كشفت تحقيقات صحفية مشتركة بين التلفزيون السويدي ضمن برنامج Uppdrag granskning بالتعاون مع صحيفة Göteborgs-Posten عن تمكن الصحفية الصينية شيوفي تشن أكسلسون من إصدار بطاقات هوية صحفية سويدية معتمدة لأكثر من عشر سنوات، رغم اعتبارها تهديدًا خطيرًا للأمن القومي من قِبل Säpo (جهاز الأمن السويدي).الطرد النهائي من السويدعملت شيوفي تشن أكسلسون كصحفية في السويد لمدة قاربت 20 عامًا قبل أن تصدر السلطات السويدية قرارًا بطردها نهائيًا ومنعها من العودة إلى البلاد مدى الحياة. ووفقًا لجهاز الأمن السويدي، تورطت أكسلسون في "أنشطة تهدد الأمن القومي"، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضدها.كشفت التحقيقات أن أكسلسون كانت ترأس جمعية الصحفيين الأجانب المعروفة باسم Profoca منذ عام 2012، وهي الجهة التي كانت تصدر بطاقات صحفية معتمدة من السلطات السويدية. أتاحت هذه البطاقات لحامليها الوصول إلى مواقع ومؤتمرات مشددة الحراسة داخل السويد.ريك واسرمان، عضو سابق في الجمعية، أوضح قائلاً "هي من بدأت عملية اعتماد الجمعية كجهة مخولة لإصدار البطاقات الصحفية".صلات بالاستخبارات الصينيةبحسب مصادر سرية، ربط جهاز الأمن السويدي أكسلسون بالاستخبارات الصينية، مما أثار مخاوف بشأن إمكانية استغلال بطاقات الهوية الصحفية لتسهيل أنشطة استخباراتية في السويد.وعندما طُلب من رئيس العمليات في Säpo، فريدريك هالستروم، التعليق على القضية، رفض الخوض في التفاصيل حول الأنشطة المتعلقة بالمتهمة.تحذيرات وزارة الخارجيةأكدت وزارة الخارجية السويدية أن جمعية Profoca لم يكن يُسمح لها بإصدار بطاقات صحفية إلا للصحفيين الذين تمت الموافقة عليهم من قبل المركز الصحفي الدولي التابع للوزارة. لكن وفقًا لرسائل بريد إلكتروني تعود لعام 2010، تبين أن الجمعية أصدرت بطاقات غير معتمدة لأشخاص لا يُعتبرون صحفيين محترفين.وجاء في إحدى رسائل وزارة الخارجية: "قيام Profoca بإصدار بطاقات دون رقابة يُعد أمرًا غير مقبول، خاصة إذا كانت تُمنح لأشخاص غير معتمدين ويسعون للوصول إلى مواقع أمنية حساسة".من جانبها، نفت أكسلسون جميع الاتهامات التي وُجهت إليها. وذكرت في رسالة وجهتها إلى Uppdrag granskning أن جميع البطاقات الصحفية التي أصدرتها الجمعية كانت موقعة من شخصين على الأقل، وأكدت أن البطاقات غير المعتمدة أُلغيت بمجرد توليها رئاسة الجمعية.