قالت الشرطة السويدية إن البلاد لم تشهد اضطرابات متعلّقة بحرق القرآن من قبل المتطرف اليميني الدنماركي راسموس بالودان وحزبه سترام كورس Stram Kurs هذا الأسبوع في ستوكهولم، على عكس ما حدث في عيد الفصح.وكان بالودان قد نظّم وحزبه مظاهرات هذا الأسبوع تتضمن حرق القرآن، فيما وصفه بأنه "جولة انتخابية" قبل خوض الانتخابات البرلمانية السويدية في سبتمبر / أيلول، ومع ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السويدية أن قلة من الناس بدوا مهتمين بهذه الأساليب المستخدمة، وأكدت الشرطة عدم حدوث اضطرابات كبيرة نتيجةً للمظاهرات.هذا وأظهرت ردة الفعل هذه المرة تناقضاً صارخاً مع أحداث عيد الفصح، التي شهدت أعمال شغب تضمنت عمليات تخريب وعنف استهدفت الشرطة في المقام الأول، وأصيب حينها 26 ضابط شرطة واعتقل ما لا يقل عن 40 شخصاً، وفي حديثه مع وكالة الأنباء السويدية، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوبسالا، ستين ويدمالم: "لم تتوقع الشرطة مدى الاحتجاجات والعنف الهائل الذي جلبته أعمال الشغب في عيد الفصح، لا أعرف ما إذا رأينا أي شيء مشابه في العصر الحديث للسويد".أشار ويدمالم إلى أن أعداد الحاضرين في مظاهرات بالودان قلّت نتيجة مقاضاة العديد من الأشخاص المشاركين في أعمال شغب عيد الفصح، كما أن تكثيف تواجد الشرطة وتحسين مواردها منع أي شخص من محاولة استخدام العنف.وأكد الأشخاص الذين تحدثوا مع وكالة الأنباء السويدية حول مظاهرة فيتجا تورغ Fittja torg، أنهم يعلمون أن هدف بالودان هو استفزاز الناس، يقول هيميت كايا: "أنا مسلم ولا أهتم، بالنسبة للمسلم الحقيقي كل الأديان متساوية، رسالته هي خلق الصراع والإزعاجات، لا يجب أن تعطيه ذلك".وفقاً لويدمالم، لا يوجد ما يشير إلى أن نجاح بالودان في الانتخابات السويدية، ويقول: "من ناحية أخرى، أعتقد أن حزب سترام كورس أثّر كثيراً في السياسة السويدية بطريقة كشفت عن فجوات كبيرة في المجتمع، أعتقد أن الوعي بهذه الأمور زاد بسبب أعمال الشغب في عيد الفصح، إلّا أنه لا يوجد ما نشكر بالودان عليه".FotoMaja Suslin/TTيذكر أنه في السويد، يجب أن تكون مواطناً سويدياً حتى يتم انتخابك لعضوية البرلمان، وكان بالودان تقدم بطلب للحصول على الجنسية السويدية وحصل عليها في عام 2020، كون والده سويدي، إلا أنه ومن أجل دخول البرلمان السويدي، يجب على بالودان الفوز بما لا يقل عن 4% من الأصوات في الانتخابات المقبلة.وكان بالودان قد ترشح للانتخابات البرلمانية الدنماركية في عام 2019، وحصل على 1.8% فقط من الأصوات، حيث يجب على الأحزاب تحقيق 2% على الأقل من أجل دخول البرلمان الدنماركي.