أخبار السويد

السويد تشعر بـ"الاطمئنان" في الناتو بسبب سفينة حربية أمريكية

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

أخر تحديث

السويد تشعر بـ"الاطمئنان" في الناتو بسبب سفينة حربية أمريكية image

Foto Fredrik Persson/TT

في نهاية الأسبوع الماضي، كان الكثير من الناس في العاصمة السويدية يتحدثون عن السفينة الحربية الأمريكية الراسية في الممر المائي الرئيسي الذي يربط ستوكهولم ببحر البلطيق، حيث سيطر الحضور الهائل لـUSS Kearsarge التي يصل طول ظلها إلى 253 متراً على مركز المدينة.

وتكهن اثنان من السياح الدنماركيين الذين كانوا قريبين من الواجهة البحرية، بأن وصول السفينة الأمريكية يمكن أن يكون له علاقة بطلب السويد الأخير، إلى جانب فنلندا، الانضمام إلى الناتو، أو ربما يعكس السبب الرئيسي لهذه الطلبات: قتامة صورة الأمن الإقليمي بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

في هذا السياق، قالت واحدة من السائحات: "أستطيع أن أرى سبب انضمام الدولتان للناتو، حيث هنالك الكثير من الشك حول المسار الذي ستتجه إليه الأمور".

ورسمياً، فإن سبب زيارة السفينة إلى ستوكهولم هو المشاركة في تدريب عسكري تشارك فيه 14 دولة من دول الناتو بالإضافة إلى فنلندا والسويد، والذي سيختبر قدرة القوات البحرية والجوية والجيوش في هذه الدول على العمل معاً. وسيستمر التدريب، المسمى بالتوبس (Baltops)، طوال الأسبوع وسيشمل تدريبات هبوط على طول السواحل السويدية والألمانية.

وفوق ذلك، فإن السفينة Kearsarge لديها مهمة مزدوجة في العاصمة السويدية، فهي موجودة أيضاً في ستوكهولم لإرسال رسالة إلى روسيا مفادها أن الولايات المتحدة تهتم بالسويد وفنلندا. وقدمت الدولتان طلباً للانضمام إلى الناتو قبل أسبوعين، لكن طلباتهما، والتي كان من المتوقع بالفعل أن تستغرق شهوراً، أصبحت معقدة بسبب اعتراضات تركية.

ويمر البلدان الآن بـ"فترة رمادية" حساسة بين التقديم وعضوية الناتو الكاملة، مع الالتزام بالدفاع المتبادل الذي ينطوي عليه ذلك، وقد أُثيرت أسئلة حول الحماية التي يمكن أن تتوقعها البلدان من الولايات المتحدة وغيرها خلال الأشهر المقبلة .

FotoFredrik Persson/TT

بيان صريح

في مؤتمر صحفي على ظهر سفينة Kearsarge يوم السبت، قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارك ميلي : "إن زيارة السفينة الحربية إلى ستوكهولم تهدف جزئياً إلى الإجابة على هذه الأسئلة"، مضيفاً: "أعتقد أن وجود Kearsarge هنا هو بيان قوي للغاية، نحن ملتزمون بنظام دولي قائم على القواعد."

وقالت رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسون، "أظهر وصول السفينة الحربية الأمريكية أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، يفي بالتزاماته" التي تعهد بها لها وللرئيس الفنلندي سولي نينيستو، عندما زارا البيت الأبيض الشهر الماضي، وهذا يظهر أن "ضمانات الرئيس بايدن الأمنية تتبعها إجراءات".

FotoFredrik Persson/TT

تُقدّم الطريقة التي يتم بها عمل تدريب Baltops بعض الأفكار حول كيفية إدارة "الفترة الرمادية" السويدية والفنلندية على الأرجح خلال الأشهر المقبلة. يبدو أن الاستراتيجية تتمثل في إدارة جدول زمني ضيق للتدريبات - والتي تتضمن أيضاً تدريب سييل (Sill) الذي انتهى مؤخراً حول إستونيا Estonia- للحفاظ على وجود معزز لحلف الناتو في منطقة بحر البلطيق.

وستكون تدريبات بالتوبس أكبر بحوالي 30% هذا العام مقارنة بعام 2021، والتي تشمل 45 سفينة و 76 طائرة حيث قال الجنرال، إن الرئيس بايدن طلب من القادة العسكريين "زيادة بسيطة" في الأنشطة إلى جانب "البرنامج المهم" المقرر مسبقاً.

وفي حديثه إلى جانب ميلي، قال وزير الدفاع السويدي بيتر هولتكفيست إنه يمكن أن يرى "مستقبلاً هنا مع الكثير من الإجراءات التي تجعل الجزء الخاص بنا من أوروبا أكثر أماناً، خلال هذا الوقت الحساس منذ الآن حتى نصبح كاملي العضوية في الناتو"، مضيفاً: "ستكون لدينا سفن بحرية في بحر البلطيق خلال الأشهر المقبلة، وأيضاً قوات جوية في مجالنا الجوي".

FotoFredrik Persson/TT

تدريب بالتوبس Baltobs

فحصت طائرة هليكوبتر هجومية تحت سطح السفينة في Kearsarge، كجزء مما وصفه مهندس على متنها بأنه فحص مرحلي، حيث كان فريق من الميكانيكيين يفكك الطائرة لفحصها ثم يعيد تجميعها، وكان الفريق يستعد بعد ظهر يوم السبت، إعادة تثبيت شفرات الدوار وإعادة بناء النهاية الخلفية.

وكانت على سطح السفينة، صفوف من المركبات الصالحة لجميع التضاريس، متوقفة أمام ثلاث طائرات إنزال كبيرة مزودة بوسائد هوائية والتي ستنشر القوات والآلات على الساحل خلال التدريبات هذا الأسبوع، ومن المتوقع يوم الثلاثاء، أن يتم إنزال 250 جندياً أمريكياً في جزيرة جوتلاند Gotland السويدية، الواقعة على بحر البلطيق، كجزء من تدريب بالتوبس.

وأثار وجود الجنرال ميلي على متن السفينة ضجة أثناء انتقاله بين مشاة البحرية الأمريكية، وهو يوزع اللحظات الشبيهة بالميداليات: "لا تفقد ذلك، إنه يستحق المال على موقع eBay"، ممازحاً أحد أفراد مشاة البحرية.

FotoFredrik Persson/TT

وقال ميلي: "رأيت نوع الطائرات الموجودة هنا. توجد طائرة هجومية، وهارير جامب جيتس". مضيفاً: "إنك تنظر إلى حوالي 1200 من مشاة البحرية القادرة على تنفيذ هجمات برمائية بحجم كتيبة من البحر لاستعراض القوة على الساحل"

وسُئل ميلي عن الرسالة التي يجب أن تأخذها موسكو بعين الاعتبار، من وجود السفينة Kearsarge في بحر البلطيق، فأجّل كلامه وقال: "سأترك الرسالة لتحددها موسكو فليس عملي أن أوضح رسالة، نحن هنا للقيام بالتدريب العسكري".

فريق التحرير أكتر أخبار السويد

تم النشر :
أخر تحديث :