تبحث شركة الطيران رايان إير إمكانية فرض حظر على حمل أحد أكثر الأجهزة استخدامًا في الأمتعة اليدوية، وهو ما قد يؤثر على ملايين المسافرين. ويعود سبب هذا التوجه إلى المخاطر المحتملة التي تمثلها البطاريات المحمولة (Powerbanks)، والتي تُستخدم لشحن الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية أثناء السفر. فعلى الرغم من أنها تبدو غير ضارة، إلا أن هذه البطاريات تحتوي على بطاريات ليثيوم، التي قد تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة والاشتعال. حادث دفع لاتخاذ إجراءات مشددة جاءت هذه المخاوف بعد حادث وقع على متن طائرة تابعة لشركة Air Busan الكورية الجنوبية، حيث اندلعت حريق على متن الطائرة قبل إقلاعها بسبب بطارية محمولة، ما دفع الشركة إلى اتخاذ قرار فوري بحظرها تمامًا داخل الأمتعة اليدوية. وبحسب تقارير إعلامية، فإن شركات طيران أوروبية مثل رايان إير وإيزي جيت تفكر في اتخاذ إجراءات مماثلة، حيث صرّح متحدث باسم رايان إير قائلًا: "سلامة الركاب وطاقم الطائرة هي أولويتنا القصوى، ونراقب الموقف عن كثب. لن نتردد في تطبيق الحظر إذا لزم الأمر." تشديد القيود على مستوى عالمي في الوقت الحالي، تمنع معظم شركات الطيران وضع البطاريات المحمولة داخل الأمتعة المسجلة بسبب مخاطر الاشتعال، لكن لا تزال تُسمح بها في الحقائب اليدوية ضمن شروط محددة. ومع ذلك، قامت بعض الشركات مثل Norwegian بمصادرة ما يقرب من 20,000 بطارية محمولة في عام 2023 بسبب عدم وعي الركاب باللوائح. ويتمثل الخطر الأساسي في ارتفاع درجة حرارة بطاريات الليثيوم، مما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق يصعب السيطرة عليها داخل الطائرة. ولهذا السبب، تطبق بعض المطارات وشركات الطيران قيودًا صارمة على سعة البطاريات المحمولة، حيث يُسمح غالبًا بوحدات لا تتجاوز 100 واط/ساعة. ما الذي يعنيه هذا للمسافرين؟ حتى الآن، لم يصدر أي قرار رسمي بحظر البطاريات المحمولة في الأمتعة اليدوية داخل أوروبا، إلا أن الخبراء يحثون المسافرين على مراجعة القواعد الخاصة بكل شركة طيران قبل السفر، تجنبًا لمصادرة الأجهزة عند التفتيش الأمني في المطارات. وبحسب منصة Momondo لحجوزات السفر، فإن القيود تختلف بين المطارات وشركات الطيران، حيث يتم أحيانًا تحديد عدد معين من البطاريات المحمولة لكل مسافر، إلى جانب اشتراط عدم تجاوز سعتها الكهربائية الحدود المسموح بها.