أصدرت المحكمة الابتدائية في السويد حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً على محمد خالد محمد، البالغ من العمر 18 عاماً، بعد إدانته بقتل ميكائيل يانيكي (39 عاماً) أمام أعين ابنه البالغ من العمر 12 عاماً، خلال حادثة إطلاق نار وقعت في أبريل 2024 بمنطقة Skärholmen جنوب ستوكهولم. في العاشر من أبريل 2024، كان ميكائيل في طريقه إلى المسبح مع ابنه عندما عبر نفقاً مخصصاً للمشاة، حيث تصادف وجود مجموعة من الشباب. ووفقاً للادعاء العام، نشب خلاف بين ميكائيل وثلاثة شبان، من بينهم المدان الرئيسي، مما أدى إلى تصاعد الموقف بسرعة. أظهرت التسجيلات أن الابن كان على بعد 60 متراً فقط من والده عندما تم إطلاق النار عليه، حيث حاول رجال الإسعاف تهدئته وإبعاده عن المشهد، إلا أنه كان قد شهد الحادث بالكامل. إدانة وأقصى عقوبة ممكنة أدانت المحكمة محمد خالد محمد بتهمة القتل، إلى جانب تهمتي شروع في القتل، بالإضافة إلى اتهامات بالخطف، حيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني، والتهديد والعنف. وحكمت عليه بالسجن لمدة 14 عاماً، وهي أقصى مدة يمكن فرضها على شخص كان دون سن 18 عند ارتكابه الجريمة. وجاء في حكم المحكمة:"لو كان المدان قد بلغ 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، لكان قد حُكم عليه بالسجن مدى الحياة." وأشارت المحكمة إلى أن المدان كان على علم بوجود ابن الضحية في مكان الحادث، وأنه أدرك تماماً أن الطفل قد يكون شاهداً على الجريمة. "لقد تجاهل محمد خالد محمد بشكل صارخ التأثير النفسي لهذا الحادث على الطفل، مما يُعد تصرفاً بالغ القسوة ويزيد من جسامة الجريمة." إدانات أخرى في القضية إلى جانب المدان الرئيسي، أُدين ثلاثة أشخاص آخرين بتهم تتعلق بالجريمة: شاب (17 عاماً وقت الحادث): أدين بالمساعدة في التستر على الجريمة وحكم عليه برعاية الشباب. شاب (18 عاماً): أدين بالتستر على الجريمة وحُكم عليه بالخضوع للمراقبة. شاب (18 عاماً، كان 17 عند وقوع الجريمة): أدين بنفس التهمة وحُكم عليه بمراقبة الشباب لمدة سبعة أشهر. شاب آخر (18 عاماً): تمت تبرئته من التهم الموجهة إليه. سوابق جنائية ومسيرة إجرامية منذ الطفولة أظهرت التحقيقات أن محمد خالد محمد كان معروفاً لدى الشرطة منذ أن كان في التاسعة من عمره، حيث تورط في عدة قضايا سرقة. وعند بلوغه سن 13، اعتُبر "ناشطاً في عالم الجريمة"، وكان على صلة بعصابة "مجموعة سكيرهولمن" الإجرامية. وفي ديسمبر 2023، كان المتهم مطلوباً للعدالة بسبب حادثة إطلاق نار في منطقة فاربيري، حيث أطلق النار على شخصين، فضلاً عن تورطه في حادثة خطف ومحاولة قتل أحد أفراد عصابة منافسة. اعتقاله بعد أيام من الجريمة تم القبض على محمد خالد محمد في مدينة إسكيلستونا بعد أربعة أيام من مقتل ميكائيل، رغم أنه كان من المفترض أن يكون في رعاية إحدى العائلات وفقاً لإجراءات الإشراف الاجتماعي. تمثل هذه القضية واحدة من أكثر الجرائم التي هزت الرأي العام السويدي، وأكدت مجدداً تزايد ظاهرة تجنيد الشباب في الشبكات الإجرامية داخل البلاد.