أظهرت بيانات جديدة أن سبعة من كل عشرة موظفين في قطاع المتاجر السويدية يعملون بدوام جزئي، مما أدى إلى أن ثلاثة من كل عشرة يعيشون برواتب تقل عن خط الفقر. في هذا السياق، يستعد اتحاد عمال التجارة "هاندلس" للضغط من أجل رفع أجور هؤلاء العاملين وزيادة ساعات عملهم، حيث يعتبر الاتحاد أن تحسين ظروفهم الاقتصادية يتطلب تغييرات جوهرية، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى الإضراب.تقول رئيسة الاتحاد ليندا بالمِتزهوفر إن من بين الحلول الممكنة هو فرض تكاليف إضافية على أرباب العمل مقابل ساعات العمل الإضافية والطلبات المفاجئة لاستدعاء العاملين. وتضيف أن رفع الأجور يتطلب توحيد صفوف النقابات، وهو ما تحقق بالفعل بدعم الاتحاد من قبل جميع النقابات العمالية (LO)، حيث أبدت استعدادها للانضمام إلى الإضراب إذا دعت الحاجة.زيادة في العقود المؤقتةترى بالمِتزهوفر أن عدد العقود الجزئية والمؤقتة زاد بشكل ملحوظ، ما يجعلها تشكك في جدية الاتفاقات السابقة التي وُقّعت مع أرباب العمل، والتي لم تُسفر عن تحسين ملموس في أوضاع العاملين. وتقول إن متوسط راتب العامل بدوام كامل يبلغ حوالي 29,000 كرونة شهرياً، لكن العاملين بدوام جزئي يحصلون على رواتب أدنى بكثير، حيث تنخفض إلى 19,500 كرونة شهرياً. وهذا الراتب لا يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، التي تقدرها مصلحة المستهلك السويدية بـ19,200 كرونة شهرياً كحد أدنى.دعم أوروبي ضد التمييزمؤخراً، حصل الاتحاد على دعم من محكمة العدل الأوروبية، التي أكدت في حكمين منفصلين على عدم جواز التمييز ضد العاملين بدوام جزئي فيما يتعلق بتعويضات العمل الإضافي. ويرى الاتحاد في هذه الأحكام دعماً لمطالبه في المساواة بين العاملين بدوام كامل وجزئي.ردود أفعال أرباب العملمن جهته، أكد أولى أكسلزون، رئيس المفاوضات في اتحاد التجارة السويدي، أن الاتفاقيات الجماعية الحالية بين أرباب العمل والنقابات لا تحتوي على أي بنود تمييزية، ويعتقد أنه لا يوجد داعٍ لتغيير النظام الحالي، الذي يرونه مستدامًا اقتصاديًا.لكن رغبة الموظفين تختلف؛ فقد أظهرت استطلاعات أجراها الاتحاد أن من بين العاملين الذين يعملون أقل من 29 ساعة أسبوعياً، يرغب ثلاثة من كل أربعة بزيادة ساعات عملهم لتحسين أوضاعهم المالية.