شهد حزب "الاشتراكيين الديمقراطيين" ارتفاعًا في شعبيته ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي، مما يعزز من الفارق بين المعارضة وأحزاب الحكومة، وذلك وفقًا لآخر استطلاع للرأي أجرته "SVT/Verian" لشهر نوفمبر.استقرار الوضع السياسيأظهرت بيانات الاستطلاع استقرارًا في التوجهات السياسية دون تغييرات إحصائية ملحوظة في شعبية أي حزب مقارنةً بالشهر الماضي. ويستمر "الاشتراكيون الديمقراطيون" في تصدر قائمة الأحزاب الأكبر شعبية، بينما يتنافس "حزب المحافظين" و"ديمقراطيو السويد" على المرتبة الثانية.ولكن خلال الشهر الماضي، أظهر "الاشتراكيون الديمقراطيون" طفرة جديدة في شعبيتهم، حيث ارتفعت نسبة تأييدهم إلى 34.5%، وهو ما يُعدّ أعلى مستوى للحزب منذ أبريل، بعد أن حافظ على نسبة ثابتة بلغت حوالي 33% على مدى الأشهر الأربعة الماضية.أسباب ارتفاع شعبية الاشتراكيين الديمقراطيينعلق بير سودربالم، المسؤول عن الرأي العام في Verian، قائلًا: "يشير هذا الارتفاع إلى تحسن موقف الحزب في استطلاعات الرأي، رغم التحديات التي واجهته". وأضاف أن الظروف العالمية غير المستقرة وارتفاع معدل البطالة في السويد قد دفعت العديد من الناخبين للتوجه إلى أكبر حزب معارض.تراجع في دعم حزب اليسارأما "حزب اليسار" فقد تراجع إلى نسبة تأييد بلغت 7.7%، وهي أدنى مستوى له خلال أكثر من ستة أشهر. وأرجع سودربالم هذا الانخفاض إلى الجدل الدائر حول تصريحات من قادة الحزب وصفها البعض بأنها "معادية للسامية"، ما أدى إلى انتقال بعض الناخبين نحو "الاشتراكيين الديمقراطيين".بينما تمكن "الحزب المسيحي الديمقراطي" من تجاوز العتبة البرلمانية للشهر الثاني على التوالي، بينما بقي "الحزب الليبرالي" دون هذه العتبة، ليواصل عدم تجاوزه لأكثر من عامين.النساء يدعمن المعارضةوقد أوضح سودربالم أن المسافة بين الكتلتين السياسية اتسعت لتصل إلى 7.6%، وهو أكبر فارق بين الطرفين خلال العام الماضي. وأشار إلى أن المعارضة شهدت نموًا في التأييد بين النساء، الناخبين الشباب، وسكان جنوب السويد.تفاصيل الاستطلاعاستند الاستطلاع إلى أكثر من 3000 مقابلة أجرتها "Verian" ضمن "لوحة Sifo"، وهي لوحة استطلاعية تضم حوالي 85,000 مشارك، تم اختيارهم من خلال عينات عشوائية تمثل جميع أنحاء السويد للفئة العمرية بين 18 و84 عامًا. وشمل الاستطلاع أيضًا مقابلات هاتفية مع أشخاص تجاوزت أعمارهم 85 عامًا.تم إجراء الاستطلاع بين 28 أكتوبر و10 نوفمبر 2024، بمعدل استجابة بلغ حوالي 40%، وتم التأكد من تمثيل العينة لجميع المجموعات الديموغرافية بما في ذلك الجنس، العمر، المنطقة، التعليم، والتأييد الحزبي في الانتخابات السابقة.