بدأت اليوم حملة مقاطعة كبرى سلاسل بيع المواد الغذائية في السويد، كرد فعل على الارتفاع المستمر في الأسعار. في الوقت نفسه، أثارت التقارير حول الأرباح الضخمة والتوزيعات المالية التي حصل عليها مالكو المتاجر جدلًا واسعًا حول مدى تأثير هذه الأرباح على ثقة المستهلكين. مكاسب بالملايين رغم ارتفاع الأسعار تشير البيانات إلى أن مجموعة ICA، التي تستحوذ على نصف سوق المواد الغذائية، إلى جانب مجموعتي Coop وAxfood اللتين تسيطران على 40% من السوق، حققت أرباحًا طائلة خلال الفترة الماضية. وفقًا لتحقيق نشرته صحيفة "أفتونبلادت" في ديسمبر، وزّعت 43 من أكبر متاجر ICA أرباحًا تجاوزت 800 مليون كرونة سويدية لأصحابها خلال السنة المالية 2023. ومن بين هذه المتاجر، حصل مالكو أحد أكبر فروع ICA في السويد على 90 مليون كرونة خلال عام واحد فقط، فيما ارتفعت رواتب المدراء التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة في المتجر نفسه بنسبة 46% مقارنة بالعام السابق. اقرأ أيضاً: موجة غلاء جديدة في السويد.. والمعارضة تحذر: "الحكومة يجب أن تستيقظ" "الوضع يثير استياء المستهلكين" يرى نيكلاس زاندين، أستاذ الاقتصاد في جامعة يوتوبوري، أن ارتفاع الأسعار لا يعكس بالضرورة نية المتاجر في استغلال المستهلكين، لكنه يشير إلى أن المواطنين هم من يتحملون العبء الأكبر. "عندما يرى الناس أن الأسعار ترتفع بينما تتزايد أرباح الملاك ورواتب المدراء، فمن الطبيعي أن يشعروا بالاستياء. هناك فجوة واضحة بين الأوضاع المالية لأصحاب المتاجر وظروف المستهلكين العاديين الذين يواجهون صعوبات متزايدة." اقرأ أيضاً: حملة المقاطعة تصل إلى البرلمان.. هكذا رد قادة الأحزاب في السويد المتاجر تدافع عن موقفها في المقابل، تدافع كارين برينيل، المديرة التنفيذية لاتحاد تجار التجزئة السويدي، عن موقف متاجر المواد الغذائية، مؤكدة أن المقاطعة غير مبررة، لأن ارتفاع الأسعار يعود إلى عوامل خارجية، مثل ضعف قيمة الكرونة، تداعيات الحرب في أوكرانيا، وسوء المحاصيل الزراعية. "الأرباح في قطاع تجارة المواد الغذائية لا تتجاوز 2% حاليًا، مقارنة بـ 4% في السابق، وهي نسبة أقل بكثير من متوسط أرباح الشركات في قطاعات أخرى. لتحقيق استدامة طويلة الأجل، يجب أن تحقق الشركات أرباحًا، ومن الصعب اعتبار نسبة 2 أو 4% أرباحًا مرتفعة." بحسب نيكلاس زاندين، ربما لم تكن حملة المقاطعة لتحدث لو أظهرت المتاجر أن الوضع الاقتصادي يؤثر عليها أيضًا. "لو كانت المتاجر قد أظهرت تراجعًا في أرباحها وتأثرها بالوضع الاقتصادي، ربما لم يكن المستهلكون ليشعروا بهذه الفجوة الكبيرة. لكن ما حدث هو أن الأوضاع المعيشية ازدادت صعوبة على المواطنين، بينما لم تتأثر الشركات بنفس الحدة، مما أثر على الثقة بين الطرفين."