منوعات

"تقارير مثيرة للقلق حول الأطفال والبيئة الإجرامية في السويد" والأسباب هي؟

"تقارير مثيرة للقلق حول الأطفال والبيئة الإجرامية في السويد" والأسباب هي؟

 author image

راما ملوك

أخر تحديث

"تقارير مثيرة للقلق حول الأطفال والبيئة الإجرامية في السويد" والأسباب هي؟

Foto : TT

أظهرت أرقام جديدة أن كل طفل من أصل عشرة في السويد قد تأثر العام الماضي بتقارير تتعلق بالخدمات الاجتماعية في البلاد، حيث زاد عدد القضايا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، كما يزيد عدد الحالات التي تتعلق بالأطفال الأصغر سناً المعرّضين لخطر الوقوع في الجريمة.

تجدر الإشارة إلى أنه وصل 216,000 طفل إلى اهتمام الخدمات الاجتماعية من خلال تقارير العام الماضي، ووفقاًلتجميع المجلس الوطني للصحة والرعاية أُبلغ عن 9.8% من جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-17، وقد بلغ مجموع الإبلاغات حوالي 422,000 حول الأطفال الذين يتعرضون للأذى أو يشتبه في تعرضهم للأذى عام 2021، حسبما كتبت السلطة في بيان صحفي لها، وهذا يزيد بنسبة 27% مقارنةً بعام 2018.

في سياق متصل تشير المحققة في المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية تيريز أولمساتر Therese Olmsäter إلى أن الزيادة مرتبطة بحقيقة أن الميل إلى الإبلاغ قد زاد، وأن المزيد من الناس ينتبهون ويتفاعلون عندما يلاحظون أن شيئاً ما لا يبدو على ما يرام.

البيئات الإجرامية

تظهر الزيادة في عدد البلاغات لكل 1000 طفل، حيث ارتفع العدد من 154 إلى 192 خلال نفس الفترة، ووفقاً للمجلس الوطني للصحة والرعاية، يمكن أن يكون للزيادة عدة تفسيرات، بما في ذلك حقيقة أن اتفاقية حقوق الطفل أصبحت قانوناً عام 2020 وأن الخدمات الإلكترونية الرقمية سهّلت الإبلاغ.

في الوقت نفسه، تظهر اتجاهات جديدة أيضاً في التقارير، بما في ذلك أن الأطفال الأصغر سناً بشكل متزايد في منطقة خطر ينتهي بهم المطاف إلى الجريمة، حيث يتعلق الأمر بالأطفال في سن المراهقة المبكرة أو حتى الأصغر سناً الذين يعيشون في بيئات غير مناسبة من حيث التنشئة الاجتماعية والمكان والزمان والذين قد يكون لهم صلة بالجرائم بمختلف أنواعها.

الانتهاكات عبر الإنترنت

تؤكد تيريز أولمساتير أن محتوى التقارير يعمل كنوع من انعكاس التنمية الاجتماعية، علامة أخرى على ذلك هي أن الخدمات الاجتماعية في العديد من الأماكن تشهد على وجود أعمال إجرامية وانتهاكات في وسائل التواصل الاجتماعي.

من بين أمور أخرى، يمكن ملاحظة الحالات التي ينشر فيها الأطفال الصور ومقاطع الفيديو بهدف الأذى وكذلك الاستمالة وسوء المعاملة مع الجناة البالغين، وتقول تيريز في هذا السياق: «هنالك شيء آخر قيل لنا إنه ما يسمى بالتحديات على سبيل المثال Tiktok، لدرجة أن البالغين أصبحوا قلقين بشأن أطفالهم».

ومن المجالات الجديدة الأخرى التي جذبت اهتمام الخدمات الاجتماعية الفتيات اللاتي يقعن على هامش بيئات العصابات أو يمارسن العنف بأنفسهن، وكما تقول تيريز: «أكد العديد من الأشخاص أن الفتيات يشكّلن عصاباتهن الخاصة مع فتيات أخريات ويقمن بالتهديد والسرقة والقتال، وهذه ليست ظاهرة جديدة أيضاً، لكن المرء يشعر أن النطاق قد زاد». ومع ذلك تشير إلى أن حالات من هذا النوع لا تزال أكثر شيوعاً بين الأولاد الفتيان.

"ينطوي على فرصة"

رغم حقيقة أن أولئك الملزمين بالإبلاغ أصبحوا أفضل في الإبلاغ عندما يرون أطفالاً في طريق الأذى أو إذا كان هناك اشتباه في حدوث ذلك، فلا تزال هناك مشاكل تتعلق بقلّة الإبلاغ.

في هذا الصدد تقول تيريز: «إنه أمر خطير للغاية وشيء رأيناه أيضاً في تحقيقاتنا حول إصابات وموت الأطفال، وفي تلك الحالات كانت العواقب هي الأكثر خطورةً ومن الواضح أنه ليست كل الحالات تنتهي بهذه الطريقة، ولكن ما نعرفه بالفعل هو أن الافتقار إلى الرعاية في سن مبكرة يأخذ أشكالاً أخرى في شكل سلوك يخالف القواعد والمعايير والإجرام عندما يكبر الطفل». وتضيف: «من أجل توفير الدعم والحماية للطفل بسرعة، من المهم أن يأتي الإبلاغ في أقرب وقت ممكن». فالإبلاغات تعني فرصة للقبض على طفل في ورطة وتعني أن الخدمات الاجتماعية يمكن أن تأتي وتقدم الدعم والمساعدة في أقرب وقت ممكن.

حقائق: تقرير المجلس الوطني للصحة والرعاية

1- يتعلق رسم خرائط المجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية بالتقارير المثيرة للقلق في عام 2021 ويستند إلى مسح وطني استجابت فيها 86% من بلديات البلاد.

2- في المجموع تم تقديم ما يقرب من 422.000 إشعار عام 2021، مقارنة بحوالي 331.000 إشعار في عام 2018، أي بزيادة قدرها 27%.

3- حدثت أكبر زيادة بين عامي 2018 و2019، ومع ذلك لوحظ استقرار في عام 2021 والذي قد يكون بسبب الوباء وتغيير أساليب العمل في السنوات الأخيرة.

4- في عام 2021 لفت انتباه الخدمات الاجتماعية 216000 طفل من خلال التقارير، وهو ما يمثّل 9.8% من جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و17 عاماً.

5- تعد الشرطة والمدارس والرعاية الصحية أكبر عدد من المبلغين ويمثلون معاً أقل من 60% من الإخطارات عام 2021، وهي نفس النسبة تقريباً كما في 2018، وزادت النسبة المئوية للإخطارات الواردة من الشرطة من 21 إلى 24%.

6- معظم الأطفال، اثنان من كل ثلاثة تتراوح أعمارهم بين 0-12، حيث زادت نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و6 سنوات من 27% إلى 30%.

Author Name

راما ملوك

كاتبة ومحررة، مختصة في الاقتصاد، رئيسة قسم محتوى رقمي لعدة جهات سابقاً

تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©