كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كارلستاد بالتعاون مع جامعة تشالمرز، أن السويد تواجه مشكلة متزايدة في حوادث الاصطدام الخلفي مقارنةً بدول مثل فرنسا والولايات المتحدة. ووفقًا للإحصاءات، فإن 44% من هذه الحوادث تحدث في مواقف السيارات ضمن المناطق الحضرية، كما أفاد Khabat Amin خبات أمين، الإحصائي في هيئة النقل السويدية وطالب الدراسات العليا في المخاطر والدراسات البيئية بجامعة كارلستاد.تستند الدراسة إلى بيانات من قاعدة بيانات الحوادث STRADA، والتي تغطي فترة تمتد على 21 عامًا من 2000 إلى 2021. ورغم أن حوادث الاصطدام الخلفي غالبًا ما تحدث بسرعات منخفضة وعلى مسافات قصيرة، إلا أنها تمثل 12% من إجمالي حوادث المرور التي تشمل المشاة، بينما تبلغ النسبة في فرنسا والولايات المتحدة 7%.وذكر خبات أمين أن "معظم الحوادث تقع في عطلات نهاية الأسبوع، عادة بين الساعة 9 صباحًا و4 عصرًا، وفي ظروف الإضاءة النهارية. تعتبر مواقف السيارات في المناطق الحضرية الأكثر عرضة للخطر، على الرغم من أن السيارات الخاصة غالبًا ما تكون متورطة، فإن الشاحنات والحافلات هي المسؤولة عن أكبر عدد من الحوادث القاتلة".تعد ظاهرة الهروب من الحوادث، سواء كانت عمدية أو غير مقصودة، مصدر قلق كبير، حيث تشارك في ربع الحوادث، مما يعقد عملية التعرف على السائقين والمركبات المعنية.تعد ظاهرة الهروب من الحوادث، سواء كانت عمدية أو غير مقصودة، مصدر قلق كبيرالفئات الأكثر عرضة للخطرتشمل الفئات الأكثر تأثرًا بكوارث الاصطدام الخلفي كبار السن، ولا سيما النساء، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يستخدمون أدوات مساعدة مثل المشايات أو الكراسي المتحركة. كما يتعرض الأطفال دون سن 17 عامًا للخطر، خاصة في مداخل المرائب. وغالبية السائقين المتورطين في هذه الحوادث هم رجال تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عامًا.تشمل الفئات الأكثر تأثرًا بكوارث الاصطدام الخلفي كبار السن، ولا سيما النساءتدابير وحلول مقترحةلمواجهة مشكلة حوادث الاصطدام الخلفي، من الضروري التركيز على عدة مستويات من الإجراءات. توصي الدراسة بتحسين تخطيط المدن، خاصة مواقف السيارات، لضمان عدم حاجة المركبات إلى الرجوع للخلف، فضلاً عن فصل حركة المركبات عن المشاة من خلال إنشاء ممرات مشاة محمية.كما تعتبر تقنيات دعم السائق مثل الكاميرات الخلفية، وأجهزة استشعار الرجوع، ونظم الكبح التلقائي أدوات حيوية لتقليل عدد الحوادث.تشدد الدراسة أيضًا على أهمية زيادة الوعي بين السائقين وتعزيز التعليم حول التفاعل بين المشاة والمركبات في مواقف السيارات، حيث يمكن أن تلعب هذه التدريبات دورًا حاسمًا في تحسين السلامة.وفي ختام الدراسة، أشار خبات أمين إلى أن "هذه الدراسة تسلط الضوء على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لتحسين سلامة المشاة وتقليل عدد حوادث الاصطدام الخلفي في السويد، بهدف تحقيق أهداف رؤية صفر للحوادث".