كانون الثاني، تبعث على الارتياح لكنّها في الوقت ذاته حذّرت من المخاطر المحتملة التي تشير إلى إمكانية ارتفاع التضخّم مجدّداً، مؤكدةً ضرورة البقاء في حالة تأهّب حسب تعبيرها.

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©