كشفت تقرير جديد صادر عن هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية (Försäkringskassan) أن النساء في السويد يتلقين، في المتوسط، ما يقرب من ضعف عدد أيام التعويض عن المرض مقارنة بالرجال. وأرجع التقرير هذه الفجوة إلى عوامل مشتركة بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، مشيراً إلى أن تحسين ظروف العمل وزيادة المساواة بين الجنسين قد يسهمان في تقليص هذا التفاوت. ورغم وجود هدف سياسي يهدف إلى تقليص الفجوة في الإجازات المرضية بين الرجال والنساء، إلا أن التقرير يشير إلى عدم وجود مؤشرات على تحققه حتى الآن. وقد سُجل تفوّق النساء على الرجال في معدلات الإجازات المرضية منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت تزايد دخول النساء إلى سوق العمل وتقلّص الفجوة في نسبة التوظيف بين الجنسين. تشخيصات مختلفة ومدد متفاوتة وبيّن التقرير أن الرجال والنساء يُمنحون إجازات مرضية لأسباب تشخيصية مختلفة، وهو ما يؤثر أيضاً على مدة تلك الإجازات. ففي السنوات الخمس الأخيرة، ارتفعت الإجازات المرضية المرتبطة بالتوتر النفسي بنسبة 25 بالمئة، وتبيّن أن النساء معرضات لأكثر من ضعف الخطر للإصابة بحالات مرضية نفسية طويلة الأمد ناجمة عن التوتر، مقارنة بالرجال. وقالت ألما وينيمو لانينغير، محللة في هيئة التأمينات الاجتماعية، إن «ارتفاع خطر الإصابة بإجازات مرضية طويلة لدى النساء يُعزى إلى مزيج من نقص المساواة في الحياة الخاصة، وظروف العمل التنظيمية والاجتماعية غير الملائمة». مخاطر أكبر في قطاع الرعاية وأوضح التقرير أن جزءاً من الفجوة بين الجنسين يعود إلى التوزيع المهني، حيث يعمل النساء والرجال في قطاعات مختلفة. وتُعد قطاعات الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية من بين المجالات ذات أعلى معدلات الإجازات المرضية الطويلة، سواء لدى النساء أو الرجال، لكن عدد النساء العاملات فيها يفوق الرجال. وأضافت وينيمو لانينغير: «العديد من أسباب الإجازات المرضية، مثل التوتر النفسي والآلام الجسدية، لها ارتباط مباشر ببيئة العمل. ولذلك، فإن تحسين ظروف العمل قد يُقلّص الفجوات بين الفئات المختلفة». ويمثل هذا التقرير الجزء الرابع والأخير من مهمة حكومية تهدف إلى تحليل الفروقات في استخدام نظام التأمين المرضي. اقرأ أيضاً: متى يجب عليك البقاء في المنزل خلال موسم الإنفلونزا؟ خبير طبي يوضح المعايير الصحية إحصاءات إضافية من التقرير: بين عامي 2021 و2023، حصل ما بين 620 ألفاً و630 ألف شخص سنوياً على تعويضات مرضية. ارتفعت نسبة الإجازات المرضية الطويلة بشكل طفيف خلال السنوات الأخيرة. السكان في المدن الكبرى معرضون بشكل أقل للحصول على تعويضات مرضية. الأجانب المقيمون في السويد لفترة قصيرة معرضون بشكل أقل لخطر الإجازات المرضية الطويلة. أقل نسبة استخدام للتعويضات المرضية تسجل بين من هم دون سن الثلاثين، وأعلى نسبة في الفئة العمرية بين 50 و59 عاماً. العاملون الحاصلون على تعليم بعد الثانوي يستخدمون التعويضات المرضية بنسبة أقل. أدنى معدلات استخدام نظام التأمين المرضي سُجلت بين أصحاب الدخل المنخفض جداً أو المرتفع جداً. ويُشار إلى أن التعويض المرضي يُصرف بعد مرور أسبوعين من المرض، فيما يتحمّل صاحب العمل دفع الأجر المرضي خلال الأسبوعين الأولين من الإصابة.