دعت شركة "ساب" السويدية للدفاع الدول الإسكندنافية المجاورة إلى استخدام طائراتها المخصصة للاستطلاع والقيادة، لتعزيز مراقبة المنطقة الشمالية. وتسعى الشركة إلى الاستفادة من تنامي رغبة أوروبا في تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز". وقال الرئيس التنفيذي لشركة ساب، ميكائيل يوهانسون، في تصريح للصحيفة: «هل ينبغي أن تكون لدينا قدرة مشتركة على المراقبة على مدار الساعة في منطقة الشمال؟ هذا خطوة طبيعية في إطار التعاون داخل حلف الناتو». تأتي هذه التصريحات في ظل الضغط المتزايد الذي يمارسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوروبا لتحمل مسؤولية أمنها، وفي وقت أقرّت فيه دول الاتحاد الأوروبي خطة تسليح بقيمة 9 آلاف مليار كرونة. ووفقاً للتقرير، تأمل ساب أن تحفّز الشكوك المتزايدة حول التزام الولايات المتحدة بدفاعات أوروبا، في تعزيز الاعتماد على منتجاتها، خاصة في مجال المراقبة الجوية. وتملك السويد حالياً ثلاث طائرات من طراز "GlobalEye"، ولديها خيار شراء طائرة رابعة. وبحسب الشركة، فإن امتلاك أربع طائرات من هذا النوع سيسمح بتغطية منطقة واسعة تشمل الشمال الأوروبي وسفالبارد وآيسلندا وغرينلاند. وأشار يوهانسون إلى أن التوسع في المراقبة الجوية من شأنه أن يعزز من حماية بحر البلطيق والتوجه نحو منطقة القطب الشمالي، مؤكداً أن ذلك يشكّل امتداداً طبيعياً لتعاون الناتو. وتجدر الإشارة إلى أن دول الشمال الأربع الكبرى — السويد والدنمارك وفنلندا والنرويج — لديها تعاون قائم بالفعل في مجال الطائرات القتالية، إذ تشارك السويد بطائرات "غريبن"، فيما تستخدم الدول الثلاث الأخرى طائرات أميركية من طراز F-35. من جانبه، أعرب وزير الدفاع السويدي بول جونسون عن تأييده لتعزيز التعاون في مجال المراقبة الجوية، قائلاً: «التعاون الشمالي-البحر البلطيقي يزدهر كما لم يحدث من قبل. سنغرق أو ننجو معاً»، بحسب ما صرّح به للصحيفة. ويعتقد ميكائيل غريف، الطيار المقاتل السابق والمدير التنفيذي لشركة الأمن "Avioniq"، أن ساب في موقع مثالي للاستفادة من التوترات مع واشنطن، مشيراً إلى أن «قلة من الدول ستبرم عقوداً جديدة مع الولايات المتحدة، لأنه أصبح من الضروري تنويع مصادر التوريد. من غير الحكمة وضع كل البيض في سلة واحدة». يُذكر أن سهم شركة ساب ارتفع بنسبة 70% خلال الشهر الماضي، بعد أن أعلنت أوروبا عن خطط إنفاق ضخمة لتعزيز قدراتها الدفاعية.