انتقدت المعارضة السويدية بشدة السياسة الضريبية التي تتبعها الحكومة، واصفة إياها بأنها بعيدة عن الواقع، وذلك خلال مناظرة زعماء الأحزاب التي عُرضت على برنامج "أجندة" في قناة SVT.افتتحت المناظرة بمناقشة قضيتي الضرائب والمساعدات الاجتماعية، حيث اشتعل النقاش حول ما إذا كانت الحكومة، بالتعاون مع حزب "ديمقراطيو السويد"، تتخذ الخطوات الصحيحة بتركيزها على خفض الضرائب.وأشارت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، إلى أن نصف الميزانية المخصصة للإصلاحات، والبالغة 60 مليار كرونة، يتم توجيهها لخفض الضرائب، مستفيدة بشكل أكبر الفئات ذات الدخل المرتفع، ووصفت هذه السياسة بأنها "منفصلة عن الواقع". وأضافت أنها كانت تفضل تخصيص هذه الميزانية لدعم الأسر والأطفال، وتعزيز قطاع الرفاهية العامة."سياسة غير منطقية"زعيمة حزب اليسار، نوشي دادغوستار، هاجمت أيضًا الحكومة بسبب إعطائها الأولوية لخفض الضرائب في وقت تواجه فيه الأسر والمناطق السويدية صعوبات مالية. وصرحت دادغوستار: "هذا الأمر غير منطقي على الإطلاق. الحكومة ليست فقط منفصلة عن الواقع، بل وكأنها تعيش في عالم آخر تمامًا".وفي المقابل، دافع رئيس الوزراء أولف كريسترشون عن السياسات الضريبية للحكومة، مبررًا أن الفئات ذات الدخل المرتفع تدفع ضرائب أكبر، وبالتالي من المنطقي أن تحصل على تخفيضات أكبر. وقال: "هذا الأمر منطقي وصحيح، فعندما يتم تخفيض الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة، سيشجع ذلك المزيد من الناس على العمل بجدية أكبر".انقسام داخل المعارضةانتقدت الأحزاب الحاكمة وحزب "ديمقراطيو السويد" تباين مواقف المعارضة بشأن سياساتها الضريبية في الميزانيات المقترحة. وأبرزوا أن حزب "الوسط" يطالب بخفض الضرائب بشكل أكبر من الحكومة في بعض النقاط.وفي تعليقها، قالت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي، إيبا بوش: "الشيء الوحيد الذي قد يكون أكثر غموضًا من نهج الاشتراكيين الديمقراطيين هو التحالف الذي تعتمد عليه ماغدالينا أندرسون".ومن بين المواضيع الأخرى التي سيتم مناقشتها في المناظرة، قضايا معاداة السامية، الإسلاموفوبيا، جرائم الشباب، إضافة إلى النقاش حول الطاقة النووية وطاقة الرياح.