أخبار السويد

راح ضحية تورطه مع عصابة إجرامية في ستوكهولم: الأم تطالب بتحقيق العدالة

راح ضحية تورطه مع عصابة إجرامية في ستوكهولم: الأم تطالب بتحقيق العدالة 
 image

لجين الحفار

أخر تحديث

Aa

راح ضحية تورطه مع عصابة إجرامية في ستوكهولم: الأم تطالب بتحقيق العدالة

FotoMickan Palmqvist/TT

في يوم الثلاثاء 25 من يناير/ كانون الثاني 2022، عاشت الأم تولون Tülün Ta لحظاتها الأخيرة الهادئة مع ابنها إميرهان Emirhan Ayhan الشاب البالغ من العمر 18 عاماً. كان الشاب قد أرسل رسالةً نصيةً إلى والدته يعلمها أنه في طريقه للعودة إلى المنزل من النادي الرياضي نورمبرج Norsborg، جنوب ستوكهولم. وبعد مرور نحو 15-20 دقيقة، لم يصل إلى المنزل، عندها قامت تولون بالاتصال به متسائلةً عن مكانه.

وفي الوقت الذي أرسلت فيه الرسالة النصية، خرجت تولون إلى شرفتها في، حيث سمعت صوت محرك سيارة ثقيل. وبدون أن تعرف من أين كان يأتي الصوت، ركضت إلى موقف السيارات لتكتشف أن السيارة المحترقة كانت سيارتهم. 

ركضت نحو مقعد الراكب ونظرت من خلال النافذة لتجد ابنها مستلقياً وعينيه مغلقتين. في البداية، اعتقدت أنه كان يمازحها وأنه سكب عصيراً على نفسه. لذا صرخت فيه، لكنه لم يجبها.

وبعد لحظات مروعة، أدركت تولون أن ابنها كان مصاباً وبدأت في الصراخ طالبةً المساعدة. وفي هذه اللحظة، خرج زوجها واتصلوا بخدمة الطوارئ. ثم نقلوا الابن خارج السيارة. تقول تولون أنها اعتقدت وقتها أن ابنها مصاب فقط وأنه سيكون على ما يرام.

كان إميرهان على قيد الحياة عندما أخذوه إلى سيارة الإسعاف، لكنه توفي قبل الوصول إلى المشفى.

FotoMickan Palmqvist/TT

تحقيقات الشرطة في ملابسات الحادث

تم استدعاء الشرطة حوالي الساعة 11:30 مساءً، ثم محاصرة الموقع طوال الليل لإجراء تحقيق تقني. كانت الشرطة لا تزال تبحث عما إذا كان المكان الذي تم فيه العثور على الشاب هو موقع الجريمة، كما أشارت الأدلة المتاحة آنذاك، إلى وقوع عملية تبادل لإطلاق النار. 

كما تم الاستماع إلى شهود العيان في المنطقة والتواصل مع السكان المحليين خلال الليل. وأعلنت الشرطة وقتها أنها ستواصل هذا الجهد خلال النهار، مع تواجد أمني مكثف في المنطقة لتعزيز الشعور بالأمان.

وأكدت مصادر الشرطة للتلفزيون السويدي، أن الشاب الذي لقي حتفه في الحادث، كان له علاقات واضحة بشبكة إجرامية في Flemingsberg. كما تم التحقيق مع الشاب عدة مرات فيما يتعلق بجرائم مخدرات

لكن ورغم الجهود المتواصلة، لم يتم الكشف عن أي تفاصيل أخرى محددة حول الجريمة أو الشبكة الإجرامية التي كان يرتبط بها الشاب الراحل.

وبعد الحادث، اعتقل رجل في إطار التحقيقات في جريمة القتل، ولكن أُطلق سراحه لاحقاً. 

FotoMickan Palmqvist/TT

"جرح مفتوح لن يشفى أبداً"

تحدثت السيدة تولون للـ TT عن القضية باعتبارها تحدياً اجتماعياً هائلاً، يتميز بنزعة من الكراهية والعنف الذي يظهر على ما يبدو على الأطفال بحلول سن العاشرة. كما طالبت برؤية خطة عمل من الجانب السياسي لوقف موجة العنف التي تجتاح البلاد، مع التركيز بشكل خاص على توفير المزيد من الموارد في المدارس.

ووصفت تولون حالة الأطفال والشباب بأنهم في "أرض لا يملكها أحد"، حيث يقضون ثماني ساعات في المدرسة بعيدين عن العائلة، دون أن تعرف الأسرة ما يجري هناك. وتابعت قائلة: "الشباب اليوم لا يعرفون بالضبط إلى ماذا ينتمون، ماذا يفعلون، أو ما الذي يضيفونه إلى الحياة".

تقول تولون للـ TT: "لا أريد أن يُنسى إميرهان أو أن يصبح رقماً في إحصاءات الأشخاص الذين أصبحوا ضحايا للعنف الناجم عن الأسلحة النارية والذي يزداد عددها في السويد". وتضيف: "إنه شخص عطوف ومساعد، سواء تجاه الأصدقاء أو العائلة أو الأشخاص من حوله. إنه جرح مفتوح، وسيظل مفتوحاً طوال حياتي".

بعد وفاة ابنها، تعيش السيدة تولون اليوم داخل فقاعة من الحزن والفقدان. على الرغم من أنها قد تضحك أحياناً، إلا أنها لا تشعر بالفرح الحقيقي كما تقول للـ TT.وتتصور تولون أن ابنها مجرد مسافر في الخارج وأنه نسي التواصل معها مؤقتاً، لكنها تحمل دائماً الأمل الصامت بعودته في يوم من الأيام. 

ومع ذلك، بسبب عدم تمكن الشرطة من حل جريمة قتله، فإنها لم تكن قادرة على الوثوق بالنظام القضائي وترى أنها لم تتلقى العدالة التي تستحقها. كما استغلت تولون الألم الذي شعرت به جراء فقدان ابنها للمشاركة في حملة الشرطة الجديدة لمكافحة الجريمة.

FotoMickan Palmqvist/TT

حملة الشرطة السويدية لمكافحة الجريمة المنظمة

تكافح الشرطة السويدية الجريمة المنظمة عبر حملة جديدة تستهدف الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً. تتألف الحملة من ثلاثة أفلام قصيرة تعرض على وسائل التواصل الاجتماعي المستخدمة بشكل رئيسي من قبل الشباب. وتضم الحملة شهادات من ذوي ضحايا جرائم القتل، بالإضافة إلى شخص فر من العصابات ويتمنى لو اتخذ قرارات مختلفة في الحياة. 

وكانت تولون، واحدةً من الأمهات اللواتي شاركن في هذه الحملة، وقد لقيت مشاركتها تجاوباً كبيراً من الجمهور، ما يشير إلى تأثير الحملة في نشر الوعي حول الجرائم المنظمة وأخطارها. 

ويأمل المشاركون في الحملة في توفير صورة حقيقية لجرائم العصابات، تتعارض مع الصورة الجذابة التي تستخدمها العصابات لجذب الشباب إلى صفوفها.

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - أخبار السويد

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©