أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بالإضافة إلى أحد قادة حركة حماس، بسبب اتهامات باستخدام المجاعة كوسيلة حرب.اتهامات خطيرة باستخدام المجاعة كسلاحأفادت المحكمة في بيانها أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت قاما عن عمد ووعي بحرمان السكان المدنيين في غزة من المواد الأساسية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة، بما في ذلك الغذاء والماء والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى الوقود والكهرباء.وجاء القرار بعد طلب من المدعي العام للمحكمة، كريم خان، الذي دعا منذ الربيع إلى إصدار مذكرات توقيف بحق نتنياهو وبعض قادة حماس، متهماً الأطراف بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.ردود فعل دولية ومحليةتباينت ردود الفعل الدولية والمحلية بشأن القرار، حيث أيدت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد القرار، معتبرةً أنه يعكس استقلالية المحكمة ودورها المهم في تحقيق العدالة الدولية.وقالت الوزيرة في بيان: "قرار المحكمة الجنائية الدولية هو قرار مستقل. السويد والاتحاد الأوروبي يدعمان عمل المحكمة ويؤكدان على ضرورة احترام استقلاليتها ونزاهتها".انتقادات حادة من الأحزاب السياسية الإسرائيليةمن جانبه، وصف مكتب نتنياهو القرار بأنه "معادٍ للسامية" و"نابع من مدعٍ عام فاسد". وأضاف المتحدث باسم نتنياهو، ديفيد مينسر: "نرفض تماماً هذه الاتهامات الكاذبة والعبثية التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، وهي هيئة سياسية متحيزة وتمييزية".واعتبر المتحدث أن الحرب الإسرائيلية على غزة هي "الأكثر عدلاً"، مشيراً إلى الهجوم الذي شنته حركة حماس في أكتوبر 2023، والذي وصفه بأنه "أكبر مذبحة تعرض لها الشعب اليهودي منذ الهولوكوست".انقسام سياسي داخليوعلى الصعيد السويدي، انتقد زعيم حزب الديمقراطيين السويديين، جيمي أوكيسون، القرار بشدة، قائلاً: "القرار غير مفهوم في وقت تخوض فيه إسرائيل حرباً وجودية ضد منظمة إرهابية ملوثة بالدماء. من المؤسف أن الحكومة السويدية لم تتخذ موقفاً أكثر وضوحاً".تم إصدار مذكرة التوقيف من قِبل لجنة مكونة من ثلاثة قضاة، حيث أكدت المحكمة أنها ستتابع التحقيقات والإجراءات القانونية لضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة. يشير هذا القرار إلى تصعيد كبير في الجهود الدولية لمحاسبة الأطراف المسؤولة عن الانتهاكات في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.