شهدت الكرونة السويدية يوم الجمعة تراجعًا كبيرًا أمام الدولار الأمريكي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن الاقتصاد الوطني.وذكرت صحيفة "Di" أن سعر الدولار وصل إلى 10.75 كرونة، مسجلًا انخفاضًا قدره 10 أوره للكرونة خلال اليوم. ويعد هذا التراجع الأكبر خلال شهر واحد . وكانت الكرونة قد فقدت 50 أوره أمام الدولار يوم الأحد الماضي، عندما بلغ سعر الدولار 10.60 كرونة، ليواصل انخفاضه لاحقًا خلال الأسبوع.قلق في أروقة البنك المركزيولم يقتصر التراجع على الدولار فقط؛ فقد تراجعت الكرونة أيضًا أمام اليورو، ليصل سعر اليورو إلى 11.65 كرونة، بزيادة قدرها 6 أوره. ومع ذلك، يبقى التركيز الأساسي على الأداء أمام الدولار، الذي يثير قلقًا كبيرًا في البنك المركزي السويدي.ووفقًا لتقرير نشرته "Realtid"، فإن ارتفاع قيمة الدولار يؤدي إلى زيادة أسعار الواردات، مما قد يفاقم من مشكلة التضخم في السويد. ويأتي ذلك في وقت حساس، حيث من المقرر أن يعلن البنك المركزي عن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس المقبل.خيارات محدودة أمام البنك المركزيغوستاف لينيل، رئيس قسم أسعار الفائدة في شركة "Storebrand"، صرح لمجلة "Privata Affärer" بأن البنك المركزي قد يجد نفسه مضطرًا لتقليص خططه لخفض الفائدة إذا استمرت الكرونة في التراجع. وأضاف أن استمرار انخفاض العملة يضيق الخيارات المتاحة أمام البنك للتعامل مع الضغوط الاقتصادية.جدل حول مستقبل الكرونةتراجع قيمة الكرونة أثار نقاشات متزايدة حول العملة السويدية. فعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت قيمة الدولار بأكثر من 26 في المئة، مما دفع البعض للمطالبة بالتحول إلى اليورو كعملة رسمية.وفي هذا السياق، نشر الاقتصاديان تورفين هاردينغ وأندرس أوكيرمان، أستاذان في الاقتصاد بجامعة ستافنجر، مقالًا في صحيفة "DN" هذا الأسبوع. وأشارا إلى أن ضعف الكرونة لا يمكن عزوه بالكامل إلى الأسواق، بل يتطلب حلولًا أوسع لمعالجة المشكلة.