ألقى رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، خطابًا متلفزًا للأمة مساء اليوم، وذلك على خلفية الهجوم الدموي الذي وقع في مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو. "الرابع من فبراير 2025 سيبقى محفورًا في الذاكرة كيوم أسود في تاريخ السويد"، استهل كريسترسون خطابه بهذه الكلمات، مؤكدًا أن البلاد تعيش حالة من الحزن العميق. وصف رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، الهجوم الذي وقع في مدرسة ريسبرسكا بمدينة أوربرو بأنه "يوم مظلم في تاريخ السويد"، وذلك في خطاب وُجه إلى الأمة مساء اليوم، بعد أيام من المجزرة التي راح ضحيتها عشرة أشخاص. قال كريسترسون في مستهل خطابه "إلى أسر الضحايا، أقول: لقد تلقيتم أسوأ مكالمة يمكن لأي شخص تلقيها، لكنكم لستم وحدكم. نحن هنا بجانبكم، والسويد بأكملها تشارككم الحزن". "عندما هاجمهم، فقد هاجمنا جميعًا" أكد رئيس الوزراء أن جميع الضحايا كانوا أفرادًا يسعون لتحقيق طموحاتهم ومستقبلهم، أو يساعدون الآخرين على تحقيق أحلامهم من خلال عملهم في التعليم والرعاية. ، أضاف كريسترسون: "لقد كانوا أشخاصًا أرادوا أن يصنعوا فرقًا، أن يكون لهم دور في بناء مجتمع أفضل. عندما هاجمهم الجاني، لم يكن يستهدفهم فقط، بل استهدفنا جميعًا". وأشار رئيس الوزراء إلى أن السلطات لم تتوصل حتى الآن إلى دافع واضح وراء الهجوم، لكنه اعترف بأن الجريمة أثارت حالة من القلق والخوف لدى العديد من الفئات في المجتمع. أوضح كريسترسون: "لقد خلّف هذا الهجوم شعورًا بالقلق بين الطلاب وأولياء الأمور الذين يتساءلون عما إذا كان من الممكن أن يحدث ذلك مرة أخرى. كما أثار مشاعر الخوف والضعف لدى العديد من الأشخاص من خلفيات مهاجرة، الذين يشعرون بأنهم مستهدفون بشكل خاص". "لدينا قيم توحدنا كسويديين" ورأى كريسترسون أن الحادثة تشكّل اختبارًا حقيقيًا ليس فقط للأفراد، بل للسويد كدولة ومجتمع. لكنه أعرب عن ثقته في قدرة البلاد على تجاوز هذه المحنة، مشيدًا بروح التعاون والمساعدة التي أظهرها المواطنون خلال الأزمة. أضاف كريسترسون: "ما رأيناه هذا الأسبوع يؤكد لي أننا سنتجاوز هذه المحنة. لقد رأينا أبطالًا يوميين ساعدوا الآخرين في لحظات الخطر، ورأينا تضامنًا وتعاطفًا وإحساسًا قويًا بالمسؤولية". "في النهاية، هناك سويد واحدة" اختتم رئيس الوزراء خطابه بالتأكيد على أن المجتمع السويدي يجب أن يظل موحدًا رغم الاختلافات، قائلًا: "عندما يكون الأمر مهمًا، لا يوجد 'نحن' و'هم'. لا فرق بين الصغير والكبير، أو بين من وُلد هنا ومن جاء من بلد آخر، أو بين سكان المدن والأرياف، أو بين اليمين واليسار. قد نختلف في آرائنا، لكن مسؤوليتنا الجماعية هي بناء هذا البلد والحفاظ عليه، خصوصًا في الأوقات الصعبة".