أثار الباحث السويدي كريستيان ساندستروم اهتماماً واسعاً على المستوى العالمي بعد أن ثبتت صحة توقعاته بشأن انهيار شركة "نورثفولت" المصنعة للبطاريات، والتي كانت تعتبر حجر الأساس في التحول الأخضر للاتحاد الأوروبي. ورغم دقة تنبؤاته، إلا أن ساندستروم دفع ثمناً مهنياً باهظاً بسبب انتقاداته المبكرة للمشروع. تعد "نورثفولت"، التي تقدّمت مؤخراً بطلب إفلاس، أكبر حالة إفلاس في تاريخ السويد الحديث. وكانت الشركة تُروّج لها كـ"جوهرة التاج" في استراتيجية الاتحاد الأوروبي للتحول الأخضر. ساندستروم، الأستاذ والباحث المتخصص في سياسات الابتكار، حذّر منذ وقت مبكر من مخاطر المشاريع الصناعية المدعومة من الدولة. وقد تناول هذه القضايا في عدد من مؤلفاته التي نالت صدى واسعاً، من بينها كتابه Questioning the Entrepreneurial State الصادر عن Springer، وكتاب Moonshots and the New Industrial Policy، الذي أوصى به المفكر الاقتصادي المعروف تايلر كوين. اقرأ أيضاً: ماذا يحدث عندما تعلن شركة إفلاسها في السويد؟ في مقابلة مطوّلة ضمن سلسلة اليوتيوب "The Fall or Rise of Europe?"، شرح ساندستروم الأسباب التي تجعله يعتقد بأن "نورثفولت" لم تكن تملك أي فرصة حقيقية للصمود في سوق تنافسي عالمي، وسلّط الضوء على المخاطر المرتبطة بالسياسات الخضراء في أوروبا. ورغم أن الزمن أثبت صحة رؤيته، إلا أن ساندستروم واجه تداعيات سلبية كبيرة على مسيرته الأكاديمية. وأفادت صحيفة Dagens Industri الاقتصادية السويدية بأن انتقاداته العلنية ربما حالت دون ترقيته إلى درجة أستاذ جامعي. كما نشرت منظمة Academic Rights Watch تحقيقاً موسعاً حول القضية، يمكن الاطلاع عليه من خلال الرابط: https://academicrightswatch.se/?p=5693.