شركة كهرباء تصدر فاتورة بزيادة 137 ألف كرون

أخبار السويدصحهاقتصادقانونرياضةدليل أكتر قضايا الهجرة واللجوء
تسجيل الدخول
أخبار السويد

شركة كهرباء تصدر فاتورة بزيادة 137 ألف كرون

Ahmad Alkhudary

أكثر «قليلاً» من المتوقّع!

انتهى الأمر بنزاع بين شركة كهرباء على الساحل الغربي في السويد وصاحبة منزل، بعد إصدار الشركة فاتورة باهظة نتيجة قيامها بأعمال كهربائية مكثفة في منزل مبني حديثاً ليس لديه توصيلات كهربائية كافية أو مناسبة.

غطّت فاتورة الشركة 197 ساعة عمل، بالإضافة للمواد المستخدمة، وكانت بمبلغ إجمالي 217,268 كرون سويدي.

أثار الأمر غضب صاحبة المنزل التي سألتهم عن التكاليف قبل البدء بالعمل، وكان ردّهم الشفهي هو أنّ الفاتورة ستكون بحدود 80 ألف كرون سويدي. وبأنّ العمل سيتطلب 80 ساعة عمل، لا 197 ساعة. وبأنّ تكاليف المواد المستخدمة ستكون أقلّ بـ 42,374 كرون سويدي.

إلى المجلس

رفعت المرأة تقريراً إلى المجلس الوطني لنزاعات المستهلكين «Allmänna reklamationsnämnden»، وذكرت فيه بأنّ الشركة اتخذت الكثير من القرارات دون الرجوع إليها أو إعلامها، واستبدلت وأزالت الكثير من الأشياء دون سبب وجيه لفعل ذلك.

كما ذكرت بأنّها تخيّلت أن تكون التقديرات أعلى ممّا توقعته الشركة بشكل سابق، بحيث قد تصل إلى 130 ألف كرون، وليس إلى 217,268 كرون.

وقد ورد في تقرير المرأة بأنّها وافقت على القيام بعدد من الأعمال، من بينها تفحّص التمديدات الموجودة، وعلى تركيب علبة كهرباء جديدة خارج المنزل، ومولّد طاقة إضافي داخل المنزل. وبأنّ الكهربائي المسؤول أعطاها التقدير على أساس علمه بهذه الأعمال فقط.

 لم ندرك الحاجة لأشياء أكثر!

كتبت شركة الكهرباء في تقريرها بأنّ جميع التوصيلات والتمديدات في المنزل كانت قديمة، وبأنّ المستهلكة طلبت تقييماً تقديرياً لتكاليف إعادة تجديد كامل التوصيلات والتمديدات. وبما أنّ الكهربائي الذي أعطاها التقييم لم يكن يدرك ما المشاكل التي ستواجه العمل، فقد حاول عدم تقييم الوضع، ولكن بعد إلحاحها أعطاها تقديراً مبدئياً عن التكاليف.

قال الكهربائي في تقريره أمام المجلس الوطني لنزاعات المستهلكين: «هززت كتفيّ بشيء من عدم اليقين، وقلت لها بأنّ التكاليف قد تكون قرابة 80 ألف كرون». وبأنّه كان واضحاً في أنّ هذا مجرّد سعر مبدأي لا يجب الاعتماد عليه.

ثمّ خلال العمل، تمّ اكتشاف عدد من المشاكل غير المتوقعة. ووفقاً للكهربائي المسؤول، فقد تلقّت المستهلكة معلومات دوريّة عن سير العمل وعن كون التكلفة ستكون باهظة. 

من الأمثلة التي أوردها الكهربائي في تقريره: تمّ إيجاد كبل غير محمي بالمطاط «مسلّخ» يمرّ بشكل جزئي بمصرف مملوء بالمياه. كذلك كانت خرطوشة تسخين الماء الكهربائية دون حماية، ومتصلة بالأرض دون مأخذ حائط أو تفريغ شحن أمان في الأرض. وأسوأ شيء واجهه هو صمامات السبيتون المركبة بشكل غير صحيح، وهو الأمر الذي قد يشكّل خطورة.

القانون يحكم

لكنّ قانون خدمة المستهلك ينصّ بشكل واضح، على أنّه في حال إعطاء التاجر لسعر تقريبي، فيمكن أن يزيد السعر بنسبة لا تتعدّى 15% من السعر التقريبي الذي تمّ منحه. وقد قرر المجلس بأنّ هذا النص ينطبق أيضاً على التقديرات الشفهية.

لكن في الوقت ذاته، ينصّ القانون على أنّ من حقّ التاجر أن يتلقى دفعات إضافية مقابل العمل الإضافي الذي قام به، وقد أثبتت تحقيقات المجلس الوطني لنزاعات المستهلكين بأنّ أعمالاً إضافية قد تمّت بموافقة المستهلك، وبأنّ معظم الأعمال التي قامت بها الشركة هي أعمال لازمة، وأنّ التمديدات والتوصيلات بحاجة لتجديد.

لكن يعود المجلس ليؤكّد بأنّ شركة الكهرباء لم تكن منطقية في المدى الذي رفعت فيه التكاليف، والذي أصدرت الفاتورة على أساسه، وبأنّ الفاتورة مرتفعة جداً من جهة، وبأنّه كان يجب أن تكون أوضح في إخطارها المستهلك بالزيادات التي ستطرأ من جهة أخرى.

إذاً...

ولهذا قرر المجلس بأنّ تقاضي الشركة لتكلفة معقولة سيكون 140 ألف كرون وليس 217,268 كرون. 

وعليه سيكون على المرأة أن تدفع 140 ألف كرون فقط، أيّ أقلّ بـ 77.268 كرون من التي أرادتها شركة الكهرباء أن تدفعه.

المصدر

مقالات ذات صلة

وسط ارتفاع أسعار الكهرباء في السويد: 5 نصائح لتوفير استهلاك طاقةٍ كبيرة في المنازل image

وسط ارتفاع أسعار الكهرباء في السويد: 5 نصائح لتوفير استهلاك طاقةٍ كبيرة في المنازل