اضطرت الطفلة سيغريد، البالغة من العمر 11 عاماً، إلى الانتظار نحو ساعتين في البرد القارس بعد تعرّضها لإصابة مؤلمة في الركبة أثناء اللعب في ساحة المدرسة بمدينة توريبودا. ورغم اتصال المدرسة برقم الطوارئ 112 فور وقوع الحادث، لم تُرسل سيارة إسعاف إلى الموقع إلا بعد مرور ما يقارب الساعة وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة افتونبلاديت. بحسب والدتها صوفي كروسليليا (37 عاماً)، فقد كانت سيغريد تشارك في نشاط ترفيهي مع زملائها أثناء الاستراحة، عندما انحرفت ركبتها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تشوه واضح في المفصل وصراخ من شدة الألم. وأضافت الأم أن المدرسة اتصلت برقم الطوارئ في الساعة 12:02 ظهراً، وتلقت الرد بأن جميع سيارات الإسعاف مشغولة وأن الحالات الخطيرة لها الأولوية. ولم يكن بالإمكان نقل الطفلة من مكانها خشية تفاقم الإصابة، لذلك حاول طاقم المدرسة تدفئتها بالأغطية. وقالت الأم، التي وصلت لاحقاً إلى المدرسة، إنها اتصلت شخصياً بمركز الطوارئ في الساعة 12:35 و12:51، وحصلت على الإجابة نفسها. وأضافت: «قالوا لي يمكنني إعطاؤها الباراسيتامول فقط... كانت تبكي من شدة الألم وتسألني متى ستصل سيارة الإسعاف». وصول متأخر وتشخيص مؤلم عند الساعة 13:42، وصلت سيارة الإسعاف أخيراً إلى المدرسة، لتجد الطفلة وقد أمضت ما يقارب الساعتين ممدّدة على الأرض في البرد القارس. وتبيّن لاحقاً أن سيغريد أُصيبت بانخلاع في الركبة، وهي إصابة معروفة بأنها شديدة الألم. وبسبب انخفاض حرارة جسمها وصعوبة إيجاد الوريد، اضطر الطاقم الطبي إلى إعطائها المورفين عبر الأنف لتخفيف الألم. وعند سؤال الأم لطاقم الإسعاف عن سبب التأخير، أجاب السائق بأنهم لم يتلقوا أي إنذار طيلة اليوم وكانوا متواجدين في المحطة طوال الوقت، وأعرب عن استيائه، مؤكداً أنه سيقدّم تقريراً عن الخلل في الإجراءات. رد الجهات المعنية بحسب ما حصلت عليه صحيفة "أفتونبلادت"، فإن تفاصيل الحادثة تتوافق مع رواية الأم. وتُظهر السجلات أن الاتصال الأول تم في الساعة 12:02، في حين لم يتم تكليف سيارة إسعاف بالاستجابة إلا الساعة 13:01، أي بعد قرابة ساعة. ورغم وجود سيارتي إسعاف في الخدمة بمحطة مارياستاد، إلا أنهما لم تُرسلا إلى الموقع فوراً. من جهته، رفض بير أورنينغه، كبير أطباء مركز الطوارئ في منطقة فاسترا يوتالاند، التعليق على الحالة بشكل خاص، لكنه أوضح أن الحالات المصنّفة أولوية أولى لها الأفضلية دائماً، كما يمكن أن تحتفظ بعض سيارات الإسعاف بالجاهزية لحالات طارئة محتملة. وعند سؤاله عن احتمال أن يكون نداء سيغريد قد وُضع في ما يُعرف بـ«غرفة الانتظار الافتراضية»، أجاب أن هذه الغرفة مخصصة للحالات ذات الأولوية المنخفضة التي تنتظر تخصيص سيارة إسعاف لها. تعتزم والدة سيغريد تقديم شكوى رسمية بشأن ما جرى، وعبّرت عن غضبها قائلة: «أعتبر ما حدث فضيحة. كيف يمكن أن تظل ابنتي مستلقية في هذا البرد طيلة هذه المدة بينما هناك سيارات إسعاف في المحطة؟ ماذا لو كانت حالتها مهددة للحياة في المرة القادمة؟».