خبيرة تربية: 3 نصائح لتربوا جيلاً ذكي عاطفياً

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
منوعات

خبيرة تربية: 3 نصائح لتربوا جيلاً ذكي عاطفياً

Ahmad Alkhudary

فريق منصّة «أكتر» لأخبار السويد

تحدّثت خبيرة ومدربة التربية ليل ستون Lael Stone – التي تعمل مع العائلات لأكثر من 17 عاماً –  في فيديو لمنصّة TEDx عن موضوع هام هو: كيف تربي أطفالاً أذكياء عاطفياً. لخصنا لكم الأفكار التي قالتها في 3 نصائح، وقصّة حدثت معها:

  • لا للكبت

تخيلوا سيناريو بسيط يكون فيه طفلٌ بعمر الرابعة يبني برجاً باستخدام الرمل على الشاطئ أو التراب في الحديقة. يقف الطفل فخوراً أمام برجه قبل أن يمرّ طفل آخر مسرعاً ويهدم له إنجازه.

يشعر الآن الطفل بالغضب، والألم، والذعر، والإحباط، وقلّة الحيلة، فيبدأ بالبكاء.

يأتي البالغ الآن إلى الطفل، ويمكن أن يقول له بأن يهدأ ويتوقف عن البكاء. أو قد يوحي له بطريقة ما بأنّ سكوته وإخفائه مشاعره هو الأمر الصحيح. فيتعلم الطفل بأنّ الطريقة المثلى هي كبت مشاعره.

تتوالى الأحداث التي يكبت فيها الطفل مشاعره، ويصبح بالغاً. ينزعج هذا البالغ الذي تعلّم كبت مشاعره، فيحاول الهرب من الإفصاح عن مشاعره عبر التجول في فيسبوك، أو ربّما إشعال سيجارة، أو شرب كأس من المشروبات الكحولية، أو ربّما الإساءة لنفسه بشكل بدني أو نفسي، أو إلهاء نفسه وإرهاقه في العمل ليبقي الأشياء داخله.

  • لا للعدوانية

إن شعر الطفل بأنّه بلا حيلة أو خائف من التعبير عن مشاعره ورأيه، وتربّى على العيش في بيئة استبدادية ليس له فيها رأي، وقد يلاقى تعبيره عن حنقه بالتقريع والاستهزاء، فسيكبر من جديد وهذه المشاعر داخله.

سيصل إلى مرحلة لا عودة منها، وسينفجر الخوف داخله ليخرج على شكل عدوان وغضب وكلمات صاخبة. قد يرى البعض بأنّ هذا الشخص شقي أو «مشكلجي» أو غيرها، بينما كلّ ما يفعله هو الاستجابة للبيئة التي أجبرته على التعبير عن نفسه هكذا.

ثم عندما يصبح الطفل مراهقاً أو بالغاً، سيظهر الجموح داخلهم على شكل سلوك متنمّر، أو ربّما على شكل أفكار انتقادية ولاذعة تجاه الآخرين ممّن يحبون. ولا يجب أن نستغرب تحوّل هذا السلوك إلى عدوان يؤذي من خلاله حبيبته أو زوجته أو أطفاله.

  • نعم للتعبير عن الذات

إن تربيت كطفل على فكرة أنّ المشاعر مرحب بها، وبأنّ كلّ ما تفكر به وتقوله لن يخففان من حبنا لك: إن حزنت، أو كنت سعيداً، أو كنت مبهوراً، أو كنت غاضباً... ليس عليك أن تخفي منها شيئاً خوفاً من أن ننزعج منك أو ننظر لك بازدراء، فسنبقى نحبّك مهما حصل، عندها تحدث العجائب.

عندما يكبر الطفل ويصبح بالغ، سيبحث عن طريقة يستمرّ فيها بالتعبير عن نفسه بشكل مقبول اجتماعياً. قد يشتري دفتراً ويدوّن فيه يومياته ومشاعره ممّا يجري. قد يمضي للجري في الحديقة أو الوقوف أمام نهر عندما يكون حزيناً. وإن واجهته مصيبة كبرى استثنائية سيقصد صديقاً أو معالجاً نفسياً.

  • حالة عملية:

تحدثت ستون عن كونها أمّ لثلاثة أطفال، وشاركت بعض تجاربها معنا:

يجب أن يكون لدينا حدود وقواعد مع الأطفال، لكننا أيضاً بحاجة للتعاطف والشفقة. عندما نواجه مشكلة لا يمكن حلّها، كالموت مثلاً، من المهم أن نحاول حلّ تأثيرها وأن نجعلهم مرتاحين دوماً.

جاءت ابنتي الصغيرة التي كانت بعمر الخامسة إليّ في المطبخ وأنا على وشك المغادرة للعمل، وبدت غير سعيدة. كنتُ مشغولة وعليّ الذهاب إلى العمل، فالتفتّ ناحيتها وقلت لها: «عزيزتي، هل يمكنك الاحتفاظ بمشاعرك عدّة ساعات إلى أن آتي واستمع لكِ؟»

لم تبدُ راضية، ولكن لا أنا ولا هي كان لدينا خيار آخر. ثمّ وبشكل مفاجئ جاءت ابنتي الوسطى البالغة من العمر 10 أعوام. أمسكت بيد شقيقتها الصغيرة، وقالت: «حسناً أيتها الحزينة، تعالي إلى غرفة النوم وأنا سأستمع لمشكلتك». 

قررت بأنّ الأمر شديد الأهمية وبأنّ عليّ التأخر لأجله. فتبعتهما واسترقت السمع. لم تفعل الفتاة في العاشرة شيئاً إلّا الذي كنت أفعلها معها. سألت شقيقتها: «إذا ما الذي يزعجك؟» وبعد أن تحدثت الصغيرة قليلاً بدأت عيناها تدمعان، وصمتت، فقالت لها شقيقتها: «أكملي، وماذا هناك أيضاً».

أصدرت ضجّة بحيث تعلمان بأنني موجودة في الخارج، فجاءت ذات العشرة أعوام بسرعة ناحيتي بسعادة، وقالت: «ماما، ماما... لقد فعلت معها كما تفعلين معي، وهي الآن تضحك».

أظهرت الدراسات التي قمت بها مع زملائي بأنّ الأطفال الذين يشعرون بالأمان عندما يعبرون بحرية وينتقدون، يكونون متسامحين أكثر عندما يكبرون.

مقالات ذات صلة

هل يحق للأهل رؤية طفلهم بعد أن سحبه السوسيال؟ image

هل يحق للأهل رؤية طفلهم بعد أن سحبه السوسيال؟