أخبار السويد

المستشار القانوني أبو عزيز.. كانت مسؤولة العمل سترمي شهادتي وتشغلني عامل نظافة

المستشار القانوني أبو عزيز.. كانت مسؤولة العمل سترمي شهادتي وتشغلني عامل نظافة
 author image

عروة درويش

أخر تحديث

المستشار القانوني أبو عزيز.. كانت مسؤولة العمل سترمي شهادتي وتشغلني عامل نظافة

قصّة نجاح مهاجر في السويد - المستشار القانوني محمد أبو عزيز كميل

محمد أبو عزيز كميل فلسطيني الأصل جاء إلى السويد في 2005 واضطرّ للخوض في صعوبة بدء الحياة في السويد كشخص عصامي، قبل أن ينجح في بدء عمله وفتح مكتبه القانوني الخاص. لنتعرّف على تجربة محمد وأبرز محطاتها وبعض أبرز الأسئلة التي يوجهها المهاجرون له بحكم اختصاصه.

درس محمد القانون في فلسطين قبل قدومه إلى السويد، وعندما وصل إلى السويد عادل شهادته في جامعة مالمو وأتمّ دراسة الماجستير في جامعة ستوكهولم. عمل محمد في الكثير من المهن، محلات ومطاعم...الخ أثناء فترة الدراسة، ويقول عن تلك الحقبة: «رضيت بالعمل بأيّ شيء عُرض علي حتّى عندما تكون الساعة مقابل 5 كرون، كان المهم بالنسبة لي ألّا يأتي آخر الشهر واضطرّ للاستدانة أو العيش على حساب أحد».

في 2017 بدأ كشريك في مكتب، وفي 2018 بات لديه مكتبه الخاص (أم أند كو للاستشارات القانونية والمحاماة) في مالمو كمستشار قانوني Jurist، والذي يعمل فيه أشخاص آخرون بإدارته. يختص مكتب محمد بشكل رئيسي بقضايا الهجرة والقضايا العائلية.

أبرز أسئلة المهاجرين

عمل أبو عزيز بكل ما هو متاح.. حتى ب 5 كرون بالساعة

لأنّ اختصاص محمد الأساسي هو قضايا الهجرة، طلبتُ منه ذكر أبرز الأسئلة التي يطرحها عليه المهاجرون، بهدف إفادة جمهور "أكتر"، فأجاب: «أكثر الأسئلة التي تصلني مؤخراً هي القوانين الجديدة بعد وصول الحكومة، ودائماً ما أردّ بأنّ معظم ما سمعنا عنه في الإعلام هو اتفاقيات ولم تتحوّل إلى قوانين برلمانية، علاوة على أنّ هذه الاتفاقيات لم تأتِ بأشياء كثيرة جديدة فيما يخصّ المهاجرين/اللاجئين، فالحكومة السابقة كانت قد وضعت بالفعل الكثير من الشروط القائمة اليوم».

أضاف أمراً آخر هام: «يجب أن ينتبه القادمون إلى السويد من تغيير بياناتهم الشخصية. مثال: إن قمتم بإعطاء مصلحة الهجرة كنيتكم مع ال التعريف "الخالد كمثال" ثمّ عدتم وغيرتموها إلى "خالد" سيعتبرونها طعناً في بياناتكم ويشككون في شخصيتكم، أو أن تخطئوا في تاريخ الميلاد... فالمعلومات التي تعطونها عند وصولكم شديدة الأهمية وأهمّ حتّى من جواز السفر والهوية الشخصية وعند التضارب يتمّ الأخذ بها».

كما تحدّث عن شروط لمّ الشمل: «منح الاستثناء من شرط الإعالة ليس متاحاً للجميع، وشرط الحياة مع الشريك يعني أن تعيش معه لعامين متتاليين ولا يكفي أن تزوره وتعود إلى السويد. ويجب أن تثبت هذا بطريقة ما، كمثال نقل عنوانك الضريبي إلى خارج البلاد وأنت تعيش مع هذا الشخص».

عرقلة

عندما تحتاجون معلومة اسألوا المصدر مباشرة

نتيجة سماعي لقصص بعض المهاجرين، أنا مقتنع بأنّ مصلحة الهجرة تقوم أحياناً بعرقلة بعض الإجراءات رغم وضوحها، مثال: اعتبار علاقة زوجين غير جدية لأنّ الزوجة أعطت محقق مصلحة الهجرة تاريخ ميلاد زوجها المتداول بينما تاريخ ميلاده على الهوية مختلف، وهو الأمر طبيعي الحدوث في البلدان العربية. دردشتُ مع محمد عن هذه القضايا وسألته عن رأيه فيها.

يقول: «هناك حالات أخرى أكثر غرابة حتّى، مثل حالة أحد الزوجين الذي يعيش في السعودية ويعطي تاريخ ميلاده بالهجري كما هو متّبع هناك، فتعتبره مصلحة الهجرة دليلاً على عدم جدية العلاقة».

إذاً هل يوافقني محمد على أنّ مصلحة الهجرة تعرقل الإجراءات الواضحة؟ يقول: «لا يمكننا لوم مصلحة الهجرة في بعض الأحيان – وأركّز على بعض الأحيان فقط – فهم يواجهون الكثير من حالات الزواج بالأسود، وله سوق خاصة به تكلّف بين 150 ألف و200 ألف كرون. فإذا كنّا نحن نعلم بوجود مثل هذه السوق السوداء فهم أيضاً يعرفونها، ويدفعهم هذا للشكّ المفرط في العلاقات الجديدة. لهذا أوّل ما أنصح به من لديهم مثل هذه المشكلة أن يكون لديهم ما يثبت جديّة علاقتهم، كالحمل، قبل أن يتكلفوا الطعن بالقرار».

تجنبوا من يحبطكم

تخلصوا من صحبة السلبيين إن أردتم التقدم في حياتكم

بعيداً عن خبرة محمد القانونية، كنتُ أريد أن أعرف المزيد عن تجربته كمهاجر عصاميّ ناجح واستخلاص العبر منها. ولهذا رتبت إجاباته كفقرات أجدها هامّة:

  • تضخيم وجود العنصرية في السويد خاطئ وإنكاره كلياً خاطئ أيضاً. هناك في السويد قوانين ممتازة ضدّ العنصرية. علينا نحن المهاجرون العرب أن نتكاتف لاستخدام القانون ضدّ العنصرية الواضحة أو المخفية وعدم السكوت عنها. وفي الوقت نفسه تمييز أنفسنا عمّا نسميه في ثقافتنا «التفاحة الخربانة»، فأغلبنا عاملون ونشطون وموجودون في جميع المجالات، والمخربون والعالات قلائل.
  • أن تعتمد على السوسيال أمر طبيعي شرط ألّا تحولها لمهنة، وهذا ينطبق على المهاجرين والسويديين على السواء.
  • لا تستمع للسلبيين السوداويين الذين لا يرون إلّا السيء في كلّ شيء، فهؤلاء سيمنعونك من التقدم ويبقون يعيدونك للخلف. تخلّص من صحبة هؤلاء كي تتمكن من بناء طريقك. لو استمعتُ للسلبيين لما تمكنت من تحقيق شيء... مثال من يقولون لك: «شهاداتك لا قيمة لها في السويد... بلّها واشرب ميتها»، أحياناً ما يكون هؤلاء أشخاص مهمتهم دعمك مثل المسؤولة في مكتب العمل التي قالت لي بأنّ شهادتي لا قيمة لها وكانت تريد تسجيلي في أوتبلدنغ لتعلّم التنظيف.
  • لا تسكت عن حقك، فإن قال لك أحدهم «ارجع لبلدك» اعرف أنّ السويد بلدك طالما أنّك تعمل وتشارك في النشاط الاقتصادي وتدفع ضرائب.
  • عندما تحتاج لمعلومة اسأل الجهات المسؤولة عنها مباشرة كي لا تضيّع الكثير من وقتك. مثال ما حدث معي عندما أردت دراسة ماجستير في الجامعة. جعلوني في مركز التدريب المهني أنتظر وأدرس الكثير من الأشياء قبل التقديم بعد سنتين ونصف، وعندما قدمت لم يقبلوني في البرنامج. ذهبت وقابلت مدير البرنامج وسألته عن السبب وأريته جميع شهاداتي والتعديل، فقام برمي جميع الشهادات جانباً وقال لي: «كلّ هذه الشهادات والأوراق لا لزوم لها، كلّ ما تحتاجه شهادتك الأصلية وشهادة لغة إنكليزية» لاكتشف أنّ السنين ضاعت عليّ بسبب من يفترض بأنّه يعرف المطلوب.

استمتعت باللقاء مع محمد، فكانت ردوده وطروحاته متوازنة، ولهذا أتمنى له نجاحات أخرى، وأتمنى لقاء أشخاص مثله يشكلون قصص نجاح للمهاجرين في السويد.



تنويه: المواد المنشورة في هذا القسم تنشرها هيئة تحرير منصة أكتر الإخبارية كما وردت إليها، دون تدخل منها - سوى بعض التصليحات اللغوية الضرورية- وهي لا تعبّر بالضرورة عن رأي المنصة أو سياستها التحريرية، ومسؤولية ما ورد فيها تعود على كاتبها.

Author Name

عروة درويش

كاتب ومحرر ومنشئ محتوى - خريج قانون، ماجستير قانون دولي عام من الجامعة الإسلامية في بيروت، وماجستير قانون دولي إنساني من الجامعة الافتراضية السورية. عمل مع عدد من الصحف والمجلات العربية ودور النشر في أوروبا والعالم العربي.

المصدر :
تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©