أخبار السويد

تكتيكات مبتكرة: منظمة دعم الأزمات تصنع الفارق لجميع سكان مالمو

تكتيكات مبتكرة: منظمة دعم الأزمات تصنع الفارق لجميع سكان مالمو image

عروة درويش

أخر تحديث

Aa

مالمو

Foto: Malmö Stad

بغضّ النظر عن مكان وقوع حادث خطير في مدينة مالمو Malmö ونوعه، دعم الأزمات krisstöd حاضرٌ دوماً إذا كانت هناك حاجة لذلك. الدعم مجاني ومتاح لجميع سكان مالمو الذين يحتاجون إليه. منظمة دعم الأزمات krisstödsorganisation في المدينة جاهزة على مدار السنة وعلى مدار الساعة. في بعض الأحيان يتم إجراء محادثات داعمة على الفور، مباشرة عند حدوث شيء ما. 

"دعم الأزمات" هي منظمة يبدأ عملها عندما يضرب حدث كبير أو خطير مالمو. يجب أن تكون "دعم الأزمات" موجودة لأجل الضحايا بشكل غير مباشر بالمشورة والدعم. تعد الحوادث الكبرى أو جرائم العنف أو الكوارث الجوية أمثلة على الأحداث التي يمكن أن تؤدي إلى تدخلات من الدعم المركزي للأزمات. 

من أجل التعرّف أكثر على دور المنظمة التابعة للبلدية، وكذلك على بعض الأوجه التي قد تكون نافعة لجمهورنا، تواصلنا مع منسقة الطوارئ في البلدية ماريا لوندكفيست Maria Lundkvist، التي تعمل في إدارة سوق العمل والخدمات الاجتماعية، وهي الإدارة المسؤولة عن تنظيم وقيادة دعم الأزمات في مدينة مالمو.

ماريا لوندكفيست - إدارة سوق العمل والخدمات الاجتماعية

كيف تخصص الاستجابة للأزمات؟

طالما أنّ المنظمة تعمل لدعم الأزمات المختلفة اعتماداً على نوع الحادث، مثل الحرائق إطلاق النار أو التفجيرات، فما هي المعايير المستخدمة لتقييم الاحتياجات الفريدة الناشئة عن سيناريوهات الطوارئ المختلفة والاستجابة لها.

تقول ماريا أنّه يوجد داخل منظمة دعم الأزمات عدة أنشطة ومهن مختلفة، حيث "تحتوي العمليات على مهام مختلفة خلال ساعات العمل العادية، ولكن القاسم المشترك بينها هو أن الموظفين معتادون على الالتقاء والتحدث مع الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في مواقف حياتية صعبة". 

الأمر الآخر الذي تحدثت عنه ماريا مخصص للمولودين خارج السويد، فبالإضافة إلى الأنشطة "هناك قائمة بالأشخاص في المدينة الذين يمكن استدعاؤهم بعد حدث صعب لمقابلة سكان مالمو المتضررين. يتمتع هؤلاء بمهارات لغوية خاصة لتكون متاحة لسكان مالمو المولودين في الخارج والذين يحتاجون إلى الدعم. يتم تحديد من يتم تفعيله بناءً على الأزمة التي حدثت، واحتياجات سكان مالمو المتضررين. 

عندما طلبتُ إلى ماريا أن تعطيني أمثلة عملية، قالت: "على سبيل المثال، إذا كان الشباب هم من بين المتأثرين، فإنّ الأشخاص الذين اعتادوا على مقابلة مجموعة مستهدفة من الشباب يتم تنشيطهم دائماً. من ناحية أخرى، إذا كان الذي وقع حدثاً خطيراً كبيراً يؤثّر على عدد كبير من سكان مالمو، فسيتم تنشيط العديد من الأنشطة/المهن والأشخاص ذوي المهارات اللغوية الخاصة لتلبية مقدار الاحتياجات التي من المحتمل أن يكون مثل هذا الحدث الكبير قد ولّدها. بالنسبة لنا، من المهم تكييف دعم الأزمات بناءً على احتياجات الفرد".

التعاون مع الجهات الفاعلة المختلفة

تقوم منظمة دعم الأزمات بالعمل والتعاون داخل مالمو مع الإدارات المختلفة ومع السلطات الأخرى. وفقاً لماريا، "يدور التعاون في أغلب الأحيان حول حشد المساعدة من الأشخاص والمنظمات/المجتمعات الدينية الذين يعيشون ويعملون في المنطقة التي وقع فيها، أو سيقام فيها، الحدث. من المهم أن يتمكن الأشخاص الذين يثق بهم المجتمع والذين لديهم القدرة على الوصول إلى العديد من الآخرين، من المساعدة في نشر رسائل تتعلق بالهدوء والأمن والحضور. بمجرّد أن تكون مقيماً في مالمو، يمكنك دائماً التوجّه إلى البلدية إذا شعرت بالقلق إزاء حدث ما".

تضيف ماريا أنّه: "كان هذا النوع من التعاون لا يقدّر بثمن عندما يتعلق الأمر، على سبيل المثال، بالتعامل مع المخاوف بشأن حرق القرآن. من خلال العمل معاً، نصل إلى المزيد من الأشخاص، ويمكن للأشخاص الذين، على سبيل المثال، على اتصال جيد مع الشباب في المدينة، التواصل معهم ومساعدتهم على اتخاذ خيارات جيدة فيما يتعلق بما حدث. هذا يخلق الأمن ويواجه الاضطرابات الاجتماعية".

العمل الاستباقي

تحتاج بعض الحالات إلى عمل استباقي من قبل منظمة دعم الأزمات، وبالنسبة لي فهذا الموضوع إضافة إلى كونه مجهد، فهو غير مفهوم. على الأقل الآلية التي يتمّ بها مثل هذا الشيء. لهذا طلبت من ماريا أن تشرح لي كيف يتمّ إنجاز العمل الاستباقي، لمدى أهميته.

تقول ماريا في هذا الخصوص: "يتمّ إنجاز العمل الاستباقي الأكثر أهمية في المدينة، عبر التعاون مع الآخرين. يتم تحديد المخاطر عبر محاولة الحصول على صورة محدثة لما يجري في مالمو، ونحصل على هذه الصورة من خلال التعاون مع الجهات الفاعلة من المجتمع المدني والشرطة والسلطات الأخرى. ومن خلال العمل معاً لخلق صورة ظرفية، يمكننا أن ندرك الاضطرابات الاجتماعية في مرحلة مبكرة، وبالتالي تتاح لنا الفرصة لخلق شعور بالأمان في مرحلة مبكرة".

هذا جميل، ولكن كيف هو تطبيقه العملي؟ تستمر ماريا بالشرح ردّاً على استفساري: "يتم تنفيذ العمل على المستوى المحلي من خلال مراجعة الشكل المادي للمنطقة ومعالجة أي عيوب في المناطق المحيطة. ولكن الأمر يتعلق أيضاً بوجود بالغين ناضجين يمكنهم إجراء محادثات مع سكان مالمو الذين يشعرون بالقلق أو الحزن أو الغضب بشأن ما يحدث. وبهذه الطريقة، يمكننا تعزيز الأمن والمساهمة في تقليل القلق، وفي الوقت نفسه نصل إلى سكان مالمو برسالة مهمة مفادها أن المدينة تهتم لأمرهم، وأن رفاهيتهم مهمة بالنسبة لنا".

في الختام…

في ختام هذا المقال، لا بد من التأكيد على إعجابي بالدور الحيوي الذي تلعبه منظمة دعم الأزمات في مدينة مالمو. يعكس النهج المتبع في التعامل مع الأزمات، والذي تم شرحه بواسطة ماريا لوندكفيست، التزام البلدية بتقديم يد العون والدعم لسكان المدينة في أوقات الشدة.

لكنّ النقطة الأهم بالنسبة لسياق حديثنا هو توفير الذين يتحدثون لغات المجتمع الأوسع في عمليات الدعم. تُعد القدرة على التواصل بلغة الفرد المتضرر جزءاً أساسياً من تقديم الدعم الفعّال والتعاطفي. هذا لا يعزز فقط الشعور بالأمان والانتماء لدى الأفراد المتأثرين بالأزمات، ولكنه يساعد أيضاً في تقليل سوء الفهم ويحسن من جودة الدعم المقدمة.

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - أخبار السويد

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©