أخبار السويد

طفل مهاجر كاد يموت في الرعاية الصحية ومفتشية الرعاية تنتقد وتصدر قراراً مهماً

طفل مهاجر كاد يموت في الرعاية الصحية ومفتشية الرعاية تنتقد وتصدر قراراً مهماً
 image

عروة درويش

أخر تحديث

Aa

قرار مهم مفتشية الرعاية الصحية

خاص أكتر _ مفتشية الرعاية الصحية تصدر قرارا هاماً

أحمد العلي أب لثلاثة أطفال مقيم في كارلستاد، وبسبب الوضع الذي واجهه في الرعاية الصحية مع ابنه المولود حديثاً، أصدرت مفتشية الرعاية الصحية والاجتماعية في السويد IVO قراراً انتقدت فيه الوضع في غرف الطوارئ في مشفى كارلستاد، وأصدرت إدارة العمليات في إقليم فرملاند Värmland أنّها تلافت الخطأ منذ حدوثه وغيروا متطلبات غرف الطوارئ بحيث يكون هناك دوماً طبيب أطفال مختص بحديثي الولادة.
عندما سألت أحمد العلي (اسم مستعار) عن سبب رفضه الإفصاح عن اسمه الحقيقي، أجاب: «لا أحبّ أن يشعر أحدٌ بالشفقة تجاهي».
ولد ابن أحمد بشكل مبكّر عن وقته في مشفى كارلستاد في 2019، وبسبب ما صاحب ذلك من ظروف صحية تمّ نقل الطفل ووالده إلى مشفى أوبسالا بالمروحية. وبعد 40 يوم أعادوهم إلى مشفى كارلستاد. يقول علي: «لم أكن موافقاً على ذلك لأنّ هناك تراكم من التجارب السيئة في الرعاية مع مشفى كارلستاد».
بعد أقلّ من يومين من العودة إلى كارلستاد، ساءت حالة الرضيع الذي احتاج لأوكسجين. كان الطفل موصولاً بجهاز إعاشة يضخّ الأوكسجين مباشرة للرئتين، ولم يكن هناك في المشفى من هو مؤهل ليغيّر له الأنبوب أو يكشف عن سبب عدم الوصول إلى رئتيه، وكان الطبيب لا يقول شيئاً ولا يفعل شيئاً.
طوارئ للطوارئ

خاص أكتر- مفتشية الرعاية الصحية 
بعد أن ساءت حالة الطفل أكثر وكاد يموت، طلب مشفى كارلستاد طبيباً من مشفى أوبسالا حيث تربطهم معهم اتفاقيات شراكة، وفعلاً كان الطبيب سيأتي بالمروحية. لكن بسبب الثلوج والعاصفة في حينه لم يكن بالإمكان إتمام المسافة بالمروحية، فاضطرّ الطبيب للعودة إلى أوبسالا والانطلاق إلى كارلستاد بالطائرة. في هذه الأثناء وكما يقول الوالد: «كان الطفل شبه منتهي، وتوقف قلبه لدرجة أنّ الطبيب اضطرّ لإنعاشه وأخبرني بأنّ الأمل ضعيف في نجاته». بعد أن استقرت حال الطفل طاروا به إلى مشفى أوبسالا من جديد. ولكن بسبب التأخر في التعامل مع حالة الطفل، أصيب بالكثير من المضاعفات والالتهابات، واضطروا ليزيلوا له 5 سنتمتر من الأمعاء.لم يمضِ أكثر من عشرون يوماً حتّى تكررت حالة مرض الطفل، وعاد به والده إلى المستشفى. لكن لحسن الحظ كان أحد أطباء مشفى أوبسالا موجوداً. يقول أحمد: «هذه المرة سار الأمر بسلاسة ولم يكن هناك مضاعفات، مع أنّ المشكلة هي ذاتها التي عانى منها الطفل في المرة الأولى».خطأ قاتلفهم الأب أنّ هناك خطأ طبي قد حصل في المرة الأولى، لكنّه لم يكن يدرك أنّ الخطأ كان فادحاً لدرجة التسبب بمشاكل لا يمكن حتّى معرفتها جميعها اليوم، ومنها تعطّل الأذن اليمنى بشكل كلي عن العمل، وتأثر مراكز المشي في الدماغ لدى الطفل فلم يعد بإمكانه المشي وحده، ناهيك عن مشاكل كثيرة قد تكبر عندما يكبر الطفل.لكن كيف علمت مفتشية الرعاية الصحية بالأمر؟ يقول أحمد: «أرسلت شكوى إلى الدائرة الصحية في المقاطعة، ولكن كما توقعت دافعوا عن الأمر وكذبوا وادعوا أنّه في وقت الحادثة كان هناك طبيب مختص بالأنابيب ولكنّه فضّل الانتظار».بعد ذلك رفع الوالد بلاغاً إلى IVO، ووفقاً له: «لقد تأخروا في تقييم الحالة فقد رفعت لهم الشكوى قبل عام ونصف.. ولم يخبروني بنتيجة التحقيق هم، بل اتصل بي التلفزيون السويدي يخبرني بالنتيجة».هل أحمد راضٍ؟سألت أحمد إن كان قرار المفتشية وإجراءات المقاطعة تكفي كي لا تتكرر الحادثة مع طفل آخر؟كانت إجابة الوالد بقلب محروق: «لا، فالمشكلة أنّ الطبيب غير المؤهل الذي يشرف على الحالة لا يزال يخدم في المكان ولم تتمّ محاسبته وأحياناً يكون هو الطبيب المختص عند مراجعة طفلي للمستشفى. هذا يعني بأنّ إجراءاتهم ترقيعية والمشكلة باقية في نظام الرعاية الصحية.. سألاحقهم قضائياً وأطالب بالتعويض، ولو كان لديّ ما يكفي من المال للاحقت الطبيب وسحبت منه شهادة الطب».عندما تواصلت مع المسؤولين في إدارة المستشفى والمقاطعة، لم أحصل إلّا على ردّ وحيد تخدم معنى: «الحادثة قديمة وقد تمّ اتخاذ الإجراءات المناسبة».برأيي الشخصي استجابة المفتشية وتغيير الإجراءات أمران يجب تقديرهما وتقدير أهميتهما، ولكن نأمل ألّا يقتصر اتخاذ الإجراءات على الاستجابة لخطأ، وأن تكون هناك آلية أقلّ تكلفة بشرية لتحسين الأوضاع، ويخدم ذلك ما ورد في قرار المفتشية عندما أعلنت بأنّه رغم إغلاق القضية، فهي قد تقوم بإجراءات تتأكد منها من عدم حدوث المشكلة أو ما يشابهها، خاصة أنّها انتقدت من قبل غرف الطوارئ وتلقت تقارير بأنّ الوضع فيها غير مقبول!

اقرأ ايضا

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2023 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©