طالب حزب المحافظين (M) في العاصمة السويدية ستوكهولم بوقف مؤقت لمشروعي بناء مسجدين جديدين في منطقتي رينكبي وخورهولمن، إلى حين صدور نتائج التحقيق الحكومي المرتقب بشأن التمويل الأجنبي لدور العبادة في السويد بحسب ما أفادت صحيفة mitti stockholm. وقال كريستوفر فيلنر، عضو مجلس المدينة عن حزب المحافظين: «لا أريد أن أقف بعد عشر سنوات وأقول إننا كنا سذّجًا»، مشيرًا إلى ما وصفه بمخاطر استخدام التبرعات الأجنبية كوسيلة للنفوذ الخارجي داخل البلاد. جمع تبرعات واسعة في رينكبي تعود فكرة بناء مسجد في رينكبي إلى عام 2010، ويُخطط لتنفيذه عبر التبرعات، حيث أُقيمت مؤخرًا حملة خلال شهر رمضان جمعت أكثر من 13 مليون كرونة، ليرتفع إجمالي التبرعات إلى نحو 21 مليون كرونة، فيما تُقدّر التكلفة الإجمالية للبناء بنحو 40 مليون كرونة سويدية. أما في خورهولمن، فيجري العمل على مشروع لبناء ما يُتوقع أن يكون أكبر مسجد في شمال أوروبا، وقد واجه المشروع انتقادات سابقة بسبب ادعاءات حول وجود صلات بين الجهات المنفذة وتنظيم ميلي غوروش الإسلامي التركي، وهي اتهامات نفاها القائمون على المشروع. دعوة لإيقاف المشروعين وقال فيلنر إن السبب وراء دعوته لوقف المشروعين هو اقتراب النظر في طلب رخصة البناء لمسجد شيرحولمن، إلى جانب الزخم المتزايد لحملات جمع التبرعات في رينكبي. وأوضح: «لو كان الحديث عن كنيسة أرثوذكسية روسية مموّلة من روسيا، لكان موقفي نفسه. الأمر لا يتعلق بكونها مساجد، بل بطبيعة التمويل الخارجي وتأثيره على الأمن القومي». وأضاف: «إن كنا جادين في محاربة التهميش الاجتماعي، فمن غير المسؤول منح تصاريح بناء قبيل صدور نتائج التحقيق». وردًا على سؤال عما إذا كان يعارض بناء المساجد عمومًا، قال: «في ستوكهولم حاليًا، أنا ضد بناء المساجد في الوقت الراهن، لأن معرفتنا محدودة بالأمر، ولدينا أدوات قانونية غير كافية لمنع تدخل المتطرفين أو الديكتاتوريات الأجنبية». انتقادات من المعارضة يُذكر أن القرار الأصلي الذي أتاح هذه المشاريع تم اتخاذه منذ ما يقرب من 20 عامًا، أي خلال فترة كانت فيها قيادة المدينة أيضًا بيد المحافظين، ما يثير تساؤلات حول تبدّل المواقف السياسية. لكن فيلنر علّق على ذلك بالقول: «الكثير من المعلومات والمعطيات الجديدة ظهرت مؤخرًا، ولا يمكن تجاهلها». من جانبها، رفضت الإدارة الحالية لبلدية ستوكهولم التعليق على تصريحات المحافظين، مشيرة إلى أن قرارات سابقة لحزبهم هي التي مهدت الطريق لهذه المشاريع. وقالت كايزا لورد، مسؤولة الاتصالات في الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «نحن لا نحبذ الخوض في جدل حول تغيّر مواقف المحافظين». تفاصيل عن المشروعين مسجد خورهولمن: يقع عند تقاطع شارعي Äspholmsvägen وSkärholmsvägen، وتبلغ مساحته 2000 متر مربع ويتكون من طابقين، ويضم قاعة للصلاة، مقهى، ومساحات مخصصة للتعليم والأنشطة الاجتماعية. مسجد رينكبي: حسب ما أعلن عنه المركز الثقافي الإسلامي في رينكبي، فإن المشروع سيشمل مساحة تبلغ 2203 متر مربع، ويهدف إلى أن يكون مركزًا للتعليم والثقافة والتواصل المجتمعي.