يشترك القادمون إلى السويد في مواجهة عقبات مشتركة كثيرة، وربّما من أبرزها: صعوبة إيجاد عمل، وصعوبة الاندماج. التقت "أكتر" بشخصٍ قدم إلى السويد في عام ٢٠١٤، وتمكّن خلال فترة قصيرة نسبياً من تحقيق نجاحات على مستوى إيجاد عمل لائق، وشغل مناصب اجتماعية هامّة، وعيش حياة يعتبرها جميلة. إليكم سرّ قدرة السيّد علام الكاطع في النجاح كما قالها لمنصّة "أكتر".
- هناك مسلّمات مفروغ منها
كان علّام واضحاً في حديثه عن أنّ هناك مسلّمات لا يمكن التقدّم دونها. يقول علّام بأنّها ورغم تكرارها كثيراً في الإعلام وبين الناس، إلّا أنّ أهميتها تبقى مرتفعة لضمان قدرة المهاجرين على تحقيق التقدّم.
هذه المسلمات متمثلة في أمرين: اللغة السويدية، فهي المدخل والباب. والأمر الثاني هو العلاقات. لم يقصد علّام بالتأكيد بكلمة علاقات «واسطة» كما سيودّ البعض تفسيرها، ولكن كان بالتأكيد يقصد حاجة الإنسان لمعارف يتمكن عبرهم من التعرّف على الأعمال، والفرص، وربّما التوصية به.
اقرأ في "أكتر": «المعارف أو الريفرنس: الواسطة عند السويديين... مقال رأي»

- المناطق الأصغر أفضل
كانت تجربة علّام هامّة في وصوله إلى النتيجة المختصرة: المناطق الأصغر نسبياً أفضل. عندما وصل علّام إلى السويد، سكن في ستوكهولم لفترة وجيزة. كان يفكّر مثل كثير من الواصلين الجدد: مدينة كبيرة، فبالتأكيد هناك خدمات أفضل، وبالتأكيد فرص عمل أكثر، وبالتأكيد مجتمعات أكثر تنوعاً للاندماج بها.
لكن عندما لم تسر الأمور كما كان يعتقد، قرر «تغيير خطته» والذهاب إلى منطقة صغيرة نسبياً: «جزيرة غوتلاند».
تحدّث علّام عن مدى جمال جزيرة غوتلاند، وركّز على أمرين هما الأهم في سياق حديثنا:
أولاً، فرص العمل: لأنّ غوتلاند مكانٌ صغير نسبياً، فهناك منافسة أقل على فرص العمل المعروضة، الأمر الذي يعني قدرة من لديهم خبرة قليلة نسبياً في سوق العمل السويدي على الحصول على أعمال تليق بخبراتهم أو بشهاداتهم، أكثر من قدرتهم على الحصول على الأعمال ذاتها في المدن الكبرى. ولم يقتصر علّام في نصيحته هذه على غوتلاند فقط، فوفقاً له: جميع المناطق الصغيرة نسبياً ستحوي حتماً فرصاً أعلى من المدن الكبرى.











