أخبار السويد

ثلاث مدن سويدية تتألق في تصنيف أفضل 100 مدينة أوروبية للعام 2023

ثلاث مدن سويدية تتألق في تصنيف أفضل 100 مدينة أوروبية للعام 2023
 image

نفن الحاج يوسف

أخر تحديث

Aa

ثلاث مدن سويدية تتألق في تصنيف أفضل 100 مدينة أوروبية للعام 2023

Credits: Simon Paulin/imagebank.sweden.se

في تقييم جديد لأفضل مائة مدينة في أوروبا للعام 2023، نظرت دراسة شاملة إلى الأماكن الأفضل للعيش والعمل والاستثمار والزيارة، حيث تشمل الأماكن من حيث الترفيه والثقافة والاقتصاد والتنوع وأكثر من ذلك.

منذ عام 2015، اعتبر 72% من سكان الاتحاد الأوروبي أنهم يعيشون في المدن، حيث تعد المدن التي يتراوح عدد سكانها بين 250,000 و5 مليون نسمة هي المناطق المفضلة للإقامة. بحلول العام 2018، أشارت دراسة أخرى إلى أن نسبة التحضر في العالم قد تصل إلى 80% بحلول نهاية القرن الحالي، بوصف أوروبا رائدة في هذا التحول مع نسبة تحضر تقدر بنحو 90% من السكان. وتتصدر بلجيكا القائمة بهذا الخصوص، حيث تبلغ نسبة التحضر 98%، تليها مالطا (95%) وهولندا (93%).

وفي الوقت الذي يختار فيه العديد من المهاجرين والعمال الرقميين الجدد والعمال عن بُعد الانتقال إلى أماكن جديدة حول العالم، تشير الاحتمالات إلى أنهم سيختارون الانتقال إلى مدينة. وعلى ضوء ذلك، نشرت شركة الاستشارات الكندية ريزونانس التي لديها مكاتب في فانكوفر ومونتريال وسنغافورة ونيويورك، تقريراً جديداً يقيم المائة مدينة الأفضل في أوروبا التي يزيد عدد سكانها عن 500,000 نسمة.

في تقييمها، تعتمد ريزونانس على مجموعة من العوامل المرتبطة بمستوى الرفاهية والتقدم في المدينة، حيث يتضمن التقييم 25 عاملاً تم تجميعها في ست فئات تغطي مجموعة من المعايير بما في ذلك المناخ والتعليم وفرص العمل وتنوع السكان وخيارات الترفيه وحتى شعبية وسائل التواصل الاجتماعي.

ووفقاً للدراسة، تم تصنيف لندن كأفضل مدينة في أوروبا. بالرغم من القلق المحيط بمستقبل المدينة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا تزال لندن تجذب الكفاءات والزوار بأعداد كبيرة.

تقييم السويد ضمن القائمة

بعيداً عن الأنظار الدولية، تم تقييم ثلاث مدن سويدية بين أفضل 100 مدينة في القائمة العامة. هذه المدن الثلاثة هي ستوكهولم، ويوتوبوري، ومالمو، وجميعها نجحت في تحقيق مراكز متقدمة في التقييم.

احتلت ستوكهولم، العاصمة الساحرة للسويد، المركز الثالث عشر في قائمة أفضل المدن الأوروبية، معترفاً بها بوصفها واحدة من أبرز الوجهات في القارة. وكانت قوتها حقاً في فئة "الناس"، حيث حققت المرتبة الثانية في هذا التقييم على مستوى أوروبا، وهو يعكس التنوع والديناميكية الثقافية والتأثير البشري في المدينة.

ومن جهة أخرى، احتلت يوتوبوري، المدينة الثانية الأكبر في السويد ومركز الصناعة السويدية، المركز الثاني والأربعون في القائمة. تُعتبر هذه المدينة معروفة بمشهد فنها المزدهر وجودة حياتها المرتفعة.

وأخيراً، تواجدت مالمو، المدينة المتنوعة ثقافياً والمعروفة بجودة التعليم والابتكار، في المركز الستين من القائمة. يتحدى هذا التقدير التصور الشائع ويعكس الجاذبية المتزايدة لمالمو كوجهة عالمية.

أفضل 10 مدن في أوروبا

تقدم الشركة الاستشارية "Resonance Consultancy" تقريرها الكامل ولقد انتقينا أفضل عشر مدن في أوروبا، بالإضافة إلى ثلاث مدن سويدية ضمن القائمة:

1. لندن، المملكة المتحدة

2. باريس، فرنسا

3. أمستردام، هولندا

4. برشلونة، إسبانيا

5. زيورخ، سويسرا

6. مدريد، إسبانيا

7. برلين، ألمانيا

8. روما، إيطاليا

9. بازل، سويسرا

10. جنيف، سويسرا

13. ستوكهولم، السويد

42. يوتوبوري، السويد

60. مالمو، السويد

ستوكهولم

تعد العاصمة السويدية ستوكهولم المركز الثقافي والابتكاري للقارة الأوروبية، حيث تفوقت على نظيراتها الاسكندنافية بشكل استثنائي في تقديم تجربة حياة فريدة من نوعها. وتجمع المدينة بين المطبخ الريفي والتقليدي والنوردي الجديد، إلى جانب جغرافيتها المميزة التي بُني على أساسها المركز التجاري للمدينة على 14 جزيرة.

وتتميز ستوكهولم بالجمع بين مناطق السباحة في المياه المالحة والعذبة في الهواء الطلق، والحدائق العامة الخضراء، بالإضافة إلى الهندسة المعمارية القديمة المتمثلة في حجارة الرصف في البلدة القديمة لمدينة ستوكهولم Gamla Stan، التي تعود إلى القرن السابع عشر، والتصميم الحديث الجريء.

كما ويُسهم السكان المتعدد الثقافات في تنوع ستوكهولم الثقافي والاجتماعي، مما جعل المدينة تحتل المرتبة الثانية في فئة "الناس" في التقييم الأوروبي، تليها لندن. علاوة على ذلك، تتميز المدينة بموسم صيفي ممتاز تتواجد فيه الشمس طوال اليوم تقريباً، مما يُعد خاصية محسودة عليها.

بالإضافة إلى ذلك، أُطلقت نجاحات عالمية في ستوكهولم مثل سكايب وسبوتيفاي وماين كرافت، مما أكسب المدينة لقب "مصنع الوحيدات". وقد انطلقت هنا المزيد من الشركات الناشئة التي تقدر قيمتها بالمليارات من أي مكان آخر خارج وادي السيليكون.

يوتوبوري

تحتفل يوتوبوري، المدينة الثانية في السويد، بمرور 400 عام على تأسيسها في الفترة من 2021 إلى 2023، مع الإعلان عن سلسلة من الاحتفالات التي تهدف إلى تسليط الضوء على تراثها وثقافتها الأوروبية المميزة.

وفي إطار فعاليات الاحتفال، يقدم متحف المدينة عرضاً رئيسياً بعنوان "قصص يوتوبوري"، يتضمن مقابلات مع 100 مواطن يشاركون تجاربهم الحياتية في المدينة.

وعليه، تشهد المدينة طفرة في التطور البنيوي، منها توسعة حديقة اليوبيليوم، وتشييد جسر هيسينغسبرون العمودي الذي يتيح السفر بالدراجات والمشي بأمان فوق نهر غوتا، بالإضافة إلى تسهيل تدفق الحركة النهرية.

ليس ذلك فحسب، فقد شهدت يوتوبوري تجدداً سياحياً كبيراً، حيث تم تجديد متحف وحوض أسماك يوتوبوري البحري بالكامل، وإضافة أفعوانيات في منتزه لونا بارك في ليسبيري. كما افتتحت العديد من الفنادق الفخمة خلال العام الماضي، بما في ذلك منتجع ناطحة السحاب جاسي، وفندق سكانديك يوتوبري المركزي الذي يضم 451 غرفة، وفندق كلاريون هوتيل ذا بيير، الذي أقامته شركة جيلي الصينية للسيارات بالقرب من مركزها للابتكار يوني 3.

وتبرز المدينة بنشاطها الاقتصادي، حيث تحتل المرتبة الثانية في أوروبا من حيث نسبة المشاركة في العمل، وهو ما يعكس تقديرها العالي وترتيبها الثاني عشر في فئة "الناس". 

مالمو

على الرغم من أن العديد من الناس يعرفون مالمو من خلال جسر أوريسوند الذي يقود إلى خارجها، والذي اشتهر في مسلسل تلفزيوني يدعى "الجسر"، إلا أن هذا الرابط نفسه هو ما يتحمل مسؤولية الغموض النسبي الذي تعيشه المدينة، إذ تقع مالمو على بُعد 25 دقيقة بالسيارة من كوبنهاغن وعادةً ما تتنازل عن الاهتمام العالمي لصالح ستوكهولم. ورغم تصنيفها في المركز 113 في فئة الترويج لدينا، إلا أن مالمو تستفيد من الطلب المتزايد على المدن الصغيرة المتصلة والطموحة.

مدينة مالمو، التي كانت في يوم من الأيام محوراً لصناعة الشحن الناجحة، تتميز بتراثها التاريخي والمباني التجارية والصناعية الكثيرة، التي أعادت الحياة إلى المدينة بعد الأزمة النفطية التي أصابتها قبل 50 عاماً، مثل حوض بناء السفن Kockums أو Västra Hamnen، الذي يضم اليوم مئات الشركات التي توظف الآلاف على الواجهة البحرية الصناعية.

إضافةً إلى ذلك، فقد أدى افتتاح جامعة مالمو في عام 2000 في منطقة الأعمال المركزية إلى تحقيق المدينة للمرتبة الرابعة عشرة في التحصيل العلمي والمرتبة الرابعة في مشاركة القوى العاملة. كما أن هناك وقت للترفيه أيضاً بفضل العديد من الحدائق التي يحبها السكان المحليون، مثل حديقة الملك الكبيرة في وسط المدينة، وشاطئ ريبرشبوري- Ribersborg، التي تتميز بشاطئها الذي يمكن السباحة فيه وحمامها العام على طول الطريق.

في النهاية، تعكس هذه الدراسة مدى تأثير العوامل المتنوعة من الثقافة والتعليم والبيئة والفرص الاقتصادية على جاذبية المدن. وأثناء مراعاة التحديات المحددة التي تواجه كل مدينة، يعد البحث عن التوازن بين هذه العناصر الحيوية هو المفتاح لضمان مستقبل مدينة مزدهر ومستدام.

كما تعد العواصم الأوروبية وغيرها من المدن الكبرى مقاصد جذابة للغاية للمغتربين والعمال الرقميين والزوار على حد سواء، وهو ما يظهر في هذا التقرير. ومع ذلك، ينبغي النظر في النتائج على أنها نقطة بداية، وليس كنهائية، لأنه يمكن للمدن تغيير وتحسين مكانتها من خلال الاستثمار في العناصر التي تجعلها أكثر جاذبية للسكان والزوار والاستثمارات.

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - أخبار السويد

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©