انتقدت منظمة "الأطباء السويديون ضد الأسلحة النووية" بشدة محتوى كتيب هيئة الطوارئ والدفاع المدني السويدية "إذا وقعت الأزمة أو الحرب"، واصفة إياه بأنه قديم وغير كافٍ للتعامل مع مخاطر الهجمات النووية المحتملة، وسط تحذيرات من نتائج كارثية إذا تعرضت السويد لهجوم نووي.انتقادات لنقص المعلومات حول الأسلحة النوويةفي مقالة نُشرت بمجلة الأطباء، وصفت رئيسة المنظمة فينديلا إنغلوند بورنيت الإرشادات الواردة في الكتيب بأنها غير واقعية وتفتقر إلى التوضيح. وقالت: "النصائح المقدمة تشبه ما كان يُنصح به في خمسينيات القرن الماضي، مثل 'الاختباء والتغطية'. ورغم أنها ليست خاطئة بالكامل، إلا أنها غير كافية للتعامل مع واقع الأسلحة النووية اليوم."وأضافت أن المعرفة بتأثيرات الأسلحة النووية "محدودة بشكل مثير للقلق"، حتى بين المسؤولين وصانعي القرار. كما أشارت إلى أن نصيحة التوجه إلى الملاجئ والبقاء فيها لأيام قد تكون مضللة، نظرًا لسرعة الصواريخ الحديثة التي قد تصل إلى أهدافها في غضون دقائق.FotoClaudio Bresciani/TTمحاكاة كارثية لهجوم نووي على البرلمان السويديأجرت المنظمة محاكاة لهجوم نووي باستخدام قنبلة بقوة 100 كيلوطن يتم تفجيرها فوق مبنى البرلمان في ستوكهولم. وخلصت المحاكاة إلى أن 90,000 شخص سيلقون حتفهم فورًا، بينما سيُصاب 250,000 آخرون بجروح خطيرة تشمل الحروق، والكسور، والتعرض للإشعاع.كما أشارت المحاكاة إلى أن العديد من الضحايا قد يعانون من العمى الدائم نتيجة وميض الانفجار، بالإضافة إلى صدمات نفسية شديدة. وجاء في التقرير: "ستكون المستشفيات مدمرة أو غير قادرة على العمل، مما يجعل الاستجابة لمثل هذه الكارثة شبه مستحيلة."رد هيئة الطوارئ والدفاع المدني السويديةفي رد على هذه الانتقادات، صرّح هنريك لارسون، رئيس قسم في هيئة الطوارئ المدنية، بأن الكتيب يهدف إلى تقديم معلومات أساسية دون التسبب في إثارة الذعر. وقال: "نعلم أن هجومًا نوويًا سيكون كارثيًا وسيدمر المناطق المتضررة بالكامل. ومع ذلك، قررنا تقديم معلومات مختصرة لأن الوصف التفصيلي قد يكون مقلقًا جدًا، ويتطلب مساحة أكبر بكثير في الكتيب." وأكد أن الهيئة تعمل على تحسين مستوى الوعي بمخاطر الأسلحة النووية وآثارها.