في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السويد، انتشرت هذا الأسبوع على منصات التواصل الاجتماعي دعوات واسعة النطاق لمقاطعة كبرى سلاسل البيع بالتجزئة، بما في ذلك إيكا (ICA)، كوب (Coop)، أكسفود (Axfood)، وليدل (Lidl). ولكن، هل تركت حملة المقاطعة أثراً ملموساً على السوق؟ وفقاً لشركة ليدل، لم يكن هناك أي تأثير سلبي على مبيعاتها نتيجة المقاطعة. وقالت الشركة في بيان: «المقاطعة لم تؤثر سلباً على مبيعاتنا. وبما أن وعدنا هو تقديم أعلى جودة بأفضل الأسعار في السوق، فإننا نؤمن ونأمل أن يستمر زبائننا في التسوق لدينا». أما أكسفود، التي تدير سلاسل مثل ويلّيس (Willys) وهيمشوب (Hemköp)، فقد اعتبرت أنه من المبكر استخلاص أي نتائج، مشيرة إلى أنها لا تشارك بيانات المبيعات إلا في تقاريرها الفصلية. بدورها، أفادت إيكا بأنه من الصعب تحديد ما إذا كانت المقاطعة قد أثرت بالفعل على المبيعات، موضحة: «من الصعب في الوقت الحالي قياس تأثير المقاطعة على المبيعات، نظراً لتأثير عوامل مثل توقيت صرف المعاشات وإعانات الأطفال، فضلاً عن أن عيد الفصح جاء في موعد أبكر العام الماضي، ما يؤثر على أرقام المقارنة». إيكا أشارت أيضاً إلى أن بعض متاجرها لاحظت تأثيراً للمقاطعة، بينما لم تلاحظ متاجر أخرى أي تغيير يُذكر. اقرأ أيضاً: وزيرة المالية السويدية غاضبة من ارتفاع الأسعار: «نريد تفسيرات من متاجر الأغذية الكبرى» أما كوب (Coop)، فقد امتنعت عن التعليق على ما إذا كانت المقاطعة قد أثرت على المبيعات، مشيرة إلى أن الأسبوع لم ينتهِ بعد، وإلى أن توقيته يسبق موعد صرف الرواتب ودعم الطلاب (CSN)، ما يؤثر تقليدياً على حجم المبيعات. وجاء في بيان كوب: «ما نلمسه هو مزاج المستهلكين، أي أعضائنا الذين يتسوقون لدينا. العديد من الأسر تعاني من ضغوط مالية، ونحن نتفهم شعور القلق والإحباط الذي ينتاب الكثيرين. وهذا ما يدفعنا للعمل بجهد أكبر لتوفير طعام جيد بأسعار مناسبة». وتأتي هذه التطورات في وقت أظهرت فيه بيانات هيئة الإحصاء السويدية (SCB) أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.9% في فبراير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما بلغت الزيادة الإجمالية منذ عام 2022 نحو 27%. اقرأ أيضاً: حملة مقاطعة كبرى المتاجر في السويد تتصاعد.. والمتاجر تدافع عن نفسها!