أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، أن العنف ضد النساء يجب أن يحظى بأولوية أعلى على الأجندة الحكومية، مشيراً إلى أن جرائم العنف المنزلي التي تُرتكب خلف الأبواب المغلقة يجب التعامل معها بجدية أكبر.توجيه الجهود نحو العنف ضد النساءجاءت تصريحات كريسترسون خلال زيارته لمكتب المحاماة "ريبيكا لاغ" في ستوكهولم، حيث اجتمع مع محاميات متخصصات في قضايا العنف الأسري والجرائم الجنسية. وأعرب كريسترسون عن قلقه من أن التركيز المفرط على جرائم العصابات في السويد ألقى بظلاله على جرائم العنف المنزلي.وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الجرائم غالباً ما تُرتكب في الخفاء، مما يجعلها أكثر صعوبة في الكشف والمعالجة. وقال: "يجب أن يكون هناك دعم أكثر شمولاً للنساء اللاتي يتركن علاقات مؤذية، بما في ذلك توفير السكن والخدمات الأساسية تحت سقف واحد".معوقات تواجه الناجياتأوضح تقرير المحاميات أن النساء اللاتي يغادرن علاقات مسيئة يواجهن صعوبات كبيرة، منها الانتقال إلى مساكن مؤقتة، والاعتماد على المساعدات الاجتماعية رغم قدرتهن على العمل. ودعت المحاميات إلى تحسين التعاون بين السلطات المعنية مثل الشرطة والخدمات الاجتماعية لضمان حماية أفضل للضحايا.كما سلطت المحامية ريبيكا لاغ الضوء على أن بعض مرتكبي العنف يستخدمون إجراءات قانونية مثل دعاوى حضانة الأطفال كوسيلة للانتقام وممارسة مزيد من السيطرة على الناجيات.إجراءات حكومية جديدةأعلنت الحكومة عن خطط لإجراء مراجعات قانونية تشمل تقصير مدة تسوية الأصول الزوجية بعد الطلاق، وتسهيل إصدار أوامر حظر التواصل، وتوسيع المناطق الجغرافية لهذه الأوامر. وتهدف هذه التعديلات إلى منع استخدام الإجراءات القانونية كوسيلة للسيطرة أو الانتقام.وفي سياق متصل، أشار كريسترسون إلى ضرورة إعادة النظر في قوانين الخصوصية بين الهيئات الحكومية مثل الشرطة والخدمات الاجتماعية، لضمان حماية الضحايا وكشف الجرائم قبل تصاعدها.اختتم كريسترسون تصريحاته بدعوة المجتمع إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة العنف ضد النساء، قائلاً: "السياسة لا يمكن أن تحل كل شيء. المسؤولية تقع على الجميع، من الآباء والأمهات إلى الزملاء والجيران. يجب أن نعلم أبناءنا احترام الآخرين وحدود السلوك المقبول"