سياسة

رئيس وزراء السويد الأسبق: هذه هي شروط إنهاء الحرب في أوكرانيا.. لكنها لن تتحقق قريبا

Aa

رئيس وزراء السويد الأسبق: هذه هي شروط إنهاء الحرب في أوكرانيا.. لكنها لن تتحقق قريبا

رئيس وزراء السويد الأسبق: هذه هي شروط إنهاء الحرب في أوكرانيا.. لكنها لن تتحقق قريبا

متى تضع الحرب في أوكرانيا أوزارها؟ وكيف سيعمل الصراع هناك على بلورة النظام العالمي؟ ومتى يعود السلام ليعمّ أوروبا؟

بتلك الأسئلة، استهل رئيس وزراء السويد الأسبق كارل بيلت مقاله بصحيفة واشنطن بوست (The Washington Post) الأميركية، محاولا الإجابة عنها.

يقول بيلت إن من المراقبين من فكّر مليا في تلك الأسئلة، إلا أن الجواب الصريح عنها هو أن لا أحد يعرف حقا الإجابة، مضيفا أن الصراع ربما يستمر على الأرجح لسنوات، محذرا في الوقت نفسه من أن أوكرانيا ستتدمر وأن روسيا ستضعف تماما نتيجة لذلك.

ومع ذلك، فإن بيلت -وهو كاتب عمود مساهم في الصحيفة- يقر بأن الحروب تنتهي، وأن هناك مجموعة واضحة من الشروط التي قد تسمح بحدوث ذلك في المستقبل.

وأول تلك الشروط، هو أن يحدث تغيير في قصر الكرملين، "فالحرب في أوكرانيا هي حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان قرار غزوها هو قراره وحده"، ورؤيته لاستعادة "روسيا الكبرى" أضحت هاجسا ناتجا عن استياء شخصي.

ولقد اعتمد بوتين على الدعاية والقمع الشديد لحشد الدعم للغزو وتقليل الانتقادات بين الروس، كما يعتقد بيلت الذي قال إنه من خلال محادثاته مع الروس الذين غادروا مواقعهم مؤخرا، أدرك أن هناك -على ما يبدو- تراجعا في حماس النخب الروسية للحرب.

ومع أن هؤلاء النخب لا يريدون على وجه اليقين أن تخسر بلادهم الحرب في هذه المرحلة، فإن أغلبهم يقولون إنهم ما كان ينبغي لهم أن يبدؤوها.

ويرى رئيس الوزراء السويدي الأسبق أن بوتين قد يوافق على هدنة واحدة أو اثنتين، في ظل استمرار القتال وصعوبة ترسيخ المكاسب على الأرض، والرضا بالأقل، لكن لا ينبغي لأحد أن ينخدع.

إن إحكام بوتين قبضته على السلطة -بحسب الكاتب- يعني أنه سيحاول دفع الحرب إلى نهاية يراها مناسبة لطموحات روسيا الكبرى، لكن من المحتمل ألا يعيش الرئيس الروسي (69 عاما) طويلا بما يكفي ليشاهد رؤيته تتحقق بالكامل، ولا أحد يعلم من سيأتي بعده في سدة الحكم، إذ لا يوجد خليفة محتمل واضح له، "إلا أن هذا النوع من السلطة السياسية سوف يستمر في حرب أصبحت مثيرة للجدل ولا تحظى بشعبية في العديد من الدوائر".

كما أن من غير المحتمل كذلك أن يشاطر خليفته نفس الهوس بأوكرانيا، بحسب تعبير المقال الذي يتوقع كاتبه أن بوادر السلام الدائم لن تلوح إلا بعد رحيل بوتين. غير أن إقصاء بوتين من المشهد لن يكون كافيا، بنظر بيلت.

أما الشرط الثاني الذي لا يقل أهمية -على حد وصف الكاتب- فيتمثل في وضع الأساس لاستقرار أوكرانيا وأمنها، ذلك أنها إذا أصبحت دولة فاشلة، ومن دون اقتصاد ومؤسسات فاعلة، ومع مشهد سياسي ممزق بشدة، فسيكون السلام بعيد المنال.

وإذا انزلقت أوكرانيا في أتون الفوضى، فإن ذلك قد يغري الكرملين لمواصلة تدخله، فيما قد تبدأ شهية أوروبا والولايات المتحدة في الدعم المستمر لأوكرانيا بالتناقص.

ورغم أن بيلت يقرّ بأن انضمام أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي ليست علاجا شافيا لكل أوجاعها ولا عملية سهلة، فإنه يشدد على أن تكون تلك الخطوة منارة تهتدي بها كييف لتصبح دولة مستقرة وقادرة على الصمود.

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - سياسة

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©