أخبار السويد

تقرير: هذه المقاطعة هي الأكثر أماناً في السويد

تقرير: هذه المقاطعة هي الأكثر أماناً في السويد 
 image

دعاء حسيّان

أخر تحديث

Aa

 الجريمة في السويد

Foto : TT - مقاطعة أوميو

أفاد تقرير صادر عن صحيفة DN أن مقاطعة أوميو شهدت، منذ أربع سنوات، إطلاق نارٍ مدوٍّ في ساحة انتظار السيارات في ايرسبودا Ersboda، أدّى إلى مقتل العديد من الأشخاص، في حين لاذ المتورطون بالفرار بسرعة من المكان. إلا أن هذه الحادثة كانت الأولى والوحيدة، إذ لم تشهد المقاطعة أي حوادث مشابهة منذ ذلك الوقت.  

تجدر الإشارة إلى أن نصف حوادث إطلاق النار التي تشهدها البلاد منذ عام 2020، والتي بلغ عددها 800 حادثة، تقع في ستوكهولم بكل رئيسي، وبعض المدن متوسطة الحجم، مثل اسكيلستونا ولينشوبينغ وأوربيرو وفاستيراس وهلسنبوري.  

بدوره، قال مدير المجموعة في الوكالة، بير سودربيرغ، إنه من الضروري في المقاطعة أن يتم التعرف على القادمين الجدد، بغض النظر عما إذا كانوا مقيمين أو مدراء أملاك أو مجرمين.

وتكرس شرطة المنطقة اثنان من رجال الشرطة يومياً لتسيير الدوريات والتحقق من العناوين المعروفة. وقد كان فريق DN شاهداً على سير العملية في منطقة ليدهم lidhem في أوميو، التي يقودها عنصريّ شرطة المنطقة، ماتياس هنريكسون وأندرياس ليندغري.

الشرطة في أوميو

عثر الشرطيان خلال جولتهما على مخبأ صغير للمخدرات بين بلاط أسقف أحد طوابق البناء، بعد إجراء عمليات تفتيش روتينية على سيارة تم ركنها بلا مبالاة في فناء أحد الأبنية، ودراجة كانت ملقاة على الأرض خارج البوابة. وفي هذا الصدد، يقول بير سودربيرغ: «من الضروري بالنسبة لنا الإلمام بكل التحركات في المنطقة، ورؤية الأمور من منظور أوسع، فقد يتم استخدام دراجة مسروقة كوسيلة للاتجار بالمخدرات، ما يؤدي إلى تغذية سوق المخدرات، الذي تتجذر فيه العديد من الصراعات حالياً». 

تلقى الشرطيان بعد ذلك نداءً من زميل لهما خارج الخدمة، للذهاب إلى جزء آخر من أوميو، والتحقيق بأمر رجلٍ يُشتبه بانخراطه بإحدى العصابات. إلا أنه تمكن من المغادرة، رفقة شخصين آخرين، قبل وصول الشرطة إلى مكان الحادث.

يُذكر أن شرطة أوميو حذرت، منذ ست سنوات، من تطور مثير للقلق في المنطقة تجاه الشرطة، والميول نحو الاضطرابات الاجتماعية في المقاطعات الشمالية الشرقية. ومن جهتها، استجابت البلدية بتطبيقها مجموعة من التدابير لتحسين البيئات الخارجية والإضاءة، وتنفيذها لخطط العشب الاصطناعي الجديدة، وتأمين الوظائف أيام العطل، وتشكيل مجموعات العمل الاجتماعي. ومنذ ذلك الحين حددت البلدية هدفاً شاملاً هو أن تتطور أوميو بشكل مستدام دون احتوائها على أي مناطق خطرة. 

في الوقت نفسه، عززت الشرطة وجودها وعملياتها في مواقع استراتيجية وضد أفراد محددين، في حين بدأت الجمعيات والشركات تتعاون مع بعضها بشكل أفضل.  

تجدر الإشارة إلى أن معظم عمليات إطلاق النار تحدث في المناطق الحضرية، لكن المدن المتوسطة الحجم مثل إسكيلستونا وفاستيراس وأوبسالا، تعتبر من المدن الأكثر تضرراً أيضاً. ووفقاً لإحصاءات السويد، تعتبر ستوكهولم من أكثر المقاطعات عرضةً للخطر، فضلاُ عن امتلاكها العديد من المناطق الخطيرة. هذا وتستند الإحصاءات في بياناتها على عدد عمليات إطلاق النار التي حدثت في ستوكهولم، في الفترة الواقعة بين الأول من يناير/ كانون الثاني 2020 إلى الـ 15 من فبراير/ شباط 2023. 

ووفقاً لبيانات مجلس منع الجريمة، تتمتع أوميو بأعلى مستوى من الأمن، كما أنها أقل عرضةً للجريمة، فضلاً عن امتلاكها أفضل نظام للعدالة في البلاد. وقد أعرب الشرطي ماتياس هنريكسون عن سعادته لما وصلت إليه المقاطعة، مشيراً إلى أنها أحدثت تقدماً كبيراً في وقت قصير. كما يريد بشكل خاص أن يتم العمل على تعزيز التعاون بين الشرطة والمدرسة والخدمات الاجتماعية والأنشطة الترفيهية. 

رئيس قطاع الترفيه والجمعيات  حسين ثامر

بدوره، أشار رئيس قطاع الترفيه والجمعيات، حسين ثامر، إلى أن حديقة الشباب التي تم افتتاحها قبل بضع سنوات في شرق إيرسبودا، تلقى إقبالاً كبيراً، حيث يُمكن لفئة الشباب المشاركة بالعديد من النشاطات، مثل العزف والكتابة والرياضة، وتنميتها. هذا ويأخذ ثامر على عاتقه الاستماع لمشاكل الشباب وطلب المساعدة من الشرطة في حال لزم الأمر. فوفقاً له، يتطلب التعامل مع هذه الفئة اللجوء إلى البدائل الآمنة لمعالجة مشاكلهم. 

رئيس قطاع الترفيه والجمعيات  حسين ثامر

يعمل ثامر أيضاً كمدرب لكرة القدم، حيث يرى أنه من الضروري العمل على تحقيق توازن بين الوضع الراهن وتقديم المطالب. وبما أن الجميع يأتي للتدرب طواعيةً، يجب تشجيعهم على تحقيق مستوى دراسي عالٍ في حال أرادوا أن يُصبحوا لاعبي كرة قدم محترفين.

هذا ويسلط العديد من الأشخاص الضوء على حسين ثامر كواحد من القوى غير الربحية التي تساهم في خلق وقت فراغ مفيد للعديد من الشباب، ومنعهم عن الجريمة. 

من جهته، يقول مجلس إدارة الفرد والأسرة والعضو في مجلس منع الجريمة في أوميو، أندرياس لوندغرين، إن ما أوصل المقاطعة إلى مستوى الأمن الحال لا يتطلب سوى تخطيطاً مجتمعياً واعٍ من قبل البلدية والمؤسسات، إضافة إلى خلق ترابط قوي وتوافق بين البلدية والشرطة. مضيفاً أن مشكلة العديد من البلديات تكمن في أن جزءًا كبيراً من أموال الخدمة الاجتماعية، مثل أماكن دور العلاج أو دعم المعاقين، مقيدة بالفعل بإجراءات قانونية، ما يجعل عملية كبح الجرائم الخطيرة أمراً صعباً.  

ووفقاً لحسابات أندرياس لوندجرين، تعتبر المنحة الحكومية المستهدفة البالغة 40 مليون كرون سويدي، أو ما يعادل أربعة مليارات لجميع البلديات، كافية لمضاعفة الإجراءات الوقائية للخدمة الاجتماعية بالنسبة لأوميو. هذا وكان قد حذر مجلس منع الجريمة بالفعل، قبل بضع سنوات، من أن الشبكات الإجرامية في المدن الكبرى تسعى لدخول أسواق المخدرات، وهو ما كان واضحاً من خلال موجة العنف الأخيرة في سوندسفال. 

وقد أوضح مدير منطقة الشرطة المحلية، مايكل ريستدت، إلى أن أوميو ليست منطقة محمية، ولا يُمكن استثناؤها في هذا الصدد. فقد تعرضت لضغوطات متزايدة من قبل أفراد مجرمين ينتمون إلى شبكات معروفة في ستوكهولم وسوندسفال، الأمر الذي قد يخلق صراعات كثيرة. 

وفيما يتعلق بإطلاق النار، أعرب ريستدت عن سعادته بعدم حدوث أي عمليات لإطلاق النار في أوميو، ذاكراً أن الشرطة حالت دون حدوث جريمة قتل في الخريف الماضي. كما أعرب عن استعداده لتقديم المساعدة في ستوكهولم وإرسال عناصر من الشرطة إليها. 

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©