أعلنت شركة الطيران الاسكندنافية «ساس» (SAS) موافقتها على تعديل القواعد المتعلقة بتعويض الركاب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً. ويتزامن ذلك مع مضيّ الاتحاد الأوروبي في اقتراح جديد يقضي بتعديل القوانين المعمول بها حالياً بشأن التعويضات في حالات تأخّر الرحلات. وبموجب الاقتراح، لن يتمكن المسافرون من المطالبة بالتعويض إلا بعد مرور خمس ساعات من التأخير، مقارنةً بالمدة الحالية وهي ثلاث ساعات. وقد أبدت «ساس» دعمها الكامل لهذا المقترح، وفقاً لما أوردته صحيفة «دين سايد» النرويجية. سابقة لم تحدث من قبل وتعد هذه التغييرات في القواعد سابقة من نوعها، إذ لم يسبق للمستهلكين أن اضطروا إلى الانتظار لمدة أطول للحصول على تعويض. ووفقاً لوكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو»، فإن هذه الخطوة تمثل تغيراً جذرياً في حقوق الركاب. وترى «ساس»، التي أصبحت مملوكة بنسبة 25.8 بالمئة للحكومة الدنماركية منذ فبراير/شباط 2025، أن التعويضات المعمول بها حالياً تعتبر مرتفعة للغاية. وجاء في تصريح الشركة: «عندما يحصل المسافرون على كل من استرداد ثمن التذكرة وتعويض إضافي، فإن المبالغ المستلمة غالباً ما تتجاوز ثمن التذكرة المدفوعة، حتى في حالات التأخير البسيطة». الدنمارك تؤيد المقترح لم تكن «ساس» وحدها في تأييد القواعد الجديدة، فقد أعربت الحكومة الدنماركية والبرلمان عن دعمهما للتغييرات أيضاً. وكان وزير النقل الدنماركي توماس دانييلسن قد حصل مؤخراً على تفويض من البرلمان النرويجي للتفاوض بشأن هذه التعديلات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. انتقادات وتحذيرات ورغم التأييد، واجهت التعديلات المقترحة انتقادات واسعة من قبل جهات تعنى بحقوق المستهلكين. فقد حذّرت الهيئة النرويجية المعنية بحماية المستهلك من أن هذه القواعد قد تضعف حقوق الركاب. وقال توماس إيفرسن، خبير شؤون المستهلك لدى الهيئة، لصحيفة «دين سايد»: «نلاحظ تكراراً أن شركات الطيران والحكومات التي تمتلك شركات طيران وطنية تضغط باتجاه تخفيف القواعد على حساب حقوق الركاب». وأكد إيفرسن أن التعديلات المقترحة لا تزال بحاجة إلى مفاوضات بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن الكلمة الفصل في هذا الملف لم تُقال بعد.