أعلنت الحكومة السويدية أن إيرادات بيع الخدمات الجنسية لن تُستثنى من الضرائب وذلك حسب ما أورد راديو السويد، مما أثار جدلاً سياسياً حول هذه القضية. ويأتي هذا القرار بعد مناقشات حول تأثير أي تغييرات قانونية على الأشخاص المتضررين من الدعارة، حيث يُخشى أن يؤدي ذلك إلى استغلالهم بشكل أكبر من قبل المجرمين.تبرير البرلمان السويدييدعم البرلمان موقف الحكومة ويحثها على إعادة النظر في التشريعات الضريبية المتعلقة بالدعارة، حيث يُعتبر هذا النشاط غير قانوني بالنسبة للمشترين، في حين أنه ليس محظوراً بالنسبة للبائعين. وفي عام 1999، أُدخلت في السويد قانون يجرم شراء الخدمات الجنسية، بينما اعتبر الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا في عام 1982 أن الدعارة تُعتبر نشاطاً تجارياً، وبالتالي يجب على الذين يبيعون الجنس دفع الضرائب.ومع ذلك، لا يُعرف حتى الآن ما إذا كان أي شخص قد أفاد بالدعارة كمصدر دخل في إقراراته الضريبية. وتجدر الإشارة إلى أن كون الشخص عاملاً في مجال الدعارة يعكس وضعاً هشاً، حيث إن الحاجة لبيع الجنس لأغراض البقاء يمكن أن تكون مهينة وصادمة، وقد تؤدي إلى آثار صحية سلبية دائمة.يجب أن تُثير هذه السياسة تساؤلات عديدة، حيث إن العاملين في هذا المجال لا يقيمون غالباً مشاريع تجارية. ومن غير المنطقي مطالبتهم بدفع الضرائب على الدخل الناتج عن نشاطات غير قانونية. يُظهر موقف مصلحة الضرائب السويدية أن إصدار فواتير ضريبية للنساء اللاتي يبيعن الجنس ليس فكرة مجدية، ومع ذلك، يتم جمع الإيرادات من أنشطة غير قانونية، مما يُعتبر شكلاً من أشكال غسيل الأموال.إذا كانت الحكومة مصممة على فرض ضرائب على الدخل من بيع الخدمات الجنسية، فيجب أن تكون هناك أيضًا إمكانية لخصم النفقات المرتبطة بهذا النشاط، كما يجب أن يُحدد المشترون في هذه المعاملات لتسديد الضرائب الاجتماعية أيضاً.