في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمان والراحة للركاب والسائقين، تم تركيب كاميرات حية على جميع حافلات مالمو اعتبارًا من يناير 2024. توفر هذه الكاميرات إمكانية المراقبة الفورية من قبل مشغلين مدربين للتدخل السريع في حالات الطوارئ مثل الشجارات أو الحوادث. المشروع الجديد استند إلى تجربة تجريبية ناجحة في عام 2022 ولاقى دعمًا واسعًا من المستخدمين. هذه الكاميرات تساعد أيضًا في تحسين التعاون مع الشرطة، مما يجعل المواصلات العامة في مالمو أكثر أمانًا.كاميرات المراقبة الحية تعزز الأمان في حافلات مالموفي يناير من هذا العام، أصبحت مدينة مالمو الأولى في السويد التي تعتمد على كاميرات المراقبة الحية في جميع خطوط شبكة الحافلات. تتيح هذه الكاميرات المراقبة في الوقت الحقيقي من قبل مشغلي النقل المتخصصين في مركز الأمان.تستند هذه المبادرة إلى مشروع تجريبي أُطلق في فبراير 2022، حيث تم تزويد حوالي 30 حافلة على خطين بكاميرات حية. وقد لقي المشروع ردود فعل إيجابية من السائقين والركاب على حد سواء، مما دفع شركة "سكاناترافيكن" و"نوبينا" إلى اتخاذ قرار بتزويد جميع حافلات المدينة البالغ عددها 250 حافلة بالكاميرات في منتصف يناير من هذا العام. بحلول ديسمبر، ستحتوي جميع حافلات "نوبينا" في مقاطعة سكانيا على كاميرات حية.FotoJohan Nilsson/TTوبخلاف كاميرات الأمان التقليدية التي تسمح للشرطة بالاستعلام عن الصور بعد وقوع الحادث، توفر الكاميرات الحية إمكانية البث المباشر لمركز التحكم في النقل أثناء استخدام الحافلة.يقول ألميير إمروفيتش، مدير مركز التحكم في النقل في الجنوب: "لدينا موظفون مؤهلون ومدربون يمكنهم مراقبة ما يحدث داخل الحافلات في الوقت الحقيقي. يمتلك السائقون دائمًا خيار الاتصال بنا لتنشيط الكاميرات".تسعى هذه المبادرة بشكل أساسي إلى خلق بيئة آمنة، حيث يمكن أن تنشأ مجموعة متنوعة من الحالات، بما في ذلك الشجارات والتهديدات والعنف ضد السائقين، أو حتى مجرد الاكتظاظ بالركاب. "يمكننا الآن التصرف بسرعة واستدعاء المساعدة عند الحاجة. في حال حدوث شجار، نتواصل مع الشرطة، وإذا سقط شخص ما، يمكننا الاتصال بالإسعاف"، يضيف إمروفيتش.ويؤكد إمروفيتش أن السائقين لن يكونوا بمفردهم في حال حدوث أي حادث، بل سيتلقون المساعدة في التصرف.ويعمل في مالمو حوالي 700 سائق، ويعتبر إمروفيتش أن الاهتمام بصحة وسلامة السائقين أمر بالغ الأهمية. كما أن وجود كاميرات المراقبة يبعث برسالة طمأنة للركاب حول الأمان الذي توفره الحافلات على مدار الساعة.وفي سياق مشابه، يشارك بihar موسليو، سائق حافلة في مالمو، تجربته الإيجابية مع الكاميرات. ويقول إنه شعر بالراحة عندما قام بالضغط على زر الإنذار أثناء موقف صعب."في إحدى الليالي، صعد إلى الحافلة مجموعة من الشباب الذين كانوا يتحدثون بصوت عالٍ ويتشاجرون. حاولت أن أطلب منهم النزول عبر الميكروفون، لكنهم لم يستجيبوا. ضغطت على زر الإنذار ليقوم مركز النقل بمراقبة الوضع عبر الكاميرات"، يروي موسليو.ويضيف: "كان من الصعب أن أتابع ما يحدث في الجزء الخلفي من الحافلة أثناء قيادتي. في السابق، كنت مضطرًا للاتصال بالشرطة بنفسي في حالات الفوضى، وهو أمر مرهق. الآن أعلم أن المساعدة قريبة، مما يجعلني أشعر براحة أكبر وأمان أكثر".