تعمل مجموعة من الباحثين السويديين على تطوير منتج طبي مبتكر، يتمثل في بخاخ أنف يهدف إلى علاج الفيروسات مثل كورونا والإنفلونزا والحد من انتشارها. ويأمل الباحثان حازم خلف وتوربيورن بنغتسون، مؤسسا شركة Virenc AB، أن يتوفر هذا المنتج في السوق خلال عامين.يقول حازم خلف، وهو أستاذ مشارك في علم الأحياء الدقيقة الخلوية في جامعة أوبسالا: "نعتقد أن لهذا المنتج إمكانيات هائلة". قبل عشر سنوات، اكتشف حازم خلف ببتيداً من بكتيريا حمض اللبنيك، والذي يمتلك خصائص مميزة تمكنه من مهاجمة البكتيريا المسببة للأمراض. ومع الأستاذ توربيورن بنغتسون، الذي هو أستاذ فخري في الطب الحيوي، بدأت الأبحاث لاستكشاف فعالية هذا الببتيد.نتائج واعدة ضد الفيروساتتؤكد الاختبارات أن الببتيد ليس فقط فعّالًا ضد البكتيريا، بل أيضًا يمكن أن يكون فعالًا ضد العديد من الفيروسات مثل فيروس كورونا والإنفلونزا. فقد أظهرت النتائج أنه يمكن للببتيد تدمير الفيروسات وتقليل انتشارها.ويوضح بنغتسون: "نحن لا نتنافس مع اللقاحات، بل نقدم بديلاً. اللقاحات فعالة ولكنها تحتاج للتحديث باستمرار، في حين أن علاجنا لا يتأثر بجهود الفيروس للتكيف".على اليمين حازم خلف، وهو أستاذ مشارك في علم الأحياء الدقيقة الخلوية Foto Virenc ABجهود البحث والتطويربدأ الباحثون بالتواصل مع جامعة أوبسالا للحصول على التمويل اللازم وتسجيل براءات الاختراع. وتم تأسيس شركة Virenc بدعم من جامعة أوبسالا، وهي الآن تتلقى دعمًا مبتكرًا من منطقة أوبسالا. وقد بدأوا أيضًا بالتعاون مع شركة Aurena Laboratories لإنتاج المنتجات الطبية.يقول حازم: "إن بدء عمل في مجال العلوم الحياتية صعب، فهو يتطلب الكثير من المال والاختبارات الدقيقة".أهمية العلاج المضاد للفيروساتيتوقع الباحثان أن يكون هذا العلاج أداة حيوية لمواجهة الأوبئة المستقبلية. ويأملان أن يكون المنتج متاحًا خاصة للدول النامية حيث تكون اللقاحات والأدوية محدودة.يضيف حازم: "نعيش في مجتمع يزداد عدد سكانه، ومن المتوقع أن تكون هناك المزيد من الفيروسات القديمة والجديدة التي تحتاج إلى التعامل معها. إن وجود أدوات مثل هذه سيكون مهمًا جدًا عند ظهور الأوبئة".