في وقت تُصنّف فيه السويد كواحدة من أبرز الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا عالميًا، دعا رئيس الوزراء أولف كريسترسون (عن حزب المحافظين) إلى إزالة القيود التنظيمية المفروضة على سوق التكنولوجيا الرقمية في أوروبا، بهدف تعزيز بيئة الاستثمار ودعم توسع الشركات التقنية. وأوضح كريسترسون في تصريح لصحيفة Dagens industri أن القواعد المختلفة بين دول الاتحاد الأوروبي تخلق حالة من عدم اليقين لدى شركات التكنولوجيا، الأمر الذي يحدّ من رغبتها في التوسع داخل السوق الأوروبية. وقال: «نحن لا نريد أن نرقص على أهواء شركات التكنولوجيا، لكن من المقلق أن تكون السوق الأوروبية بيئة غير مستقرة للإطلاق. هناك أسباب تدعو إلى النقد الذاتي، وهذا هو الوقت المناسب لمعالجة ذلك». الدعوة إلى إلغاء القيود التنظيمية وشدد رئيس الوزراء على أن «السوق الداخلية للخدمات الرقمية ما زالت متخلفة»، مشيرًا إلى أن هناك حاجة لإزالة التشريعات التي تمنع الشركات التكنولوجية من الاستقرار أو الاستثمار في أوروبا. وأضاف أن قطاع التكنولوجيا السويدي حقق نجاحات على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن هذا القطاع بات يتوسع نحو مجالات جديدة، أبرزها الصناعات الدفاعية، واصفًا الاستثمارات في شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة بأنها «مثيرة للاهتمام للغاية». اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء لا يستبعد اعتماد اليورو في السويد السويد بين أكثر الدول ابتكاراً في العالم تجدر الإشارة إلى أن السويد صُنّفت كواحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم من قبل «رابطة تكنولوجيا المستهلك» الأمريكية (CTA). وقد تسلّمت نائبة رئيس الوزراء إيبا بوش (عن حزب الديمقراطيين المسيحيين) الجائزة في بداية عام 2025 خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في مدينة لاس فيغاس. وقالت بوش: «هذه الجائزة تؤكد مجدداً أن السويد دولة رائدة عالميًا في مجال الابتكار. لكن لا يمكننا أن نكتفي بذلك. تعمل الحكومة على تعزيز مكانتنا بشكل أكبر، وهذا أمر حاسم من أجل الحفاظ على تنافسية السويد ورفاهها الاقتصادي في ظل سباق التكنولوجيا العالمي القائم».