منوعات

"عملية السامبا" : إلقاء القبض على شاب بتهمة ممارسة أعمال الدعارة في عدة مدن

"عملية السامبا" : إلقاء القبض على شاب بتهمة ممارسة أعمال الدعارة في عدة مدن author image

فادي الموسى

أخر تحديث

أعمال الدعارة

Foto: TT "عملية السامبا" : إلقاء القبض على شاب بتهمة ممارسة أعمال الدعارة في عدة مدن

يواجه شاب يبلغ من العمر 37 عام عقوبة السجن لعدة سنوات، حيث كسب مئات الآلاف من الكرونات من أعمال الدعارة الغير شرعية. وقد أنكر الشاب التهم الموجهة له بالرغم من أنه كان تحت مراقبة الشرطة.

تحت اسم "عملية السامبا" عملت الشرطة لوقت طويل على ترصد حركات الفتيات اللواتي أتين من رومانيا وتورطن في منزل الدعارة الغير رسمي في مالمو، لكشف الشبكة الغير قانونية وعلى رأسها الشاب الثلاثيني.

ورصدت الشرطة فتاتين في العشرينات دخلن إلى شقة سكنية في مالمو، وتمت مشاهدة إحداهن على شرفة الشقة، وفي التالي ظهر شاب عمره 37 عام وركن سيارته البيضاء في الخارج ومشى نحو الشقة.

أدين هذا الشاب في محكمة مقاطعة لينشوبينغ قبل ثلاثة أشهر من هذه الواقعة بتهمة القوادة، حيث كان يقوم بتأجير الشقق للدعارة، بعد ذلك اشتبهت الشرطة بقيامه بذات الأمر في سكونه Skåne والآن تشتبه الشرطة بقيامه بذات الشيء في مولفونجن Möllevången في مالمو.

وفي أواخر صيف 2021، رصدت الشرطة ممارسات مماثلة في عدة أماكن في مالمو، لذلك بدأت الشرطة بالمراقبة والبحث عن الشاب، وفي مرات كثيرة تمكنت الشرطة من الاقتراب، وتسجيل بعض المكالمات التي كان يناقش فيها أمور الشقق التي كان يؤجرها، والحجز والخدمات مع الزبائن.

ويقوم الشاب بالترويج للفتيات اللواتي يصلن من أوروبا الشرقية عبر الإنترنت، حيث يتم نشر الإعلانات الجنسية على المواقع الإباحية ليتمكن الزبائن من الوصول إليهم.

في نهاية أغسطس/ آب، تم القبض أخيراً على الشاب. وقامت الشرطة بتفتيش الشقق التي استخدمت كبيوت دعارة خلال الصيف. إلا أن الشاب نفى التهم التي وجهت إليه بحجة أنه كان يؤجر البيوت للسياح الذين قضوا إجازاتهم فيها.

شراء الجنس من على مواقع الويب

اليوم يتم توجيه تهم القوادة وغسيل الأموال للشاب، حيث يعد تأجير الشقق لأعمال الدعارة عن قصد، مساوٍ للقوادة التقليدية ويعتبر التفافاً حول القانون. لذلك تم بناء لائحة الاتهام بخصوص سبع شقق استأجرها الشاب من أطراف أخرى.

ووفقاً للمدعية العامة في الوحدة الوطنية للجريمة الدولية والمنظمة، لينا كورنر Lena Körner فقد يكون الشاب قد كسب بالفعل نحو 300 ألف كرونة سويدية صافي ربح في سبعة أشهر.

وقالت المدعية العامة: «بحسب ما وجدنا فقد قام الشاب بإرسال رسائل إلى النساء من خلال إعلاناتهن الموجودة على هذا الموقع أو غيره. وقد تكون هنالك طرق أخرى أيضاً، لكن هذا هو ما وجدناه بشكل أساسي في التحقيق».

وإضافةً إلى سجلات المراقبة والتنصت، تشمل الأدلة أيضاً الدردشات والإعلانات والمعلومات من أصحاب العقارات وشهادات من النساء اللواتي عملن معه. لكن من غير الواضح كيف سيتعامل الشاب مع الاتهامات الموجهة له. حيث رفض محاميه الخاص ماتس هاكانسون Mats Håkansson التعليق على الاتهامات حتى موعد المحاكمة القادمة.

ومن ناحيتها، تعتقد لينا كورنر أن الصفقات التي أبرمها الشاب أسفرت عن استغلال لا يرحم لعدد كبير من النساء اللواتي جئن إلى السويد للعمل في الدعارة.

شقق الدعارة منتشرة في عدة مدن

في ناحية أخرى، أشارت التحقيقات إلى أن أعمال الدعارة لم تكن مقتصرة على الشقق السبعة التي يتم التحقيق فيها، حيث أشارت التحقيقات إلى وجود 15 شقة تم التخلص منها في مالمو Malmö وهلسنبوري Helsingborg ويوتوبوري Gothenburg ويونشوبينغ Jönköping.

ومع وجود أزمة نقص المساكن في هذه المدن، كان لدى الشاب ستة عقود إيجار على الأقل، وهو أمر أشارت المدعية العامة إلى عدم معرفتها بطريقة حدوثه ولكن أشارت إلى أنه من المهم وضع ذلك بعين الاعتبار لأن الشقق السكنية يجب أن تستخدم للسكن فقط.

وما يزيد من تعقيد الأمور، هو استخدام الشاب لهويةٍ مزورة بحسب ما أبلغت عنه مصلحة الضرائب السويدية، هذا وقد جاء الشاب إلى السويد منذ بضعة سنوات وتلقى رقم تنسيق، إلا أن الشرطة عثرت على عدة بطاقات مصرفية ومدفوعات ضمان اجتماعي باسمه وتمكنت من معرفة أن الهوية قد استخدمت لتوقيع عقود الإيجار.

هذا ويذكر تجارة الدعارة في السويد تقدر بملايين الدولارات، حيث تظهر تحقيقات الشرطة السابقة أن مشترو الجنس يدفعون حوالي 1000 إلى 1500 كرونة سويدية مقابل الجنس. وتكون الأسعار معلنة على مواقع التواصل بشكل أساسي. كما يكلف الإعلان بضع مئات من الكرونات السويدية في الأسبوع.

اقتصاد غير شرعي خلف إيجارات الشقق

استعرض القسم المختص بتهريب البشر التابع للشرطة في المنطقة الجنوبية، والذي يقف وراء عملية سامبا، صفقات شقق التي استأجرها الشاب. حيث أسفرت المداهمات على منزله عن مصادرة كبيرة للأوراق النقدية، وبلغت 525 ألف كرونة سويدية وتتعلق هذه الأموال بالقروض المصرفية وصفقات السيارات بحسب أقوال الشاب.

ومع ذلك، تظهر حسابات المحققين أن الشقة في مولفونجن وحدها حققت ربحاً قدره 17,000 كرونة سويدية شهرياً.

وفي حادثة مرتبطة حاول مالك عقار استأجره الشاب في مالمو الحصول على الضوء الأخضر لطرد الشاب من العقار لكن دون ذكر تجارة الجنس حيث برر مالك العقار طلب الإخلاء أن الشاب يعيش في شقة أخرى. وأن هنالك إيجارات غير مدفوعة بقيمة 23,000 كرونة سويدية في نفس الفترة عندما كان الشاب مسجوناً في مركز الاحتجاز خلال الشتاء.

محكمة الاستئناف

في نهاية شهر مارس/ آذار، ستنظر محكمة الاستئناف في جوتا Göta في الحكم السابق الصادر عن محكمة المقاطعة الذي استأنفه الشاب. وفي الوقت نفسه، خصصت محكمة مقاطعة مالمو ثمانية أيام كاملة للبت في لائحة الاتهام الجديدة الموجهة للشاب.

وفي حال إدانة الشاب بالجرائم التي تم ذكرها سابقاً، فسيواجه السجن لمدة أقصاها عشر سنوات.

وتقول المدعية العامة لينا كورنر، أنه اعتماداً على الطريقة التي سيتم النظر بها إلى الأمور في المحكمة فقد يواجه الشاب عقوبة السجن لثلاث أو أربع سنوات.

هذا ويذكر أن شراء الجنس غير شرعي في السويد ولكن من القانوني بيعه، أي أن الفتيات اللواتي عملن مع الشاب لا يعتبرن مجرمات، ولكن يتم التعامل معهن كشهود على جرائم الشاب.

ويذكر أنه قد تم القبض على شبكة دعارة في إحدى صالات التدليك التايلاندية في السويد.

Author Name

فادي الموسى

كاتب محتوى ومحرر، اختصاص هندسة ميكاترونيك. له العديد من التجارب في مجال كتابة السيناريو والتصميم الإعلاني والمونتاج.

تم النشر :
أخر تحديث :

أكتر هي واحدة من أكبر منصّات الأخبار السويدية باللغة العربية وأسرعها نمواً.

توفّر المنصة الأخبار الموثوقة والدقيقة، وتقدّم المحتوى الأفضل عبر النصوص والأفلام الموجّهة لعددٍ متزايد من الناطقين باللغة العربية في السويد وأجزاء من الدول الاسكندنافية وبقية العالم.

تواصل معنا

Kaptensgatan 24, 211/51 Malmö, Sweden
VD -  Kotada@aktarr.se

Tipsa -  Press@aktarr.se

Annonsera -  Annonsering@aktarr.se

للاشتراك بالنشرة الاخبارية

متابعة أخر الاخبار و المواضيع التي تهمك

2022 Aktarr جميع الحقوق محفوظة لمنصة ©