على مدى تسع سنوات، عمل أرزو والذي كان قادماً من أفقانستان في السويد وحقق تقدماً مهنيًا هامًا، ليصبح عضوًا أساسيًا في شركته. إلا أن حياته المهنية في السويد قد تتوقف بشكل مفاجئ، بعد أن تلقى قرارًا بالترحيل، وهو القرار الذي يراه تهديدًا حقيقيًا لحياته. في حديثه عن محنته، أكد أن العودة إلى أفغانستان تعني موته المحتوم. "إنه أمر غير إنساني"، يقول صاحب عمله أندرس أولسون في حديثه لصحيفة "TN".فرار من أفغانستان ومخاوف العودةأرزو، الذي جاء من أفغانستان بعد أن تعرضت عائلته لتهديدات من طالبان، قرر الهروب بحثًا عن الأمان. وكانت رحلة هجرته محفوفة بالمخاطر، حيث مر عبر عدة دول من بينها باكستان وإيران وتركيا واليونان والبلقان وألمانيا والدنمارك قبل أن يصل إلى السويد في عام 2015. لم يكن يعرف الكثير عن السويد حينها، إلا أنه تلقى نصائح من آخرين على الطريق. وفي السويد، تقدم بطلب لجوء، إلا أن طلبه تم رفضه بحجة أن التهديدات في بلده يمكن تجنبها بالانتقال إلى مدينة أخرى.العمل في السويد ومحاولات استقرار الوضع القانونيخلال فترة الانتظار للحصول على إقامة دائمة، بدأ أرزو العمل في شركة أندرس أولسون، حيث قرر صاحب العمل مساعدته على تغيير مسار طلبه ليصبح طلبًا للحصول على تصريح عمل. في أكتوبر 2018، حصل على تصريح عمل مؤقت لمدة عامين، ثم جدد له في عام 2020. بدأ أرزو في التدرج داخل الشركة، حيث تعلم العمل في مجال السياحة والضيافة، حتى أصبح مساعدًا لمدير المطعم.رغم هذه النجاحات المهنية، لم تنتهِ مشاكل أرزو مع السلطات السويدية، إذ استمرت التحديات القانونية المتعلقة بتجديد تصريح العمل. عندما انتهت صلاحية التصريح في 2022، قدم طلبًا جديدًا، ولكن الإجابة لم تأتِ إلا بعد فترة طويلة. وفي أكتوبر 2023، تم تجديد التصريح ولكن مع تقليص مدته بسبب التأخير الذي دام لعامين في معالجة طلبه.أزمة الترحيل تهدد مستقبلهأندرس أولسون، صاحب الشركة، عبّر عن غضبه وحيرته من كيفية التعامل مع أرزو قائلاً: "إنه وضع لا يُحتمل، نحن نعيش في حالة من القلق المستمر ولا نعرف ماذا سيحدث غدًا. الوضع في السويد يختلف عن مبادئها الإنسانية". وقال أيضًا إن أرزو يعتبر أحد أفضل الموظفين في الشركة، وأنه من المستحيل العثور على شخص آخر ذو المهارات نفسها في هذا المجال.التهديدات بعودة أرزو إلى أفغانستانأرزو نفسه يعبّر عن خوفه من العودة إلى أفغانستان، حيث يعتقد أن ذلك يعني الموت المحتوم له. "إن العودة تعني قتلي، وأنا لا أستطيع العودة هناك"، قال أرزو. يعيش الآن في حالة من الترقب، حيث أن إمكانية الترحيل قد تصبح واقعًا في أي لحظة.مصلحة الهجرة السويدية من جانبها قالت إنها ملزمة باتباع القوانين الإدارية وأن معالجة الطلبات يجب أن تتم بأقصى قدر من الكفاءة، مع ضمان عدم الإضرار بحقوق الأفراد. وعلى الرغم من ذلك، قالت المصلحة إن حالات الطلبات قد تستغرق وقتًا أطول إذا كان من الضروري إجراء المزيد من التحقيقات.