تواجه عائلة أمير توركمان زاده، التي تدير واحدة من أشهر المطاعم في مدينة Gränna السويدية، خطر الترحيل إلى إيران بعد ست سنوات من الإقامة والعمل في السويد، ما أثار موجة احتجاجات واسعة بين سكان المنطقة بحسب ما أفادت به TV4. حياة استقرت في السويد.. ومصير مجهول بانتظارهم وصل أمير وزوجته تحمينه ساجدي إلى السويد قبل ست سنوات برفقة ابنهما البالغ من العمر آنذاك أربع سنوات. منذ ذلك الحين، أسست العائلة حياتها في غرينّا، حيث درسوا، أنجبوا طفلة جديدة، وأسسوا مطعمًا أصبح جزءًا رئيسيًا من المدينة السياحية، وهو المطعم الوحيد الذي يظل مفتوحًا طوال العام. ورغم ذلك، تلقوا مؤخرًا قرارًا من مصلحة الهجرة السويدية يقضي بترحيلهم إلى إيران، وهو ما تقول العائلة إنه ناتج عن سوء فهم إداري متعلق بهيكل إدارة المطعم، وفقًا لما ذكرته إذاعة P4 يونشوبينغ. يقول أمير: "نحن نحب السويد، ونشعر أننا جزء من غرينّا. لقد بنينا حياتنا هنا، ولم نحصل على أي مساعدات، بل عملنا دائمًا لكسب معيشتنا. عائلتي مندمجة بالكامل في المجتمع، وفعلنا كل شيء من أجل البقاء هنا، لأن هذا هو حلمنا." قلق متزايد على مستقبل الأطفال عند تأسيس المطعم، كان أمير يعمل كطاهٍ بينما كانت زوجته عضوًا في مجلس الإدارة، وهو ما اتضح لاحقًا أنه غير قانوني وفقًا لأنظمة الهجرة السويدية. ورغم محاولاتهم تصحيح الوضع، جاء قرار الترحيل ليضع العائلة أمام مصير مجهول. يعبّر أمير عن قلقه العميق على مستقبل طفليه، حيث يواجه صعوبة في شرح الوضع لابنه الأكبر، بينما لم تطأ ابنته الصغيرة أرض إيران من قبل، ولا تتحدث سوى السويدية. وأضاف: "هذا الوضع مؤلم جدًا لأطفالي. ابنتي لا تعرف أي شيء عن إيران، وهي لا تتحدث إلا السويدية. لا أفهم كيف يمكن اتخاذ قرار كهذا دون النظر إلى تأثيره على حياة الأطفال. ماذا سيفعل أطفالي هناك؟" موجة تضامن واسعة.. والمجتمع المحلي يتحرك لم يقف سكان غرينّا مكتوفي الأيدي، بل بادروا بتنظيم حملة تضامن ضخمة لجمع التوقيعات دعماً للعائلة. حتى الآن، وقّع ما يقارب 900 شخص على العريضة، وهو رقم يعادل ثلث عدد سكان المدينة، في خطوة تهدف إلى الضغط على السلطات لمنع ترحيل الأسرة. تقول كاترين كفيست، رئيسة جمعية غرينّا للأعمال التجارية، التي أطلقت حملة التوقيعات: "هذه العائلة قدمت الكثير لهذه المدينة. لقد عملوا بلا توقف، ليالي وأيام العطل، وخلقوا فرص عمل للسكان. لا أفهم كيف يمكن لخطأ إداري أن يؤدي إلى ترحيلهم بهذه الطريقة!" أبدى العديد من السكان قلقهم البالغ بشأن مصير الطفلة، التي نشأت بالكامل في السويد ولا تعرف أي حياة أخرى غير تلك التي في غرينّا. تقول كفيست: "نشعر بالإحباط. هناك العديد من المشاكل في السويد، لكن أمير وعائلته ليسوا جزءًا منها. أكثر ما يؤلمني هو التفكير في ابنته التي قد تُجبر على الذهاب إلى إيران. لا ينبغي لأي فتاة في العالم أن تُجبر على ذلك."