أثار قرار الحكومة السويدية إيقاف 13 مشروعًا لطاقة الرياح البحرية لدواعٍ أمنية ردود فعل غاضبة، إذ دعا رئيس الوزراء أولف كريسترشون منتقدي القرار إلى تغيير وظائفهم، مشيرًا إلى أنهم "يعتقدون أنهم يعلمون أكثر من خبراء الدفاع العسكري السويدي". وكان رئيس حزب الوسط، محرم دميروك، قد طرح تساؤلات خلال جلسة في البرلمان حول سبب وقف مشاريع طاقة الرياح البحرية، وذلك بعد أن اعتبرت القوات المسلحة السويدية أن هذه المشاريع قد تشكل تهديدًا لقدرات الدفاع الوطني. كما أشار دميروك إلى أن معهد أبحاث الدفاع الشامل FOI قد شكك في القرار، وأن الرئيس التنفيذي لشركة "ساب" قد صرح بوجود حلول تقنية للتعامل مع بعض المخاطر المحتملة. ورد كريسترشون بلهجة حادة، واصفًا منتقدي تقييم القوات المسلحة بأنهم "خبراء مزعومون"، ومضيفًا أن الأولوية هي حماية السويد من تهديدات محتملة من روسيا ومنطقة كالينينغراد. وقال بسخرية: "يبدو أنكم تعلمون أكثر من جميع الخبراء العسكريين في السويد. ربما ينبغي عليكم جميعًا البحث عن عمل آخر". وأعرب دميروك عن استيائه من تصريح رئيس الوزراء، معتبراً أنه "غير محترم ويفتقر إلى الحكمة"، وأضاف: "الخبراء الذين يصفهم رئيس الوزراء بأنهم مزعومون هم في الواقع خبراء رسميون معتمدون من قبل الحكومة، مثل معهد FOI، وليسوا مجرد هواة". واتهم كريسترشون بدوره دميروك بأنه يسعى إلى "المجازفة"، وقال: "لن أخاطر بأمن السويد فقط لأنك ترغب في ذلك"، مشددًا على أن استراتيجية الحكومة تستند إلى التحضير للأسوأ على غرار ما تقوم به فنلندا.