أعلنت عائلة الصناعي السويدي الشهير بيير جي جيلينهامر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة فولفو، عن وفاته عن عمر يناهز 89 عامًا. اشتهر جيلينهامر بقيادته شركة فولفو وتحويلها إلى لاعب عالمي بارز في صناعة السيارات.إرث صناعي وسياسيوُصف جيلينهامر بأنه أحد أعظم قادة الصناعة في السويد خلال القرن العشرين. شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة فولفو بين عامي 1971 و1983، وعمل خلال هذه الفترة على تعزيز مكانة الشركة عالميًا. عُرف بشخصيته المتعددة الجوانب، حيث جمع بين الصناعة والسياسة، وكان له شبكة واسعة من العلاقات على المستوى الدولي والمحلي.قال الصحفي السابق والمؤلف أندرس بالمغرين، الذي كتب كتابين عن حياة جيلينهامر: "كان قائدًا بارزًا تجاوز حدود الصناعة. بفضل شبكته الدولية، التي شملت شخصيات مثل هنري فورد، ونفوذه داخل النقابات العمالية السويدية، استطاع ترك بصمة استثنائية في قطاع الأعمال والسياسة."FotoStaffan Löwstedt / SvD / TTأيقونة في عالم الأعمال والسياسةكان لجيلينهامر دور مؤثر في المشهد السياسي أيضًا. شغل مقعدًا في مجلس إدارة حزب الشعب الليبرالي (Folkpartiet) خلال الثمانينات، وكان مرشحًا محتملاً لرئاسة الحزب بعد أولا أولستين. قال المحلل السياسي في قناة TV4 أولف كريستوفرسون: "جيلينهامر كان أيقونة في قطاع الأعمال والسياسة. في وقته، كان هناك ترابط وثيق بين عالم الصناعة والسياسة، خصوصًا في يوتيبوري، مما منحه تأثيرًا كبيرًا."وأشار كريستوفرسون إلى القوة التي كانت تتمتع بها فولفو آنذاك، قائلاً: "كانت فولفو رمزًا للاقتصاد السويدي لدرجة أن وزير المالية حينها، غونار سترينغ، قال عبارته الشهيرة: ’ما هو جيد لفولفو، هو جيد للسويد‘."ابتكار ومخاطرةتميّز جيلينهامر بروح الابتكار وعدم الخوف من اتخاذ قرارات جريئة. عُرف بإلغاء نظام خطوط الإنتاج التقليدي في مصنع فولفو بمدينة كالمار، بهدف تحسين بيئة العمل للموظفين وكسر الروتين.قال ينس بي نورستروم، المراسل السياسي في قناة TV4:"كان جيلينهامر مفكرًا حرًا في عالم الأعمال. قراره بإلغاء خط الإنتاج التقليدي في كالمار كان خطوة جريئة وغير مسبوقة."إخفاقات ونجاحاترغم نجاحاته الكبيرة، واجه جيلينهامر أيضًا بعض الإخفاقات، أبرزها محاولته دمج فولفو مع شركة رينو الفرنسية. كانت هذه الخطوة محل جدل كبير، وأسفرت عن استقالته من منصبه عام 1994. "كان جيلينهامر دائمًا يعبّر عن حزنه لفشل تلك الصفقة، التي اعتبرها ضائعةً لفرصة كبيرة. كانت تلك الصفقة إحدى أهم مراحل مسيرته المهنية، ولكنها أدت في النهاية إلى خروجه من فولفو"، وفقًا لنورستروم.في وقت سابق من هذا العام، كشفت ابنته سيسيليا جيلينهامر أن والدها كان يعيش في دار لرعاية المسنين في كندا. سيبقى بيير جي جيلينهامر في ذاكرة السويديين كواحد من أبرز الشخصيات التي ساهمت في وضع الصناعة السويدية على الخارطة العالمية.