منوعات

سبع مراحل يمر بها كل أجنبي عند تعلّم اللغة السويدية

سبع مراحل يمر بها كل أجنبي عند تعلّم اللغة السويدية
 image

دعاء حسيّان

أخر تحديث

Aa

سبع مراحل يمر بها كل أجنبي عند تعلّم اللغة السويدية

Foto Sofia Müller/TT

بقلم ديفيد كراوتش

 إن الخوف والعار والغبطة ليست سوى ثلاثةً من المشاعر المألوفة لمن يحاول تعلم لغة ما. وقد قال لي صديقي في إحدى المرات في لندن، من باب التشجيع، عندما كنت أتساءل فيما إذا كانت الهجرة إلى السويد فكرة سديدة أم لا، إن اللغة السويدية سهلة وتشبه التحدث باللغة الإنجليزية عندما تكون في حالة سُكر. وقد استند في رأيه هذا إلى تجربة قصة حب قصيرة عاشها في السويد، مُلخصاً غطرستنا الإنجليزية فيما يتعلق باللغات الأجنبية، والتي كانت خطأ تاماً. فكل اللغات صعبة، وتَحدُّث معظم السويديين باللغة الإنجليزية، لا يعني أنهم لم يجتهدوا فيها. فتعلم اللغات يستغرق وقتاً وجهداً. 

قد يكون الأمر أسوأ في حال لم يمتلك الشخص موهبة تعلم اللغات. فقد قضيتُ خمس سنوات أتعلم فيها اللغة الروسية، إلا أنني لم أتمكن من فهم أي شيء عندما قام أحد الروس بالتحدث إليّ بشكل مباشر في بطرسبورغ.  وبعد 10 أشهر من العيش هناك كطالب، التفت إليّ معلمي مُعلّقاً أن لغتي الروسية أصبحت أفضل بقليل الآن، ولكن ما زال عليّ خوض مسارٍ طويل لتحسين لهجتي المُخزية. ومن هنا علمت أن رحلتي في تعلم اللغة السويدية لن تكون سهلة على الإطلاق، إلا أن ذلك تغير عندما قابلت إحدى زميلاتي التي لم أرها منذ ما قبل الجائحة، حيث تبادلنا أطراف الحديث باللغة السويدية لمدة 15 دقيقة دون وعيٍ منا أننا شخصان يتحدثان اللغة الإنجليزية بشكل فطريّ. 

وفيما يلي، أُوردُ شرحاً عن المراحل السبع التي مررت بها شخصياً، والتي يمر بها كل شخصٍ يتعلم اللغة السويدية أو أي لغة أجنبية أخرى:  

1. الوهم

قد تظن أن شراءك لكتاب قواعد اللغة وبعض الأقراص المدمجة لتعلم اللغة في شهر واحد، إضافة إلى قراءتك لترجمات اللغة الإنجليزية الموجودة على التلفزيون السويدي، أموراً كافيةً لتعلم اللغة. إلا أن لحظات الوهم هذه قد تستمر فقط من اللحظة التي قررت فيها الانتقال إلى السويد حتى اليوم التالي لوصولك، إذ ستكون مرحلة استخدام اللغة شيئاً مختلفاً تماماً عما تعلمتَه. وبهذا، أنصحك بتوظيف تفاؤلك بالمكان المناسب والحفاظ عليه، والبدء بقراءة كتاب القواعد الذي اشتريته مرة ثانية. 

2. اليأس

قد تتمكن من قول كلمات مثل tack وhej، ولكنك ستشعر بصعوبة أكبر عندما تحاول توظيف المفردات للتعبير عن شيء أكثر تعقيداً. كما أن عدم تمييزك الفروق بين حروف مثل ö وä و å، سيُصيبك بالإحباط والعجز. وقد تظن في مرحلة ما أنك لست بحاجة لتعلم اللغة السويدية، على اعتبار أن الجميع في السويد قادرون على استخدام اللغة الإنجليزية. إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ تماماً، وأنصحك بتوسيع مجموعة مفرداتك باستخدام كلمة واحدة جديدة في كل مرة تتحدث فيها. كما يمكنك استخدام "مترجم غوغل" لمعرفة معاني المفردات من حولك. 

3. الخوف والبغض

ستبدأ في هذه المرحلة بالاعتقاد أن اللغة السويدية لغة غبية، وأنها مجرد سلسلة من الهمهمات أحادية المقطع. كما أنك ستشعر بالغضب عند محاولتك قراءة الترجمة التي تظهر على القنوات السويدية، إذ لن تتمكن من قراءة ثلاث كلمات، حتى تنبثق الترجمات اللاحقة. وستبدأ بعدها الاعتقاد أن الفصل الأول من كتاب القواعد موجّه لشخص يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وسيجعلك هذا الأمر شخصاً متغطرساً غير قادر على اكتساب اللغة. 

قد يُساعدك التسجيل في دورة لتعلم اللغة السويدية على اجتياز هذه المرحلة، إذ ستلتقي بأشخاص بالغين يشعرون بحيرتك ذاتها. هذا ويُنصح بالاستماع للإذاعة السويدية på Lätt Svenska، التي تُعدّ هبةً من السماء لأي شخص يتعلم لغة البلاد، حيث تتيح لك اختيار الاستماع لما يناسب مستواك. 

4. التقدّم

ستبدأ الهمهمات التي ظننتها عشوائية سابقاً بتمييز نفسها والتحول لكلمات مفهومة. كما ستصبح قادراً على التمييز بين الأحرف Ö و ä و å حتى لو لم تتمكن من نطقها بشكل صحيح. ويُنصح في هذه المرحلة استبدال دائرة معارفك الذين يتحدثون اللغة الانجليزية، بآخرين سويديين لا يجيدونها.

5. الوهم بنسخته الثانية

قد تظن أن عملك الجاد آتى ثماره. فقد أثبتَّ جدارتك بتعلم لغة جديدة من الواضح أن الجزء الصعب من الرحلة قد انتهى، وكل شيء لاحق سيسير على ما يرام. وقد يدفعك الحماس لمحاولة متابعة الأخبار باللغة السويدية أو للذهاب إلى المسرح لمشاهدة بعض الأعمال. إلا أن هذا الحماس يجب ألا يستمر طويلاً، فأنت ما زلت في طور تعلم اللغة، ولم تتقنها بشكل كامل بعد، وأنه عليك متابعة العمل على تطوير مستواك. 

6. العار

سيبدأ الناس في التساؤل عن الوقت الذي قضيته في البلاد، وتقييم ما إذا كان كافياً لاستخدامك اللغة بشكل صحيح أم لا، وعندما تهمّ بالإجابة، سيتحول الأشخاص على الفور لاستخدام اللغة الإنجليزية معك، لتدرك لاحقاً أنك ما زلت ترتكب نفس الخطأ منذ شهور أو حتى سنوات، وأن أحداً لم يجرؤ على إخبارك. وهنا سيصبح تفاعلك مع الأشخاص أكثر صمتاً، لأن الناس سئموا من التحدث معك باللغة الإنجليزية.

سيستمر شعورك بالعار حتى تتمكن من استخدام اللغة بثقة مرة أخرى، واستبدال دائرة المحيطين بك بأشخاص سويديين لا يتحدثون سوى اللغة السويدية. ويُنصح أيضاً بتطوير معرفتك باللغة بشكل أكبر كلّما أُتيحت لك الفرصة. 

7. القبول

ستبدأ في هذه المرحلة بتقبل أمر أنك لن تستطيع تحدث اللغة بطلاقة مثل متحدّثها الأصلي، وستبدأ بالشعور بالراحة عند استخدامك لها. لكن عليك تذكر أن تعلم اللغة لا نهاية له، وأنك كلما استخدمت اللغة أكثر، كلما ازداد استمتاعك بتعلمها. 

أخبار ذات صلة
المزيد من أخبار - منوعات

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©