تتزايد في السويد حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض بيع أوراق نقدية مزورة من فئة 500 كرونة بشكل علني، حيث يتم الترويج لهذه الأموال غير القانونية بكميات كبيرة.وقال مايكل يوهانسون، كبير المحققين في المركز الوطني للطب الشرعي (NFC)، في تصريح لبرنامج "إيكونوميبيروان" التابع لقناة SVT: "أصبحت عملية تزوير الأوراق النقدية سهلة للغاية اليوم، حيث لم تعد هناك عوائق كبيرة تحول دون إنتاج هذه الأوراق".وأظهرت البيانات الحديثة من NFC أن السلطات السويدية صادرت أوراق نقدية مزورة تجاوزت قيمتها نصف مليون كرونة خلال النصف الأول من العام الجاري. وقد تم في السنوات الأخيرة ضبط أوراق نقدية مزيفة تقدر قيمتها بملايين الكرونات سنويًا.وأوضح يوهانسون أن معظم عمليات التزوير التي تُرتكب في السويد تقف خلفها عصابات صغيرة، وليس شبكات إجرامية كبيرة. وأشار إلى أنه "لا يتطلب الأمر مهارات أو تجهيزات خاصة لتزوير الأوراق النقدية، حيث أصبح العامة أقل دراية بطرق التحقق من صحة النقود".NFC: "فحص الأوراق النقدية ضرورة"تُعد السويد من الدول التي تعتمد بشكل قليل على النقود الورقية، إلا أن البنك المركزي السويدي (Riksbanken) وإدارة الطوارئ المدنية (MSB) يحثان السويديين على استخدام المزيد من النقود لتعزيز القدرة على التكيف في الأزمات. ورغم ذلك، يُطرح سؤال حول ما إذا كان هذا الاستخدام المتزايد للنقود قد يزيد من مخاطر انتشار التزوير.وفي هذا الصدد، قال مايكل يوهانسون: "إذا أدرك الناس أهمية التحقق من تفاصيل الأمان في الأوراق النقدية، فلا أعتقد أن هناك خطراً متزايداً. يجب على الناس أن يفحصوا النقود بانتظام".بيع الأوراق النقدية المزورة عبر الإنترنتخلال تجربة أجراها فريق "إيكونوميبيروان" للتواصل مع بعض الحسابات التي تعرض بيع الأوراق النقدية المزورة، تلقى الفريق عرضًا للشراء في غضون ساعات قليلة، رغم المخاطر القانونية التي تشمل السجن عند التعامل مع الأموال المزيفة.وعلق مايكل يوهانسون قائلاً: "بيع الأوراق النقدية المزورة ليس بجديد، فهو موجود على الإنترنت والدارك نت منذ 15 عامًا، لكنني متفاجئ من جرأة هؤلاء الأشخاص لأن تزوير الأموال يُعد جريمة خطيرة للغاية".زيادة في حالات التزويرشهد المركز الوطني للطب الشرعي (NFC) ارتفاعًا مفاجئًا في عدد القضايا المتعلقة بتزوير الأوراق النقدية في خريف عام 2019، حيث ارتفع عدد القضايا من حوالي 60 قضية شهريًا إلى أكثر من 200 قضية شهريًا. وفي عام 2022، سجل المركز انخفاضًا طفيفًا، إذ بلغ عدد القضايا نحو 150 حالة شهريًا.قيمة الأوراق النقدية المزورة المصادرة (بكرونات سويدية):2024 (يناير - يونيو): 543,950 كرونة2023: 1,047,670 كرونة2022: 2,008,520 كرونة2021: 2,257,440 كرونة2020: 3,202,610 كرونة2019: 809,680 كرونةالمصدر: المركز الوطني للطب الشرعي (NFC)