كشفت دراسة حديثة أجرتها صحيفة "أفتونبلاديت" بالتعاون مع معهد "ديموسكوب" أن غالبية طلاب المدارس الثانوية والجامعات في السويد يشعرون بالأمان في بيئتهم الدراسية. ومع ذلك، فإن هناك عوامل متعددة تزيد من حدة القلق والتوتر لديهم.مصادر القلق الرئيسية: الامتحانات والتنمر الإلكترونيأظهرت الدراسة أن العديد من الطلاب يعانون من القلق بشأن الامتحانات والاختبارات، بالإضافة إلى الخوف من التعرض للإهانة والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أن هناك مخاوف متزايدة من احتمال وقوع حوادث إطلاق نار في المدارس، وهو أمر يشكل قلقًا كبيرًا للطلاب في السويد.يقول ريدوان سعيد-حسين، طالب في مدرسة "سولنا" الثانوية: "أحيانًا أفكر في احتمال تعرض مدرستي لهجوم خلال ساعات الدراسة، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيحدث. أكثر ما يشغلني هو دراستي ومشروع التخرج".القلق من الفشل والخوف من العنفتشير نتائج الاستطلاع إلى أن 89% من الطلاب الذين شاركوا فيه يشعرون بالأمان في مدارسهم، لكن ذلك لم يمنع بقاء بعض المخاوف التي تؤثر على حياتهم اليومية. وجاء الفشل في الامتحانات كأبرز مصدر للقلق، حيث أعرب 56% من المشاركين عن تخوفهم من هذه المشكلة.كما أبدى 11% من الطلاب قلقهم بشأن الإهانة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يخشى 7% من وقوع حوادث إطلاق نار في المدرسة أو بالقرب منها.ويقول ندب مفينغ، طالب في مدرسة "سولنا" الثانوية: "عندما كنت أصغر سنًا، شهدت بعض الحوادث مثل دخول طلاب آخرين إلى المدرسة واندلاع شجارات. في تلك اللحظات، شعرت بعدم الأمان".لا يزال التنمر يشكل مصدر قلق لـ 6% من الطلاب، مما يشير إلى أن الشعور بالتعرض للخطر لا يزال حاضرًا بين بعض الشباب، رغم الإحساس العام بالأمان.تعديل السلوك لتجنب المخاطرأفادت الدراسة بأن الطلاب الذين عبروا عن مخاوفهم من هذه التهديدات قاموا بتغيير سلوكهم لتجنب المواقف التي يخشونها. فعلى سبيل المثال، اتخذ 70% من الطلاب الذين يشعرون بالقلق من التنمر خطوات لتجنب التعرض له.تقول كريستين روسين، طالبة في المعهد الملكي للتكنولوجيا: "أعاني حاليًا من قلة النوم والتوتر المستمر بسبب امتحانات الأسبوع الماضي".أما الطلاب الذين يخشون الإهانة الاجتماعية عبر الإنترنت، فقد أشار 55% منهم إلى أنهم قاموا بتغيير سلوكهم، مثل التوقف عن نشر المنشورات أو التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي كما كانوا يفعلون سابقًا، لتجنب التعرض للإساءة.