أثار السلوك الذي أظهره الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جدلًا واسعًا، مما دفع أحد الأطباء النفسيين في السويد إلى وصفه بأنه يعاني من اضطراب نرجسي وسيكوباتي. جدل واسع بعد اللقاء بين ترامب وزيلينسكي انتشرت صور اللقاء بين الرئيسين في البيت الأبيض بسرعة كبيرة، حيث كان من المفترض أن يوقعا اتفاقًا حول المعادن الأوكرانية، لكن الاجتماع خرج عن السيطرة وتحوّل إلى مشادة علنية غير مسبوقة على الساحة الدبلوماسية الدولية. خلال الاجتماع، وجه ترامب حديثه الحاد إلى زيلينسكي قائلًا: "أنت تراهن على اندلاع حرب عالمية ثالثة!"ثم أضاف بلهجة صارمة: "يجب أن تكون ممتنًا!" طبيب نفسي: "ترامب سيكوباتي ونرجسي" السلوك الذي أظهره ترامب دفع العديد من المراقبين إلى التشكيك في طبيعته النفسية. أحد هؤلاء هو الطبيب النفسي السويدي كارل بيتر فيرسين، الذي نشر تعليقًا على حسابه في فيسبوك، وصف فيه ترامب بأنه "ديكتاتور" أهان زيلينسكي أمام العالم. وكتب فيرسين: "ما حدث لم يكن مجرد دبلوماسية سيئة، بل كان استعراضًا واضحًا للقوة، اتسم بالنرجسية والاضطراب السيكوباتي." وعندما سألته شبكة TV4 السويدية عن رأيه بشكل مباشر، أجاب بحزم: "نعم، دون أي شك، ترامب يعاني من اضطرابات نرجسية وسيكوباتية." تحذيرات من مخاطر سلوك ترامب يرى الطبيب النفسي أن هناك عدة دلائل على إصابة ترامب بهذه الاضطرابات، من بينها: شعوره بالعظمة ورغبته في أن يخضع له الآخرون. سلوكه المتلاعب الذي يجعله يفرض رؤيته الخاصة على الآخرين. تصرفاته الاندفاعية التي تجعله يتخذ قرارات غير محسوبة. تغيير الحقائق لصالحه، حيث وصف ما حدث خلال اللقاء بأنه مثال واضح على التلاعب العقلي (Gaslighting)، وهو أسلوب يستخدمه الأشخاص النرجسيون والسيكوباتيون لتغيير الواقع وجعل الآخرين يشكون في إدراكهم للأحداث. وأضاف الطبيب النفسي: "لقد أهان زيلينسكي عمدًا، وحرّف مجرى النقاش ليجعل نفسه المنتصر الوحيد. هذه سلوكيات نموذجية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات شخصية." وأشار إلى أن وجود شخص بهذه الصفات في موقع قوة يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن العالمي، مضيفًا: "عندما يكون لديك شخص بمثل هذه الصفات على رأس أقوى دولة في العالم، يصبح الأمر خطيرًا جدًا. هؤلاء الأشخاص غير متوقعين في قراراتهم، مما قد يؤدي إلى نتائج كارثية." جدل قديم حول الصحة النفسية لترامب ليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الجدل حول الصحة النفسية لدونالد ترامب. ففي عام 2017، وصف الطبيب النفسي والبرلماني السويدي الراحل كلاس أندرسون ترامب بأنه "نرجسي سيكوباتي". ورغم أن أندرسون لاحقًا أقرّ بأنه لا يجوز للمتخصصين النفسيين تشخيص شخص دون فحصه بشكل مباشر، إلا أنه قال:"ما قلته آنذاك أثبت صحته أكثر مع مرور الوقت، للأسف." وفي الولايات المتحدة، سبق أن وقع خمسة أطباء نفسيين خطابًا موجّهًا إلى الكونغرس، قالوا فيه إن ترامب يُظهر سلوكًا مقلقًا للغاية، وجاء في رسالتهم: "لم يعد هناك حاجة لطبيب نفسي لتحديد الأنماط الخطيرة التي يتمتع بها ترامب: اندفاعيته، عدم اكتراثه، سلوكه النرجسي المتطرف، كلها تشكل تهديدًا للعالم."