بدأت قمة هاربسوند التي تجمع رؤساء حكومات الدول الاسكندنافية ودول البلطيق ورئيس وزراء بولندا، دونالد توسك، بدعوة من رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون. وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون الأمني في المنطقة ودعم أوكرانيا في ظل الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة. قرارات مصيرية ستؤثر على الأجيال القادمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد يوم الثلاثاء، وصف رئيس الوزراء السويدي اللقاء بأنه يحدث في "أوقات بالغة الجدية"، مشيرًا إلى أن القرارات التي ستُتخذ خلال الأشهر المقبلة "ستتردد أصداؤها لعقود". وقال كريسترشون: "نحن نعيش في وقت يحمل تحديات أمنية غير مسبوقة، وهو ليس فقط خطيرًا على أوكرانيا بل قد يؤثر على دول أخرى." وأشار إلى أن التعاون بين الدول المشاركة في القمة لم يكن يومًا أقوى مما هو عليه الآن، مشددًا على أهمية تعزيز الجهود المشتركة لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. FotoHenrik Montgomery/TT دعم طويل الأمد لأوكرانيا خصصت القمة التي تستمر يومين لمناقشة الأوضاع في منطقة بحر البلطيق والدعم طويل الأمد لأوكرانيا. وأكد كريسترشون التزام الدول المشاركة بخطة أوكرانيا لتحقيق "سلام عادل ومستدام" يمنع العدوان الروسي. وتحدث كريسترشون عن أهمية الحرية قائلًا: "الحرية ليست مجانية. القرارات التي نتخذها اليوم ستحدد مصيرنا لعقود قادمة." وفي بيان مشترك، أعلن زعماء القمة دعمهم لخطط أوكرانيا للانتصار، مشيرين إلى أن أي اتفاقية سلام يجب أن تكون عادلة ومستدامة. ويأتي هذا الموقف في تناقض مع خطط السلام التي أشارت تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي المقبل، دونالد ترامب، يعتزم تقديمها، والتي قد تتضمن تنازلات كبيرة لروسيا. وفي هذا الصدد، أكد كريسترشون أن الدول المشاركة ملتزمة بدعم أوكرانيا ومواجهة أي محاولة لتقويض أمنها أو سيادتها. اتفق زعماء الدول المشاركة على زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا خلال الأشهر المقبلة، بما يشمل تعزيز صناعة الدفاع الأوكرانية وتوفير المزيد من الذخائر. وقالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن: "لقد اتفقنا على الاستثمار المباشر في صناعة الدفاع الأوكرانية لتزويدهم بكل ما يحتاجونه." كما أكدت أن القمة لا تركز فقط على أوكرانيا، بل تشمل مناقشات حول قضايا عالمية أخرى مثل بحر البلطيق، الصين، وإيران، مشددة على أن الدول المشاركة لا تغفل أي قضية هامة على الساحة الدولية. FotoHenrik Montgomery/TT أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة وخلال المؤتمر الصحفي، سلطت فريدريكسن الضوء على أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن التهديدات العالمية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين أوروبا وأمريكا. وقالت: "مع وجود تهديدات مثل الجنود الكوريين الشماليين في أوروبا، يصبح الحفاظ على علاقة قوية مع الولايات المتحدة أمرًا ضروريًا."