“انت شو فهمك!” أنا محق والجميع مخطئون… تفسير علمي

أخبار السويداقتصادقانونقضايا الهجرة واللجوءصحهرياضةدليل أكتر عن أكتر
تسجيل الدخول

“انت شو فهمك!” أنا محق والجميع مخطئون… تفسير علمي

الكاتب

فريق التحرير أكتر أخبار السويد
أكتر - منوعات

"انت شو فهمك!" لماذا الجميع مخطئون وأنا محق علمياً!؟

كان هناك شخص يعمل كمهندس طائرات، وكانت لديه مشكلة عندما يزور قريته. ففي جميع الجلسات كان عمّه الذي يعمل كفلّاح، يقاطعه عند أيّ سؤال متعلّق بالطائرات ليقول له: «أنت شو فهمك! هذه الطائرة ميزاتها كذا وكذا». لكنّ مهندس الطائرات ليس وحيداً في معاناته، فجميعنا لدينا قريب أو صديق أو زميل عمل «يفهم أكثر منّا جميعاً». لنتعرّف إلى التفسير العلمي للأمر.

في ١٩٩٥ كان هناك سارق بنوك يغطي وجهه بعصير الليمون لاعتقاده بأنّه سيجعله "خفي"، وذلك لأنّ عصير الليمون يجعل الحبر خفي! كان السارق شديد الاستغراب من قدرة الشرطة على التعرّف عليه، فقد كان مقتنعاً تماماً بأنّه أكثر نباهة من الجميع.

استرعت الحادثة اهتمام بروفسور علم النفس دافيد دوننغ وتلميذه جوستن كروغر، اللذين تساءلا: كيف يمكن لأشخاص بهذا القدر من قلّة الكفاءة أن يكونوا واثقين جداً من أعمالهم؟

كلّما قلّت معرفتك زادت ثقتك

بدأ البروفسور وتلميذه أبحاثهما باستطلاع مجموعات من الأشخاص، حيث طلبوا منهم تقدير مهاراتهم في المنطق والقواعد اللغوية. وبعدها قاسوا قدراتهم الحقيقية.

كانت نتائج الأبحاث مذهلة وصادمة: التلاميذ الذين قدروا مهاراتهم الأسوأ بشكل كبير كانت نتائجهم هي الأفضل، والعكس صحيح.

الأكثر من هذا أنّ الذين قدروا مهاراتهم بأقلّ ممّا هي، كانت لديهم قدرات أكبر بكثير على التعلّم وتحديد مكان أخطائهم.

نحن عميان تجاه جهلنا

في دراسات لاحقة تبيّن بشكل مؤكد أنّ ما بات يسمّى «تأثير دوننغ كروغر» هي «انحياز معرفي» لدى البشر يقعون فيه بشكل اعتيادي:

إن كنت غير كفؤ لمعرفة أمر ما أو القيام به، فالقاعدة والميل العام أنّك ستكون متأكداً وواثقاً من معلوماتك بشكل مبالغ به.

في الحقيقة هذا جزء من شخصياتنا الفطرية: نحن عميان تجاه جهلنا. عندما يكون شخص ما جاهلاً فهذا لا يعني بأنّ دماغه فارغ، بل يعني أنّه مليء بوهم المعرفة، معرفة كلّ شيء، ولهذا فلماذا سيكون عليه الاستماع لأي شخص آخر؟

جميعنا جهلة... صدقوني

لكن الأكثر إمتاعاً في مسألة الانحياز الإدراكي هذا أنّه ينطبق علينا جميعاً. إنّه لا يتعلّق فقط بجارنا الذي يعتقد بأنّه يعرف كلّ شيء أفضل منّا، ولا بابننا المراهق الذي يعتقد بأنّه الشخص الأكثر فهماً على الإطلاق.

توقفوا للحظة للتفكير حول أمر تظنون بأنّكم جيدون فيه حدّ أن تكونوا خبراء. أيّ شيء: اللعب، الكتابة، كرة القدم، التحدّث بشكل خطابي، البناء... أيّ شيء. حسناً فكروا الآن: كم يعرف الشخص العادي حول المجال الذي لديكم الخبرة فيه؟ على الأغلب لا يعرفون بقدر ما تعرف، ولكنّهم سيجيبون دوماً عن شيء من مجال خبرتك، رغم أنّهم سيبدون بالنسبة لك كالجهلة

الآن فكّر بأنّك قد تكون أحد هؤلاء الجهلة في مجال آخر بالمقارنة مع شخص خبير تعتقد بأنّك تعرف أكثر منه في مجاله، فقط لأنّ دماغك أخبرك بأنّ لديك المعرفة... 

قليل من الجهد

كوننا جميعاً "جهلة" لا يعني بأنّ هذا قدرنا، بل يعني بأنّ قليلاً من التواضع قد يجنبنا وهم أننا نعرف كلّ شيء أكثر من أيّ أحد.

بالعودة إلى سارق البنك "الخفي"، فقد كان جاهلاً حقيقياً. رفض السارق، ويدعى ماكارثر ويلر، أن يقرّ بجهله. فعندما أرته الشرطة فيديو المراقبة التي لم يكن "خفياً" أمامها، رفض ويلر التصديق.

علينا أن نبذل جهدنا كي لا نكون جاهلين، وهذه الطريقة الأمثل للتواض أمام الدماغ.

المصدر

مقالات ذات صلة

هل مصدر الحب والكره واحد؟ image

Contact Us

  •  VD: Kotada Yonus
  •  Chefredaktör:  Deema Ktaileh
  •  Tipsa: Press
  •  Annonsera hos Aktarr:  Annons avdelningen

AKTARR ÄR EN AV SVERIGES STÖRSTA OCH SNABBAST VÄXANDE NYHETSPLATTFORMAR PÅ ARABISKA Aktarr förser den växande befolkningen av arabisktalande i Sverige med svenska nyheter på arabiska via text och film. Vi har även läsare i delar av Skandinavien och resten av världen.

Med allt från lokala nyheter till djupgående inrikespolitiska analyser förser vi över 500.000 läsare per månad på Aktarr.se och 5.2 miljoner användarinteraktioner per månad i sociala medier. Sedan år 2015 har vi arbetat med professionell och objektiv journalistik som i dag har lett till ett stort förtroende bland de arabisktalande