أخبار السويد

شهد العزازي: بصمة عراقية في السويد

شهد العزازي: بصمة عراقية في السويد image

سيبسة الحاج يوسف

أخر تحديث

Aa

شهد العزازي

Foto: Janerik Henriksson/TT & aftonbladet

في ظلّ التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان عند الانتقال إلى أرض غريبة، كانت الفتاة العراقية شهد العزازي Shahad Al-Azazi تعيش قصة البحث عن الذات والاندماج في مجتمع جديد، حيث عانت في بداية حياتها في السويد من صعوبة التواصل وفهم الثقافة المحيطة بها. ولكن مع التحدي والإرادة، سطع نجم شهد في سماء التفوق، فهي تقف اليوم على أعتاب تحقيق إنجاز تاريخي، إذ تستعد لتكون أصغر طالبة تتخرج في السويد.

رحلة شهد:

ولدت شهد في العراق عام 2007، وما إن بلغت الثانية حتى انتقلت، مع عائلتها، إلى هولندا. هناك قضت أيامها حتى أكملت سن العاشرة، لتنتقل بعد ذلك مع عائلتها إلى السويد، وتحديداً بلدية سودرتاليا Södertälje في عام 2018. في هذه المدينة، بدأت شهد مشوارها الدراسي في الصف الخامس، مواجهةً تحديات التأقلم مع البيئة الجديدة ومحاكاة لغة وثقافة جديدتين.

الأيام الأولى كانت قاسية على شهد للغاية، حيث كانت تعود إلى المنزل غارقة بالحزن، لأن أطفال المدرسة كانوا يشترطون إتقانها للغة ليسمحوا لها باللعب معهم، مما جعلها تشعر بأنها متأخرة عنهم، وتحاول جاهدة للوصول إلى مستواهم.

ومع ذلك، تمكنت شهد بسرعة مذهلة من تعلم اللغة السويدية وتجاوز العديد من المستويات الدراسية، وأنهت المرحلة الأساسية بتقديرات متميزة، متقدمة بذلك على أقرانها بحوالي سنتين، وعبرت سعد عن فخرها قائلة: "بعد أسبوعين فقط من وصولي إلى السويد، أصبحت قادرة على نطق جمل كاملة".

ورغم الصعوبات والتحديات التي وقفت في طريقها، لم تخسر شهد إيمانها بقدرتها على النجاح والتميز. فقد كانت طالبة ملتزمةً ومجتهدةً في دراستها، وتسعى للحصول على المزيد من المهام الدراسية من أساتذتها، حيث قالت: "كنت أكرس الكثير من الوقت للدراسة في المنزل، وكان لدي عادة أن أستيقظ في منتصف الليل للتأكد من استيعابي لجميع المعلومات قبل إجراء الاختبارات".

خطوات شهد نحو التميز والنجاح

لم يمضِ وقت طويل قبل أن تثبت شهد نفسها كطالبة متميزة، حيث تقدمت بفعالية عبر المراحل الدراسية، وأنهت المرحلة الأساسية بتقديرات عالية. وهي حالياً طالبة بمدرسة "Korrespondensgymnasiet" الثانوية في مدينة كالمار Kalmar، ومتخصصة في العلوم الطبيعية.

ورغم الضغوط الدراسية، تجد شهد وقتاً للمشاركة في هوايات متعددة كالتنس وتعلم العزف على البيانو والكمان. وتابعت قائلة: "أتعرف على الكثير من الأشخاص الجدد وأستمتع بالتحدث مع أقراني من نفس العمر".

شهد على أبواب تحقيق حلمها

مرت شهد بالعديد من التحديات في مسيرتها التعليمية، ولكن بفضل عزيمتها وإرادتها القوية، تغلبت عليها جميعاً، وأردفت: "كان البعض يقول لي إنني لن أستطيع اللحاق بالآخرين، لكنني لم أدع ذلك يؤثر علّي".

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، ستنهي شهد مرحلتها الثانوية، وهي على أعتاب تحقيق حلمها بأن تصبح أصغر خريجة في السويد. والدتها زينة تشعر بالفخر العميق والسعادة بما حققته ابنتها، قائلة: "أنا فخورة للغاية وسعيدة بإنجازاتها".

أما شهد فتطمح، بعد الحصول على الشهادة الثانوية، للالتحاق بكلية الطب، حيث تحلم بأن تكون جراحة في المستقبل، مستمرة في رحلتها الاستثنائية من العمل الجاد إلى التميز.

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©